المباريات

جميع المباريات
الفيحاء
الفيحاء
الاتفاق
الاتفاق
التعاون
التعاون
الشباب
الشباب
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
الحزم
الحزم
الأخدود
الأخدود
النجمة
النجمة
الهلال
الهلال
الرياض
الرياض
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
الخلود
الخلود
نيوم
نيوم
القادسية
القادسية

خطايا بيتكوفيتش.. لماذا ودعت الجزائر المونديال على يد سويسرا؟

الجزائر

الجزائر

ودع منتخب الجزائر كأس العالم بعد الخسارة من منتخب سويسرا في منافسات دور الـ32، في مباراة الخطايا الكبرى للمدير الفني السويسري فلاديمير ميتكوفيتش.

موضوعات متعلقة

بداية كارثية

بدأ بيتكوفيتش المباراة بسيناريو كارثي، وتوظيف خاطئ لأهم لاعب في الفريق، وهو إبراهيم مازة، الذي تحول من أدوار صناعة اللعب إلى مركز المهاجم الصريح.

بتواجده بين قلبي دفاع سويسرا، غاب واختفى أهم لاعب في المنظومة الجزائرية، والذي كان المحور الأساسي لشكل الفريق خلال المباريات السابقة.

مازة ليس مجرد لاعب حريف، أو صانع لعب يمنحك فرصة، بل هو الترمومتر الذي يتحرك من خلاله كل شيء، والمتحكم الأساسي في لعب محاربي الصحراء، فمن خلاله يتم تسريع اللعب، ومن خلاله تلجأ للتهدئة، ومن خلاله تتوجه لليمين أو اليسار، وتلعب مباشرًا، أو تستحوذ وتدوّر الكرة وتخترق من العمق.

أراد بيتكوفيتش منح بلاده سويسرا هدية الليلة، فلم يكن بإمكانه أفضل مما فعل بتغيير مركز مازة، الذي خسر معه كل شيء.

كشف التغيير عن رغبة واضحة لدى بيتكوفيتش في تكثيف العدد في الوسط، وطلب من مازة العودة للتسلم بالقرب من الوسط ليزيد الاستحواذ بلاعب إضافي، وكأنه مهاجم وهمي.

لكن كانت الوضعية صعبة وغير مريحة، لأنه حين يتسلم الكرة بظهره، افتقدته الجزائر بشكل كامل، وبعدم وجود مهاجم صريح، فلم يشكل أي خطر على العمق السويسري.

سعى بيتكوفيتش، باعتماده على ثلاثي في الوسط بمهام دفاعية بوجود شايبي، مع بن طالب، وزروقي، إلى إغلاق الطرق على المنافس، لكن هذا غيّبه هجوميًا، وحرمه من صناعة الخطر، ثم نال العقاب، فلم تنفعه الطريقة لا هجوميًا ولا دفاعيًا.

الخوف على الوجه

قبل انطلاق المباراة بدقائق قليلة، كانت ملامح ميتكوفيتش قلقة للغاية، وجه مليء بالخوف، وتكشيرة حادة دفعت المعلق حفيظ دراجي للقول غاضبًا: "ابتسم يا ميتكوفيتش".

لم يكن هذا الخوف عاديًا، بل ترجمه إلى تغيير كلي في التشكيلة، وتبديل في الأدوار، صاحبه انتقال تلك الحالة القلقة إلى المجموعة، فاستقبلت هدفين من خطأين ساذجين، كشفا حجم الخطايا التي وقع فيها المدير الفني السويسري.

استمرار بلغالي

كان بلغالي هو الاستثناء الوحيد في المنظومة الجزائرية، وظهر اليوم بأدوار مختلفة عن مباراة النمسا، حيث ترك رياض محرز له الخط، بسبب انضمامه إلى العمق في ظل غياب المهاجم الصريح.

بلغالي كان رائعًا في عدة أمور، أولها توقيت الصعود في المساحة الفارغة لطلب الكرة من لاعبي الوسط، وثانيها إرسال الكرات الدقيقة للغاية على الأرض للقادمين من الخلف، لكن مازة ومحرز لم يجيدا التعامل مرتين في فرصتين كان بلغالي سببًا رئيسيًا في صناعتهما.

أما الجهة الأخرى، فدفع آيت نوري ثمن الأسلوب الذي لعب به ميتكوفيتش، فطوال الشوط الأول كان حسام عوار لا يميل إليه على الخط، وبغياب مازة عن أدوار صناعة اللعب ومساعدة الظهيرين المتقدمين على الأطراف، فلم يجد نوري أي عون، ما جعله دائمًا في موقف صعب أمام مدافعي سويسرا، فخسر الكرة أكثر من مرة، ولم يفلح في تجاوز الدفاع أو صناعة أي فرصة.

تغييرات خاطئة

في الشوط الثاني، حاول بيتكوفيتش العودة إلى شكله الاعتيادي، واللعب بالطريقة التي كان عليها أمام النمسا، بدخول جويري مهاجمًا صريحًا، وعودة مازة إلى مركز صناعة اللعب، وخروج زروقي.

من الناحية الفنية، أبقت تغييرات ميتكوفيتش على خطأ جسيم، بخروج عوار ودخول حجام ظهيرًا أيسر، وتقديم نوري جناحًا أيسر.

ظل نوري وحجام على الخط، فغابت الكثافة في العمق، بسبب تضارب الأدوار، فبدلًا من وجود جناح يكون ثنائية مع الظهير بأدوار مختلفة ومكملة لبعضها، وضع نوري أمام حجام بلا أي فائدة.

غاب الخطر تمامًا، وانعدمت القدرة الجزائرية على صناعة الفرص، فما فعله ميتكوفيتش من البداية بتشكيلة كارثية كشف عن رعبه من فريق لا يستحق أن تخشاه إلى هذه الدرجة، ومن ثم تأثرت المنظومة التي بدت مستسلمة لواقع النتيجة، والتي بدت وكأنها غير واثقة في قدرتها على العودة، حتى لو استمر اللعب لأيام وأسابيع بنفس الشكل والطريقة.

مشاركة

عاجل
خطايا بيتكوفيتش.. لماذا ودعت الجزائر المونديال على يد سويسرا؟ | الميدان