وفي مباراة درامية، قاد ليونيل ميسي منتخب بلاده الأرجنتين لقلب تأخره أمام إنجلترا إلى فوز مثير بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس العالم، ليقود راقصي التانجو إلى المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي.
ومن المقرر أن تُقام المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا يوم 19 يوليو، في تمام الساعة 10:00 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث يترقب عشاق كرة القدم الصدام المرتقب وأول مواجهة رسمية بين لامين يامال وليونيل ميسي.
أجمل قصص كرة القدم
وتعود بداية الحكاية إلى عام 2007، عندما شارك ميسي، نجم برشلونة آنذاك، في جلسة تصوير خيرية لصالح أحد التقويمات السنوية، حيث حمل طفلًا رضيعًا لم يكن أحد يتوقع أنه سيصبح بعد سنوات أحد أبرز نجوم اللعبة، وهو لامين يامال.
وجاءت تلك الصورة بعدما فازت عائلة لامين يامال بسحب خيري أتاح لها المشاركة في جلسة التصوير مع النجم الأرجنتيني، لتتحول اللقطة لاحقًا إلى واحدة من أشهر الصور المتداولة في عالم كرة القدم.
وبعد مرور ما يقرب من عقدين، أصبح ذلك الطفل نجمًا يقود منتخب إسبانيا، بينما لا يزال ميسي، رغم بلوغه 39 عامًا، حاضرًا في أكبر المحافل، ليقود الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم، ويضرب موعدًا مع اللاعب الذي حمله بين ذراعيه قبل سنوات طويلة.
ولم تكن فكرة مواجهة الثنائي جديدة، إذ كان من المقرر أن يلتقيا في نهائي كأس الأبطال “فيناليسيما” بين بطل أوروبا وبطل أمريكا الجنوبية، والذي كان مقررًا إقامته في مارس الماضي بالعاصمة القطرية الدوحة، قبل أن يتم إلغاء المباراة، لتتأجل المواجهة المنتظرة إلى المسرح الأكبر في عالم كرة القدم.
وكان لامين يامال قد تحدث في وقت سابق عن إمكانية مواجهة ميسي في نهائي كأس العالم، عندما سُئل عمّا إذا كانت الصورة الشهيرة قد تتحول يومًا إلى نهائي للمونديال، فأجاب: “نعم، لقد كبرت قليلًا، وأعتقد أن ليو أيضًا كبر قليلًا. أتمنى أن يحدث ذلك، وأود مواجهة ميسي في نهائي كأس العالم.”
واليوم، يتحول ذلك الحلم إلى حقيقة، في مواجهة تتجاوز كونها مجرد مباراة نهائية؛ فهي صدام بين أسطورة صنعت التاريخ وما زالت تواصل كتابة فصوله، وموهبة استثنائية يُنظر إليها على أنها أحد أبرز نجوم المستقبل.
وسيكون نهائي كأس العالم 2026 أكثر من مجرد صراع على اللقب، بل قصة استثنائية بدأت بصورة لطفل بين ذراعي أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وتنتهي بمواجهته على أكبر مسرح كروي في العالم، في مشهد يؤكد أن كرة القدم قادرة دائمًا على كتابة أكثر القصص التي يصعب تصديقها.











