وفرض ريال مدريد سيطرته في ملعب الاتحاد بفضل المدرب أربيلوا وتمكن من الفوز بهدفين لهدف في لقاء الإياب والتأهل لربع النهائي بمجموع اللقاءين بنتيجة 5-1.
بيب جوارديولا يتعثر أمام جيل المدربين الجدد
لم يعد التفوق مضمونًا حتى مع واحد من أعظم مدربي العصر الحديث. هذا الموسم، وجد بيب جوارديولا نفسه في مواجهة جيل من المدربين “الأصغر اسمًا”، لكنهم أكبر تأثيرًا داخل الملعب، حيث نجحوا في تعطيل ماكينة مانشستر سيتي في أكثر من مناسبة، سواء محليًا أو أوروبيًا.
البداية كانت أمام ألفارو أربيلوا، الذي فرض نفسه تكتيكيًا في مواجهة ريال مدريد، مستغلًا التحولات السريعة والانضباط الدفاعي لإرباك أسلوب الاستحواذ المعتاد لجوارديولا.
لم تكن المباراة مجرد تعثر عابر، بل أظهرت كيف يمكن لمدرب شاب أن يقرأ أفكار مدرب بحجم بيب ويغلق مفاتيح لعبه.
وفي إنجلترا، تكرر المشهد ولكن بشكل أكثر تعقيدًا، المدرب البرتغالي فيتور بيريرا، الذي تولى مهمة نوتنجهام فورست، لعب دورًا مهمًا في عرقلة السيتي خلال صراع الصدارة، حيث اعتمد على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، ليحصد نتيجة أربكت حسابات حامل اللقب.
ولم يكن توتنهام بعيدًا عن هذا السيناريو، إذ نجح جهازه الفني السابق بقيادة توماس فرانك رغم قلة الخبرة مقارنة بجوارديولا في فرض أسلوب لعب مباشر وفعال، مستغلًا المساحات خلف دفاع السيتي، وهي نقطة لطالما عانى منها الفريق أمام خصوم يجيدون التحول السريع.
أوروبيًا، جاءت الصدمة من الشمال عن طريق فريق بودو/جليمت النرويجي، بقيادة مدربه كيتيل كنوتسن، الذي قدم نموذجًا جريئًا في دوري الأبطال، حيث لم يتراجع أمام السيتي، بل بادر بالضغط العالي واللعب المباشر، ما تسبب في إرباك واضح لمنظومة جوارديولا وتفوق عليه في لقاء تاريخي.
وفي إنجلترا مجددًا، ظهر اسم مايكل كاريك، الذي قاد مانشستر يونايتد في مواجهة قوية، ونجح في تحقيق فوز لافت بثنائية، مستفيدًا من قراءة دقيقة لتمركز لاعبي السيتي، والاعتماد على التحولات السريعة خلف خط الوسط.
أما فابيان هورزلر، مدرب برايتون، فقدم واحدة من أكثر المباريات تكتيكيًا هذا الموسم، حيث فاز في الدور الأول بالبريميرليج وفرض التعادل على السيتي بالإياب بأسلوب يعتمد على الاستحواذ الذكي والضغط المنظم، ليؤكد أن المدربين الجدد لا يخشون مجاراة الكبار بنفس فلسفتهم.
ما يجمع بين هذه الأسماء ليس التاريخ أو الألقاب، بل الجرأة، هؤلاء المدربون لم يدخلوا مواجهاتهم أمام جوارديولا بعقلية الدفاع فقط، بل سعوا لفرض أفكارهم، مستفيدين من تطور أدوات التحليل والبيانات، وهو ما جعل الفجوة بين “المدرب الكبير” و”المدرب الصاعد” تتقلص بشكل واضح.














































































































































