ويستعد منتخب فرنسا لمواجهة إنجلترا في الساعات الأولى من صباح الأحد المقبل، في مباراة المركز الثالث والرابع بالمونديال.
ولا تقتصر أهمية المباراة على المنافسة من أجل الميدالية البرونزية، بل تمتد إلى الصراع الفردي، في ظل وجود النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي لا يزال يمتلك فرصة ذهبية لكتابة فصل جديد في تاريخ كأس العالم، سواء على مستوى سباق هدافي النسخة الحالية أو في مطاردته للأرقام القياسية في سجل الهدافين التاريخيين للبطولة.
ويستعد المنتخبان للمواجهة بعد خيبة الأمل في نصف النهائي، حيث سقط المنتخب الإنجليزي أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1، بينما تلقى المنتخب الفرنسي هزيمة أمام إسبانيا بهدفين دون رد، ليتحول حلم التتويج إلى صراع من أجل إنهاء البطولة بالمركز الثالث وحصد الميدالية البرونزية.
ورغم أن اللقاء يوصف بأنه مواجهة بين "جريحين"، فإن المنتخب الفرنسي يمتلك دافعًا إضافيًا يتمثل في رغبة قائده كيليان مبابي في مواصلة صناعة التاريخ، بعدما قدم بطولة استثنائية على المستوى التهديفي، ليبقى ضمن أبرز المنافسين على جائزة الحذاء الذهبي لمونديال 2026.
ويتقاسم مبابي صدارة هداف كأس العالم 2026 مع الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، بينما يتواجد النرويجي إيرلينج هالاند المركز الثالث برصيد 7 أهداف، وبعده جود بيلينجهام وهاري كين برصيد 6 أهداف.
وتمنح مباراة المركز الثالث مبابي فرصة ذهبية لاعتلاء صدارة الهدافين، إذ يحتاج إلى هدف لينفرد بالصدارة، أو التسجيل أكثر لضمان الابتعاد بالصدارة.
لكن الرهان الأكبر بالنسبة لمهاجم ريال مدريد لا يقتصر على الحذاء الذهبي فقط، بل يمتد إلى تعزيز مكانته بين أعظم هدافي كأس العالم عبر التاريخ، فقد رفع مبابي رصيده إلى 20 هدفًا في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ليصبح على بعد هدف وحيد لمعادلة رقم الأسطورة ليونيل ميسي الذي يحتل الصدارة برصيد 21 هدفًا.
وفي حال تمكن مبابي من تسجيل أكثر من هدف خلال مواجهة إنجلترا، فإنه سيقلص الفارق بصورة أكبر مع ميسي، ليصبح على أعتاب تحطيم الرقم التاريخي خلال النسخة المقبلة من كأس العالم، خاصة أنه لا يزال في السابعة والعشرين من عمره، ما يمنحه فرصة المشاركة في أكثر من نسخة مستقبلية.
وعلى الجانب الآخر، تسعى إنجلترا لإنهاء البطولة بصورة مشرفة، مع استمرار تألق جود بيلينجهام الذي ينافس أيضًا على لقب الهداف، إذ يملك في رصيده 6 أهداف، ويأمل في قيادة "الأسود الثلاثة" إلى منصة التتويج بالميدالية البرونزية، مع الإبقاء على آماله قائمة في سباق الحذاء الذهبي.
وبين طموح إنجلترا في تعويض جماهيرها، ورغبة فرنسا في استعادة الكبرياء، يبقى العامل الأكثر إثارة هو مطاردة مبابي للأرقام القياسية، في مباراة قد تبدو خارج دائرة المنافسة على اللقب، لكنها قد تتحول إلى ليلة تاريخية للنجم الفرنسي إذا نجح في مواصلة هوايته المفضلة في هز الشباك، ليؤكد مرة أخرى أنه أحد أعظم لاعبي كأس العالم في العصر الحديث، وأن كل ظهور له في المونديال يقربه خطوة جديدة من اعتلاء عرش الهدافين التاريخيين للبطولة.











