المباريات

جميع المباريات

بعد ضياع الحلم.. الأرجنتين تظهر 4 "كوارث" في إنجلترا قبل يورو 2028

منتخب إنجلترا - صورة من الحساب الرسمي

منتخب إنجلترا - صورة من الحساب الرسمي

اصطدم الشارع الرياضي الإنجليزي بالخسارة الأليمة التي تلقاها من المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 2-1، في اللقاء الذي أقيم ضمن مباريات نصف نهائي كأس العالم 2026.

موضوعات متعلقة

4 أزمات تطارد إنجلترا قبل يورو 2028

وستظل هذه الهزيمة تاركة أثر سلبي على المنتخب الإنجليزي وكل مشجعيه بالأخص أنها سكنت في الثوان الأخيرة من المباراة، حيث بادر منتخب إنجلترا بالتسجيل عن طريق أنطوان جوردون في الدقيقة 55، وبينما ظن الجميع أن المباراة انتهت نجح ليونيل ميسي أن يصنع ثنائية لإنزو فيرنانديز في الدقيقة 85 ولاوتارو مارتينيز في الدقيقة 90+2 ليصعد بالتانجو إلى النهائي الثاني على التوالي بعد التتويج باللقب في النسخة الماضية على حساب فرنسا.

ورغم أن الوصول إلى نصف النهائي يعد إنجازًا في حد ذاته للمنتخب الإنجليزي، فإن الطريقة التي خرج بها فتحت الباب أمام العديد من التساؤلات حول مستقبل الفريق قبل بطولة أمم أوروبا 2028، التي تستضيفها إنجلترا بالشراكة مع دول أخرى.

ويستعد المنتخب الإنجليزي لاستئناف مشواره في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة مرتقبة أمام إسبانيا على ملعب ويمبلي في سبتمبر المقبل، قبل خوض مباريات أخرى أمام التشيك وكرواتيا، على أن يبدأ بعدها مشوار التصفيات المؤهلة ليورو 2028، رغم ضمانه المشاركة بصفته أحد مستضيفي البطولة.

أزمة البديل

أبرز الملفات التي تنتظر توخيل تتمثل في إيجاد بديل حقيقي لهاري كين، الذي سيبلغ 33 عامًا قريبًا، قائد إنجلترا قدم بطولة مميزة وسجل ستة أهداف في كأس العالم، لكنه أشار بعد الخروج أمام الأرجنتين إلى أن الحديث عن المشاركة في مونديال 2030 لا يزال مبكرًا.

وخلال البطولة، اعتمد توخيل بشكل شبه كامل على كين، بينما لم يمنح أولي واتكينز وإيفان توني سوى دقائق معدودة، في مؤشر واضح على غياب الثقة في البدائل الهجومية، وهو ما يفرض على المدرب الألماني البحث عن حلول جديدة لتخفيف الضغط عن مهاجم بايرن ميونخ.

كما أن الخيارات المتاحة لا تبدو مثالية، إذ يتقدم معظم المهاجمين الإنجليز في العمر، بينما لم ينجح عدد من المواهب المنتظرة في فرض أنفسهم، ما يجعل ليام ديلاب أحد الأسماء المرشحة لقيادة الجيل المقبل إذا واصل تطوره.

لغز ماينو

من أكثر علامات الاستفهام التي صاحبت مشوار إنجلترا في البطولة، استبعاد كوبي ماينو عمليًا من الحسابات، بعدما أصبح اللاعب الوحيد في القائمة الأساسية الذي لم يشارك بأي دقيقة طوال كأس العالم.

ورغم حاجة المنتخب إلى إجراء تعديلات في وسط الملعب خلال بعض المباريات، فضّل توخيل الاعتماد على ريس جيمس ونيكو أورايلي في أدوار غير معتادة، وهو ما أثار تساؤلات حول سبب ضم لاعب مانشستر يونايتد من الأساس إذا لم يكن ضمن خياراته الفنية.

ورغم ذلك، لا تبدو الأزمة طويلة الأمد، في ظل وجود مواهب واعدة مثل آدم وارتون وأليكس سكوت، لكن الجهاز الفني مطالب بحسم هوية اللاعب القادر على منح الفريق عمقًا أكبر في وسط الملعب.

تجديد العقد

قبل انطلاق كأس العالم، قرر الاتحاد الإنجليزي تمديد عقد توخيل حتى نهاية يورو 2028، مستندًا إلى نتائجه المثالية في التصفيات، بعدما حقق العلامة الكاملة بثمانية انتصارات دون استقبال أي هدف.

إلا أن منتقدي القرار يرون أن تلك الأرقام تحققت أمام منتخبات ليست من الصف الأول، بينما سقط المنتخب في أول اختبار حقيقي أمام السنغال وديًا، ثم كرر أخطاءه التكتيكية أمام الأرجنتين في نصف النهائي.

وأثار أسلوب توخيل خلال الشوط الثاني من المباراة الكثير من الانتقادات، بعدما تراجع المنتخب بصورة مبالغ فيها عقب التقدم، وهو ما منح الأرجنتين السيطرة الكاملة حتى قلبت النتيجة في الدقائق الأخيرة.

الأزمة الذهنية

رغم تأكيد توخيل مرارًا أن فريقه يمتلك الشخصية القوية، فإن الأداء أمام الأرجنتين أعاد الحديث عن الأزمة الذهنية التي تطارد المنتخب في اللحظات الحاسمة.

فبعد تسجيل هدف التقدم، اكتفى الإنجليز بنسبة استحواذ بلغت 12% فقط، وعجز اللاعبون عن الاحتفاظ بالكرة، حيث أكمل الفريق ثلاث تمريرات فقط خلال فترة تجاوزت 18 دقيقة قبل هدف التعادل، في مشهد يعكس فقدان السيطرة بشكل كامل.

ويرى كثيرون أن المسؤولية لا تقع على المدرب وحده، بل تمتد أيضًا إلى اللاعبين الذين فشلوا في التعامل مع الضغط المتزايد، ليخرج المنتخب من البطولة وسط تساؤلات كبيرة حول قدرته على المنافسة في البطولات المقبلة.

وبين البحث عن بدائل هجومية، وإعادة بناء خط الوسط، واستعادة ثقة الجماهير، يجد توماس توخيل نفسه أمام تحديات حقيقية، سيكون مطالبًا بحلها قبل انطلاق يورو 2028، إذا أراد قيادة إنجلترا نحو أول لقب كبير منذ عقود.

مشاركة

عاجل