المباريات

جميع المباريات

كرم الله سر الرحلة.. رونالدو يعلن نهاية مشواره المونديالي في حوار تاريخي

كرم الله سر الرحلة.. رونالدو يعلن نهاية مشواره المونديالي في حوار تاريخي

كرم الله سر الرحلة.. رونالدو يعلن نهاية مشواره المونديالي في حوار تاريخي

"هذا آخر كأس عالم لي".. كلمات لم يكن الملايين من عشاق كرة القدم يتوقعون سماعها يومًا من كريستيانو رونالدو، فمعها تنتهي واحدة من أروع وأهم القصص إلهامًا في تاريخ البشرية عمومًا، لا كرة القدم فحسب.

موضوعات متعلقة

الأسطورة البرتغالية رونالدو، في حوار الموسم مع صحيفة ريكورد البرتغالية، يتحدث بلغة مختلفة، لغة وداع ورحيل، لغة مشاعر وود، لغة دفء ومحبة، لغة يقدم فيها الجانب الإنساني قبل الرياضي عن رحلة الرياضي الأفضل في التاريخ المعاصر.

تفاصيل كثيرة سوف يجيب عليها رونالدو، ونتعرف عليها معًا في السطور التالية.

كأس العالم الأخير

بسؤال عن هل هذه هي آخر بطولة كأس عالم لك، كان رده واضحًا وغير قابل للتأويل حين قال: "سيكون هذا آخر كأس عالم لي، نعم. قبل كل شيء، أشكر كل ما قدمته كرة القدم لي، وأعتقد أننا استمتعنا كثيرًا بالمواجهات الجميلة، خاصة مع ليونيل ميسي. بالنسبة لي، الأهم هو الناس؛ الأشخاص الذين يحبوننا ويمنحوننا الطاقة، وكذلك كل من يعمل من حولنا. هذه اللحظات تصنع ذكريات لا تُنسى".

وأضاف رونالدو: "أحاول أن أعيش كل لحظة في هذه البطولة بأقصى قدر من الاستمتاع. حتى خلال السفر، ألاحظ التفاصيل الصغيرة والتفاعل مع الناس، وأتعامل معها بروح خفيفة. في النهاية، هذه هي كرة القدم: لحظات، مشاعر، وذكريات. وسأستمتع بكل دقيقة فيها، لأنه بالفعل سيكون آخر كأس عالم لي".

رحلة الانتقادات

وقدّم الدون نموذجًا استرشاديًا لكيفية التعامل مع الانتقادات والإحباطات التي تقابلك في مسيرتك المهنية.

وفي هذا السياق قال صاروخ ماديرا: "كلما كنت أكثر استعدادًا، كانت قدرتك على الاستمرار في مسيرة طويلة أفضل، إذا كان هذا هو هدفك".

وتابع: "النقد… إذا بدأت تُصغي للنقد، فأنت ضائع. هذا أمر طبيعي، وهو جزء من عملكم. أنا أفهم ذلك تمامًا. هناك نقد بنّاء، وهناك نقد هدفه فقط الإحباط أو الهجوم. هذا جزء من اللعبة، وفي النهاية أفهم دور الإعلام في صناعة الأخبار. إذا أردنا مسيرة طويلة، علينا أن نتعوّد على ذلك".

وأتم حديثه: "لكن الأهم هو أن نركّز على من يحبوننا وعلى الشغف في الملعب. مع الوقت، تعلمت أن أكون قريبًا من الأشخاص الذين يمنحونني الطاقة ويشعرون بالشغف تجاه ما أقدمه".

وواصل شرحه للأمر قائلًا: "يجب أن نمتلك نحن أيضًا شغفًا بما نقوم به؛ الاستيقاظ، التدريب، والاستمرار. صحيح أن هناك لحظات صعبة، لكنها طبيعية. وفي كرة القدم، لأن النقد دائمًا موجود، يصبح الأمر أصعب أحيانًا، لكنه جزء من مهنتنا".

جيل فيجو أم الجيل الحالي

أراد محاور ريكورد أن يعقد مقارنة بين البداية والختام، بين جيلين مختلفين في كل شيء، وسأله عن الفارق والأفضل بين جيل البدايات مع لويس فيجو وروي كوستا ونونو جوميز، وعن الجيل الحالي، فأجاب بذكاء معتاد من لاعب عُرف بتميز عقليته عن كل منافسيه.

وجاء رد رونالدو على محاوره كالتالي: "لا أتحدث عن الأجيال السابقة. كان من الرائع اللعب مع الجميع، لكن اللاعبين الآن مختلفون. إنها تجربة مختلفة وتحدٍّ مختلف. لا أريد الحديث عن نصف النهائي لأن لدينا غدًا مباراة أمام إسبانيا. سيكون لدي وقت للحديث إذا تأهلنا، لكن الأمر صعب جدًا. آمل أن نقدم أداءً رائعًا ونقضي أمسية مميزة".

إسبانيا ليست يامال

وبحديثه عن لامين يامال كان رونالدو أكثر من رائع، فلم يرد أن يختصر الماتادور الإسباني المرعب في شخص لاعب واحد فقط، رغم ثنائه ومدحه الذي كاله للاعب الشاب والواعد.

رونالدو قال عن يامال: "هو لاعب لديه مستقبل. بصراحة لم أشاهد أي مباراة لإسبانيا حتى الآن، فقط جزءًا صغيرًا من المباراة الأولى أمام كاب فيردي. لكنه لاعب لديه مستقبل، ويؤدي بشكل جيد جدًا، وسيكون له مستقبل رائع. لكن بالنسبة لي، أنظر دائمًا إلى إسبانيا كمنتخب جماعي. هم جيدون جدًا ويلعبون بشكل ممتاز، وستكون مباراة صعبة جدًا".

وواصل رونالدو حديثه بإعجاب شديد عن الكرة الإسبانية، موضحًا: "دائمًا أرى إسبانيا تمتلك الكثير من المواهب. جميع الأجيال. منذ أن بدأت هنا، أرى دائمًا إسبانيا مرشحة للفوز بكل شيء. غدًا ستكون معركة صعبة جدًا، وعلينا أن نمتلك الكثير من الإيمان، وأن نركض ونكون شجعانًا. هذه هي الطريقة الوحيدة للفوز".

قمة ربع النهائي

وحول المواجهة المرتقبة بين إسبانيا والبرتغال قال: "أنتم تعرفون أن لديّ ارتباطًا خاصًا جدًا بإسبانيا. لدي منازل وأعمال وأصدقاء إسبان، وعائلتي تقريبًا إسبانية. إسبانيا دائمًا مرشحة للفوز بكل شيء. نظريًا، إسبانيا هي المرشحة لأنها فازت وتملك بطولات أكثر من البرتغال".

لكنه لم يقلل من فرص بلاده الذي ما زال واثقًا في قدرتها على تحقيق الانتصار، قائلًا: "لكن هناك تعب وإصابات، واللاعبون مختلفون، والحرارة… والتي غدًا ستكون جيدة حتى، وسنلعب في أجواء مكيفة. أنا أحب اللعب أمام المنتخب الإسباني، ولعبت ضدهم عدة مرات وكانت المباريات متكافئة جدًا. وغدًا ستكون كذلك. من يركز في التفاصيل سيفوز. أتمنى أن نكون نحن البرتغال. لدي هذا الإحساس، لكن غدًا سنرى".

سأظل رونالدو.. كأس العالم غير مؤثر

ورفض رونالدو أن يتم تقييم مسيرته بمعيار الفوز بكأس العالم، مشيرًا إلى أن الأمر لن يقلل من كونه لاعبًا كبيرًا.

وحول الأمر قال: "لن أكون كريستيانو أكثر إذا فزت بكأس العالم، ولن أكون أقل إذا لم أفز. أنا لست بحاجة إلى أي شيء في الحياة. الله كان كريمًا معي جدًا وأعطاني كل ما لم أتوقعه أبدًا، خصوصًا مع المنتخب وعلى المستوى الشخصي. المهم هو الاستمتاع بكل لحظة. لن أكون أفضل إذا فزت بكأس العالم، ولن أكون أسوأ إذا لم أفز".

وأتم حديثه: "نحن هنا بالأمل، لكننا نعلم أن واحدًا فقط سيفوز. علينا أن نستمتع ولا نفكر في الغد. تعلمت ذلك مع الوقت. من الأشياء التي يمنحها العمر النضج والخبرة وتقليل التوتر. لست أعمى، أرى الهجمات التي تُشن عليّ باستمرار، لكن هذا ليس جديدًا. أحيانًا أشكرهم لأن ذلك يجعلني أتحسن. أستمتع بهذه المرحلة يومًا بيوم. مباراة غدًا مهمة جدًا ضد منتخب ممتاز فاز بالبطولة".

بطولية الدون

وتحدث رونالدو عما تعرض إليه من حملات طوال 23 عامًا، كاشفًا: "منذ 23 عامًا وهم يحاولون قتلي رياضيًا… لكنهم فهموا أنه لا فائدة، إنه مضيعة للوقت. يحاولون ويحاولون، لكن لا فائدة. هناك من يحبني وهناك من لا يحبني، وهذا طبيعي. هؤلاء المخلصون لا يفشلون، هم دائمًا معنا. كل الباقي لا قيمة له".

وتابع: "منذ أن وصلت للمنتخب وأنا في الـ18 من عمري، الأمور لم تتغير. أنا دائمًا أقدم كل ما لدي. سأعتزل عندما أريد أنا، وليس عندما تريدون أنتم. تكرار هذا السؤال مضيعة للوقت. الأهم هو أن نلعب جيدًا غدًا وأن نؤمن بأننا سنمر".

وأكمل حديثه: "لم يكن لدينا طموح للوصول بعيدًا، لما كنا هنا. إنها تجربة جميلة. نحن نتحسن. نعلم أنه من الصعب اللعب بشكل مثالي في كل المباريات. نرى من تم إقصاؤه بالفعل. الفريق هادئ ونتدرب جيدًا. غدًا سنواجه خصمًا صعبًا جدًا، لكننا مستعدون".

الجانب الإنساني

وفي حديث مختلف تمامًا، سلّط رونالدو الضوء على جانب إنساني مهم، مبينًا مدى تأثره عاطفيًا بالجمهور وولعه بهم.

وروى رونالدو قصة صغيرة تعبر عن ذلك، قائلًا: "اليوم صباحًا رأينا أشخاصًا من فنزويلا وكولومبيا، وكانوا يبكون من التأثر عند رؤيتنا… هذه هي الأشياء التي تبقى في الحياة. أما الباقي فلا شيء. فقط واحد سيفوز. الأهم هو التجربة والمشاعر. تعليقات مثل: ‘هو في الـ41 ولا يجب أن يلعب’ غير مهمة. ما سأحمله معي هو حب الناس".

وأشاد رونالدو بزملائه بالقول: "هذا فريق مختلف عن كل الفرق التي لعبت معها. شباب أكثر وهدوء أكبر. السوار الذي نرتديه عليه أسماء جميع اللاعبين، وهو رمز لوحدتنا من أجل ديوغو ومن أجل البرتغال. هذه تجربة رائعة وتعلّمك أن كرة القدم ليست داخل الملعب فقط، بل هي مشاعر ووحدة. هذا المونديال ربما الأكثر عاطفية بالنسبة لي".

وعن اعتزاله كرة القدم ظل الدون محتفظًا بكبريائه قائلًا: "أنا سأعتزل عندما أريد أنا، وليس عندما تريدون أنتم. هذا ما قلته منذ سنوات ولن يتغير".

مشاركة

عاجل
كرم الله سر الرحلة.. رونالدو يعلن نهاية مشواره المونديالي في حوار تاريخي | الميدان