رحل دون هزيمة.. عندما قدم جوزيه أغرب استقالة في تاريخ الاتحاد

مانويل جوزيه

مانويل جوزيه

استعادت جماهير نادي الاتحاد، اليوم الخميس، واقعة استقالة المدرب البرتغالي مانويل جوزيه من منصبه، قبل 16 عامًا، دون أن يتلقى أي هزيمة مع الفريق الأول لكرة القدم.

وتصدر اسم مانويل جوزيه عناوين الصحف الرياضية البرتغالية، صباح اليوم الخميس 9 أبريل، بمناسبة بلوغه ثمانين عامًا، قضى أغلبها في عالم كرة القدم، لاعبًا مغمورًا بين 1969 و1978، ثم مدربًا قديرًا حتى اعتزاله في 2020.

جوزيه مدربا للاتحاد

بحث الاتحاد في صيف 2010 عن مدرب جديد، لخلافة الأرجنتيني جابرييل كالديرون الذي اكتفى باحتلال المركز الثاني في منافسات الدوري السعودي، خلف الهلال، بفارق وصل إلى 11 نقطة.

واستقرت إدارة الاتحاد على التعاقد مع البرتغالي مانويل جوزيه، المدرب الذي حقق المجد مع الأهلي المصري في ولايتين مختلفتين، بين 2001 و2002، و2004 و2009، إذ توج بـ19 لقبًا، من بينها دوري أبطال أفريقيا في 4 مناسبات.

ولم يكن الاتحاد في حاجة إلى ثورة في صفوف الفريق الأول، لأنه كان يضم بالفعل بين صفوفه لاعبين من أصحاب الخبرة، أمثال مبروك زايد وحمد المنتشري وسعود كريري ومحمود نور، إلى جانب مواهب شابة لامعة، يتقدمها المهاجم نايف هزازي.

ذهنيًا، كان الاتحاد معتادًا على منصات التتويج في عهد كالديرون الذي حقق لقب الدوري السعودي في 2008-2009 ثم كأس الملك في 2010، كما بلغ نهائي دوري أبطال آسيا في 2009، قبل خسارته (2-1) على يد بوهانج ستيلرز الكوري الجنوبي.

معسكر ساخن في الصيف

أشرف المدرب البرتغالي مانويل جوزيه على تجهيز الفريق الأول خلال صيف 2010، إذ استقدمته إدارة الاتحاد في أواخر مايو، حتى يتسنى له التعرف أكثر إلى محمد نور ورفاقه في معسكر صيفي، كان ساخنًا.

ودخل محمد نور في خلاف شخصي مع جوزيه، المدرب الذي عرف في القاهرة بالصرامة الشديدة، إذ سبق له أن قضى على مسيرة نجوم كبار في الأهلي المصري، بتأييد جماهيري واسع، اكتسبه من تحقيق الألقاب.

وحاول جوزيه فرض سيطرته على غرفة ملابس الاتحاد، باستبعاد محمد نور في أول 4 مباريات من منافسات الدوري السعودي 2010-2011، ما لم يلق ترحيبًا جماهيريًا، رغم تحقيق الفوز بنسبة 100% في غيابه.

يقول نور عن خلافه مع مانويل جوزيه: "لم تكن هناك أزمة بيننا.. كل ما حدث هو أنني ذهبت إليه لمصافحته، ليرد (لماذا تصافحني بهذه الطريقة؟)".

وأضاف محمد نور: "قلت له لا يشرفني العمل معك من الأساس، ما تسبب في استبعادي، رغم أنني كنت أتعامل معه بشكل جيد جدًا في بداية الصيف".

سلسلة انتصارات تاريخية

بدا كل شيء يسير نحو موسم تاريخي تحت قيادة المدرب البرتغالي مانويل جوزيه الذي حقق 7 انتصارات متتالية في منافسات الدوري السعودي 2010-2011، ليحقق الاتحاد، العلامة الكاملة.

وفاز الاتحاد في سلسلة انتصاراته على الاتفاق والفيصلي ونجران والحزم والأهلي والرائد والتعاون على الترتيب، ليفرض فريق مانويل جوزيه نفسه منافسًا رئيسيًا على لقب الدوري السعودي.

ورغم البداية المثالية، كانت الأجواء في غرفة ملابس نادي الاتحاد تشير إلى أن بعض اللاعبين لم يتقبلوا أسلوب جوزيه، لتبدأ سلسلة مغايرة من النتائج السلبية، تضمنت التعادل في 8 مباريات متتالية.

رحل دون هزيمة

واختار مانويل جوزيه في نهاية عام 2010 أن يتقدم باستقالته من تدريب الاتحاد، مع إصرار شديد على الرحيل إلى درجة أنه دفع قيمة الشرط الجزائي من جيبه الخاص، ما قدر بـ400 ألف يورو.

وبرر جوزيه استقالته من تدريب الاتحاد، رغم أنه لم يتلق أي هزيمة في الدوري السعودي، بقوله: "كان قراري لا رجعة فيه بغض النظر عن النتائج.. كنت أشعر بأنني لن أفز بأي شيء مع هذا الفريق".

لاحقًا، عاد مانويل جوزيه إلى الأهلي المصري في ولاية ثالثة، بينما واصل الاتحاد تراجعه، ليغيب عن التتويج بالدوري السعودي 14 عامًا، قبل أن يستعيد اللقب أخيرًا في موسم 2022-2023.

مشاركة

عاجل