اللقاء لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل تحول إلى لحظة مفصلية في مسار الفريقين، بعدما تمكن الاتفاق من كسر صمود القادسية الذي استمر 17 مباراة دون أي خسارة، موجّهًا ضربة قوية للفريق الذي كان يعيش واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم في لقاء انتهى بنتيجة 3-2.
في المقابل، كانت هذه الهزيمة الأولى للمدرب بريندان رودجرز منذ توليه قيادة القادسية، ليعيش ليلة صعبة فقد خلالها فريقه التوازن أمام خصم استغل كل الفرص الممكنة.
وخاض رودجرز منذ توليه مهمة القادسية في ديسمبر 17 لقاء في الدوري فاز بـ 13 وتعادل 4 وكان على بعد نقطتين من الصدارة حال الفوز على الاتفاق.
ثنائية كينيونيس تشعل سباق الهدافين
على الصعيد الفردي، خطف النجم خوليان كينيونيس الأضواء بعدما سجل هدفين قاد بهما فريقه للفوز، مؤكدًا تألقه اللافت هذا الموسم.
كينيونيس لم يكتفِ بهز الشباك، بل دخل بقوة في سباق الهدافين، بعدما رفع رصيده إلى 26 هدفًا، ليتقدم إلى وصافة الترتيب ويزيح النجم كريستيانو رونالدو صاحب الـ 23 هدفًا من الوصافة.
كما بات كينيونيس يشكل تهديدًا حقيقيًا للمتصدر إيفان توني مهاجم الأهلي المتساوى معه بنفس رصيد الأهداف ، في صراع يبدو مفتوحًا حتى الجولات الأخيرة، خاصة مع الاستمرارية التي يظهر بها مهاجم الاتفاق.
تفوق تاريخي وكسر عقدة الديربي
ولم يتوقف إنجاز الاتفاق عند كسر سلسلة القادسية، بل نجح أيضًا في إنهاء عقدة ديربي الشرقية، محققًا أول انتصار له في هذه المواجهة منذ ديسمبر 2020، بعد سنوات من التفوق للقادسية.
الفريق أظهر فعالية هجومية واضحة، بعدما سجل ثلاثة أهداف كاملة في شباك القادسية، وهو رقم لافت مقارنة بمردوده في آخر أربع مواجهات بين الفريقين، والتي لم يسجل خلالها سوى هدفين فقط.
بهذا الفوز، عزز الاتفاق تفوقه التاريخي على القادسية، حيث رفع رصيد انتصاراته إلى 8 مقابل 6 هزائم، في مؤشر واضح على تحسن نتائجه في المواجهات المباشرة.
الانتصار لم يمر مرور الكرام، بل تزامن مع إشادة واسعة بالمدرب الوطني الشهري، الذي نجح في إعادة التوازن للفريق وقيادته لهذا الفوز المهم، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن إمكانية توليه تدريب السعودية خلال الفترة المقبلة، خلفًا للمدرب هيرفي رينارد.










