تعرض اللاعب لكسر في الجمجمة، وخضع لجراحات دقيقة، وكانت مسيرته عرضة للتوقف قبل الأوان، بعد أن كان صعوده إلى القمة يسير بصورة رائعة عقب تألقه مع الذئاب، حتى عاد الليلة ليخطف أنظار عشاق المستديرة حول العالم مرة ليست أخيرة، بهدفه في افتتاح المونديال لصالح منتخب بلاده في مرمى جنوب أفريقيا.
بعد تسعة أشهر عاد خيمينيز إلى الملاعب مرة أخرى، ومعها بدأت مسيرة جديدة، أثبت فيها النجم المكسيكي أن الصعاب تصنع الأمجاد، وأنه حقًا من رحم الأزمات تولد النجاحات الكبرى.
صحيح أن خيمينيز لم يصل إلى القمة التي تليق بموهبته، بفعل الإصابات التي لاحقته خلال مسيرته، أو بسبب تقديرات بعض المدربين وأسباب أخرى، لكنه استمر في التألق والإبداع حتى بعد انتقاله إلى نادي فولهام.
ويحتفظ النجم المكسيكي بمكانة مهمة بين نجوم الدوري الإنجليزي، ورغم ابتعاده عن أندية "التوب 6" في البريميرليج، فإن أرقامه تظل مثيرة للإعجاب، وكافية للتعبير عن امتلاكه خصائص فريدة تجعله اسمًا لامعًا وبارزًا في عالم الساحرة المستديرة، وإن لم يلقَ التقدير الذي يستحقه.
إن أفضل ما يميز النجم المكسيكي هو امتلاكه قدمًا تنافس في دقتها ألمع الساعات السويسرية، حيث نجح في تسجيل 9 أهداف في الدوري الإنجليزي الموسم المنقضي من خلال 19 محاولة فقط.
ومع منتخب بلاده، وقبل مباراة افتتاح المونديال الليلة، نجح النجم المكسيكي في التسجيل خلال آخر ثماني مباريات من أصل تسع، كما نجح الليلة في تسجيل هدفه التاسع خلال عشر مباريات فقط، ليواصل التأكيد على تفرده وامتلاكه مواصفات مهاجم فريد قادر على صناعة الفارق ومنح فريقه التفوق أينما ذهب.
لم يكن خيمينيز موفقًا في اللعب لأندية القمة في البريميرليج، ولم تسعفه مسيرته في تحقيق أحلام كان جديرًا بها، لكن جاءت كأس العالم على أرض بلاده ووسط محبيه وعشاقه، لتكون فرصة مثالية لصناعة تاريخ ومجد كبيرين، استحقهما لاعب يُعد من بين أفضل اللاعبين في البريميرليج خلال السنوات الأخيرة.
ونجح خيمينيز في قيادة منتخب بلاده لتحقيق أول انتصار في كأس العالم على حساب جنوب أفريقيا، بعدما انتهت المباراة بفوز المكسيك بهدفين دون رد، في لقاء شهد العديد من الأحداث المثيرة، على رأسها طرد ثلاثة لاعبين، إلى جانب مشاركة اللاعب جيلبرتو مورا، الذي أصبح أصغر لاعب في تاريخ المكسيك وأمريكا الشمالية يشارك في المونديال، محطمًا رقمًا صمد قرابة مائة عام.












