المباريات

جميع المباريات

كرة القدم ليست أهدافًا فقط.. رودري الرجل الذي هزم "فيفا" والجمهور

رودريجو

رودريجو

قبل البطولة سألوا بيب جوارديولا: هل تفوز إسبانيا بالمونديال؟ فكان رده تاريخيًا وقاطعًا: نعم.. في حالة واحدة، إذا استطاع رودري استعادة مستواه، وسيفعل ذلك.

موضوعات متعلقة

توقع مدرب مانشستر سيتي السابق أن يعود لاعبه، الذي تطور على يديه وفاز بالكرة الذهبية معه، كاسرًا احتكار المهاجمين، وميسي ورونالدو، للجائزة سنوات طويلة، وأن يعود نجمه المفضل في هذا التوقيت، كما توقع أيضًا أن يكون سببًا في انتصار منتخب بلاده وتتويجه بكأس العالم.

قدم رودري مونديالًا للتاريخ، أعاد فيه تعريف لاعب محور الوسط، وبيّن للعالم كله كيف يمكن لمركز آخر أن يصبح أهم من المهاجم، وأكثر تأثيرًا من الهدافين وصناع الأهداف.

أظهر للجميع كيف يمكن للاعب واحد أن يكون محور كل شيء؛ الدفاع والهجوم.

نجح في أن يكون القناة التي يمر من خلالها كل شيء في الأسلوب الإسباني، بدءًا من عملية الضغط الشرسة التي تُمارس على دفاعات المنافس، فتجده دائمًا خلف الكرة ووراء زملائه، يغطي ظهورهم، ويقطع على المنافس أي متنفس للخروج بالكرة.

أمام فرنسا كان العالم كله متخوفًا، حتى جاءت إسبانيا، وحضر رودري في قيادة منظومة الضغط، فحرم أقوى تشكيل في تاريخ الديوك من الخروج بالكرة أو صناعة الفرص التهديفية، وهو المنتخب المدجج بأقوى العناصر الهجومية في العالم.

وأمام الأرجنتين قالوا إن ميسي لا يمكن إيقافه، فشل خطورته وحاصره. وربما لم يكن ذلك براعته وحدها بقدر ما كان قوة منظومة إسبانيا، وربما لأن سكالوني كان متخوفًا أكثر من اللازم، لكن ما لا يمكن إنكاره أنه لم يدافع أحد أمام ميسي كما فعل رودري.

حاول ليونيل التسلل إلى الوسط، في عمق الملعب، لمساعدة رفاقه على الخروج بالكرة، لكن ذلك لم يحدث، بفضل الضغط الذي مارسه رودري.

لا يمكننا اختصار أدوار رودري، فهو أفضل لاعب في العالم يدير منظومة الضغط العالي، وهو أيضًا أفضل لاعب محور وسط في العالم يبني الهجمة من الخلف ويخرج بالكرة.

كما أظهر أنه الأفضل في التحكم بالرتم، وتوجيه اللعب، وضبط الإيقاع. هذا الدور يؤديه عادةً صانع اللعب، أو مهاجم يعود إلى الخلف مثل ميسي، لكن رودري هو لاعب الارتكاز الوحيد الذي يفوق تحكمه باللعب جميع زملائه، مهما كانوا أمهر أو أبرع من حيث القدرات.

نجح رودري أخيرًا في أن يعيد للاعبي الارتكاز مكانتهم، وأن يثبت أن هناك من يستطيع التأثير في النتائج والبطولات كما يفعل المهاجمون، أو أكثر منهم. وها هو يتوج بجائزة أفضل لاعب عن جدارة واستحقاق، وبات قريبًا ومرشحًا للحصول على كرة ذهبية ثانية، ليبرهن على الفكرة ذاتها، وهو ما قد يمتد تأثيره إلى طريقة التفكير في قيمة لاعبي الارتكاز ومحور الوسط الدفاعي.

مشاركة

عاجل
كرة القدم ليست أهدافًا فقط.. رودري الرجل الذي هزم "فيفا" والجمهور | الميدان