ففي سن التاسعة عشرة فقط، نجح الجناح الإسباني في جمع ألقاب وإنجازات يحلم بها معظم اللاعبين طوال مسيرتهم، بعدما قاد منتخب إسبانيا للتتويج بلقب كأس العالم 2026، ليضيفه إلى سجل حافل بالبطولات الفردية والجماعية.
مراهق يحكم كرة القدم
وبات يامال أول لاعب في التاريخ يتوج بلقبي كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم قبل أن يبلغ العشرين من عمره، ليواصل كتابة التاريخ عامًا بعد آخر.
ولم يتوقف الأمر عند الألقاب، إذ أصبح أول مراهق يشارك في نهائي بطولة أمم أوروبا، ثم أول مراهق يخوض نهائي كأس العالم، قبل أن يتوج باللقب العالمي في ليلة تاريخية.
وفي نهائي مونديال 2026، دخل يامال قائمة أصغر اللاعبين الذين شاركوا أساسيًا في المباراة النهائية لكأس العالم، بعدما خاض اللقاء بعمر 19 عامًا و6 أيام فقط، ليأتي خلف الأسطورتين بيليه وجوزيبي بيرجومي مباشرة.
كما حقق رقمًا استثنائيًا آخر، بعدما فاز في جميع المباريات التي بدأها أساسيًا مع منتخب إسبانيا في البطولات الدولية الكبرى، محققًا 13 انتصارًا من أصل 13 مباراة، دون أي تعادل أو هزيمة.
فتى برشلونة الذهبي
وعلى مستوى الأندية، عاش يامال موسمًا استثنائيًا مع برشلونة، بعدما ساهم في 46 هدفًا، بتسجيله 25 هدفًا وصناعته 21 آخرين، ليقود الفريق إلى التتويج بلقب الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني.
ولم تقتصر نجاحاته على البطولات الجماعية، بل حصد أيضًا جائزتي أفضل لاعب في الدوري الإسباني، وأفضل صانع أهداف في المسابقة، ليؤكد أنه لم يعد مجرد موهبة صاعدة، بل أحد أبرز نجوم اللعبة.
ورغم كل هذه الإنجازات، لا تزال هناك بطولة كبرى واحدة تنقص خزائن الموهبة الإسبانية، وهي دوري أبطال أوروبا.
فبينما توج باليورو، وكأس العالم، والدوري الإسباني، وكأس السوبر وكأس ملك إسبانيا، وحصد الجوائز الفردية، يبقى لقب دوري الأبطال هو الحلم الأكبر المتبقي أمام اللاعب الشاب لإكمال مجموعة البطولات الكبرى.
وبالنظر إلى عمره، تبدو الفرصة سانحة أمام لامين يامال لتحقيق هذا الإنجاز خلال السنوات المقبلة، خاصة أنه لم يبلغ عامه العشرين بعد، بينما نجح بالفعل في تحقيق ما لم يحققه كثير من أساطير كرة القدم طوال مسيرتهم.
وبينما يواصل كتابة التاريخ رقمًا بعد آخر، يبدو أن السؤال لم يعد: ماذا يستطيع لامين يامال أن يحقق؟ بل أصبح: كم رقمًا قياسيًا جديدًا سيتركه للأجيال القادمة قبل أن يبلغ ذروة مسيرته؟








