زميلي باريس سان جيرمان السابقين يقدمان واحدة من أفضل نسخهما في البطولة حتى الآن.
وبينما يقود مبابي الهجوم الفرنسي، يشكل حكيمي السلاح الأبرز للمغرب دفاعيًا وهجوميًا، ليصبح الصدام بينهما أحد أهم مفاتيح المباراة.
يتصدر كيليان مبابي قائمة هدافي البطولة برصيد 7 أهداف، بعدما سدد 26 كرة، بينها 17 تسديدة على المرمى، مع معدل أهداف متوقعة بلغ 4.05، بينما وصلت قيمة xGOT إلى 5.75، ما يعكس جودة إنهائه للهجمات.
كما أضاف تمريرتين حاسمتين وصنع 12 فرصة، ليؤكد أنه اللاعب الأكثر تأثيرًا في الثلث الهجومي للمنتخب الفرنسي.
ولا يقتصر دور مبابي على التسجيل فقط، إذ بلغت دقة تمريراته 87.1%، ونجح في إرسال 12 كرة طويلة بدقة مذهلة بلغت 92.3%، كما لمس الكرة 243 مرة، بينها 36 لمسة داخل منطقة جزاء المنافس، وهو الرقم الذي يعكس حضوره المستمر في أخطر مناطق الملعب.
في المقابل، يقدم أشرف حكيمي بطولة متكاملة على مستوى صناعة اللعب والواجبات الدفاعية، فقد صنع هدفين أيضًا، لكنه تفوق على مبابي في صناعة الفرص بإجمالي 15 فرصة، بينها 3 فرص محققة، إضافة إلى 9 عرضيات ناجحة، ليؤكد قيمته كسلاح هجومي دائم من الجبهة اليمنى.
ويظهر تأثير حكيمي بشكل أكبر في الاستحواذ وبناء اللعب، بعدما أكمل 307 تمريرات بنسبة نجاح بلغت 89.8%، ولمس الكرة 518 مرة، أي أكثر من ضعف عدد لمسات مبابي تقريبًا، وهو ما يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها في إخراج الكرة وبناء الهجمات المغربية.
أما على المستوى الدفاعي، فيتفوق حكيمي بفارق كبير، بعدما سجل 25 مساهمة دفاعية، بينها 11 تدخلًا ناجحًا و6 اعتراضات و7 تشتيتات، إضافة إلى 21 استعادة للكرة، بينما اكتفى مبابي بمساهمة دفاعية واحدة وتدخل ناجح واحد فقط، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى اختلاف الأدوار بين اللاعبين.
ورغم أن مبابي يبقى السلاح الأخطر هجوميًا، فإن حكيمي يمتلك أرقامًا قوية في المواجهات الثنائية أيضًا، بعدما فاز بـ36 التحامًا بنسبة نجاح بلغت 49.3%، مقابل 16 التحامًا فقط لمبابي بنسبة 41%. كما حصل مدافع المغرب على 14 خطأ لصالح فريقه، وهو ما يعكس قدرته على كسب الصراعات الفردية وإجبار المنافسين على ارتكاب الأخطاء.
وسيكون الصدام بينهما حاسمًا في رسم ملامح المباراة، فرنسا تعتمد بصورة كبيرة على انطلاقات مبابي في المساحات اليسرى وتحركاته خلف المدافعين، بينما يعتمد المغرب على تقدم حكيمي المستمر لدعم الهجوم وصناعة التفوق العددي على الأطراف.
وسيجد حكيمي نفسه أمام أصعب اختبار دفاعي في البطولة حتى الآن، إذ سيكون مطالبًا بإيقاف اللاعب الأكثر تسجيلًا للأهداف في المونديال، مع الحفاظ في الوقت نفسه على دوره الهجومي المعتاد.
وفي المقابل، سيدرك مبابي أنه سيواجه أحد أفضل الأظهرة في العالم، والقادر على مجاراته في السرعة والقوة البدنية.
ورغم أن لغة الأرقام تمنح الأفضلية الهجومية لمبابي، فإن حكيمي يتفوق في الشمولية والتوازن بين الدفاع والهجوم، وهو ما يجعل هذه المواجهة الفردية واحدة من أكثر الصراعات إثارة في ربع نهائي كأس العالم 2026، وقد تكون نتيجتها مفتاح تأهل أحد المنتخبين إلى نصف النهائي.












