جاءت قرارات الاتحاد السعودي لكرة القدم اليوم كاشفة عن نوايا حقيقية للإصلاح، تبدأ بإلزام المؤسسات والأندية بمنح الفرصة للمدرب السعودي، كما تُلزم أبناءنا وكوادرنا بالتعلم والتطور، واتخاذ الخطوات السليمة لبناء شخصية مدرب متكاملة، تواكب أحدث النظريات المعاصرة.
تضمنت هذه القرارات وجود مدرب مساعد سعودي لأي مدير فني أجنبي في دوري روشن، ومع وجود أسماء عملاقة في عالم التدريب بالمملكة، فإن ذلك يعني إعداد صف ثانٍ من المدربين، يمكنهم، بعد فترة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، تولي القيادة الفنية.
إن أهم ما في هذا القرار هو ضرورة انتقاء الأشخاص المناسبين للقيام بهذا الدور من الآن، إلى جانب امتلاكهم سمات ومؤهلات الرجل الأول، ليكونوا قادرين على مواجهة التحديات المقبلة، وتمثيل الأندية والمنتخبات السعودية، ونقلها إلى المكانة التي تستحقها.
تميزت الأندية والمنتخبات الأوروبية الكبرى بامتلاك استراتيجية تقوم على تحقيق النجاح الآني، وفي الوقت نفسه إعداد رجال المرحلة المقبلة. لذلك، سترى أن الرجل الثاني كان دائمًا صاحب سمات ومؤهلات حقيقية تؤهله لصناعة تجربة مستقلة، وبناء نجاح كبير.
في تجربة مانشستر سيتي، خرج من عباءة جوارديولا ميكيل أرتيتا، ليعيد آرسنال من الشتات والتراجع والابتعاد عن منصات التتويج إلى قمة الدوري الإنجليزي الممتاز، وخوض نهائي دوري أبطال أوروبا. وكذلك إنزو ماريسكا، الذي فاز بكأس العالم للأندية مع تشيلسي، واليوم تدور معركة قضائية حول محاولة مانشستر سيتي استعادته من تشيلسي، في واقعة تكشف أهمية تأهيل وتجهيز الرجل الثاني بما يتناسب مع طموحاتك المستقبلية.
تمتلك الكرة السعودية العديد من النجوم أصحاب الشخصيات القوية والمؤثرة، ومع توافر الإرادة وفرصة التطور عن قرب وفي الميدان، يمكننا أن نتفاءل بهذا القرار، الذي يبني لنا جيلًا رائعًا نستحقه.
كما جاء قرار الاتحاد بإلزام أندية الدرجتين الثالثة والرابعة بتعيين جهاز فني سعودي كامل، ليتسق تمامًا مع هدف تمكين أبناء المملكة وتطوير قدراتهم، وبناء صفين ثانٍ وثالث قادرين على الصعود والتدرج في مختلف الأدوار.
نحن لسنا بحاجة إلى مدراء فنيين فقط، بل نحن بحاجة إلى مدربين ومحللي أداء، لمواكبة السرعة الكبيرة والتطور الهائل الذي شهدته كرة القدم العالمية. وهذا كان بحاجة إلى قرارات ثورية كهذه، يجب متابعة تنفيذها بدقة، وعلى المؤسسات والأندية أن تجاري هذا التطور بصدق وإخلاص.
وشملت القرارات أيضًا إلزام جميع المدربين بالحصول على الرخص والدورات التي تؤهلهم للقيام بأدوارهم، وهي خطوة لا غنى عنها إذا كنت تطمح إلى بناء مشروع يستند إلى أحدث المناهج العلمية، ويعرف كيف يجاري المنافسين من حوله.
وجاءت الشروط التي وضعها الاتحاد كالتالي:
شهادات الأجهزة التدريبية في دوري روشن بالموسم الجديد
المدرب
- شهادة PRO آسيوية أو ما يعادلها، حسب اتفاقية التعليم الآسيوي.
مساعد مدرب (سعودي)
- شهادة A آسيوية أو ما يعادلها، حسب اتفاقية التعليم الآسيوي.
مساعد مدرب
- شهادة A آسيوية أو ما يعادلها، حسب اتفاقية التعليم الآسيوي.
مدرب اللياقة
- شهادة 1B (المستوى الأول) آسيوية أو ما يعادلها، حسب اتفاقية التعليم الآسيوي.
مدرب الحراس
- شهادة B آسيوية أو ما يعادلها، حسب اتفاقية التعليم الآسيوي.
محلل فني
- شهادة تخصصية في التحليل الفني.
ملاحظات مهمة
مساعد المدرب
- يلزم وجود مساعد مدرب سعودي، مع إمكانية إضافة مساعد مدرب آخر متى ما رغب النادي بذلك.
مدرب اللياقة البدنية
- يجب أن يكون حاملًا لشهادة المستوى الثاني (2B) أو ما يعادلها، حسب اتفاقية التعليم الآسيوي، ابتداءً من موسم 2027-2028.
مدرب حراس المرمى
- يجب أن يكون حاملًا لشهادة A أو ما يعادلها، حسب اتفاقية التعليم الآسيوي، ابتداءً من موسم 2027-2028.














