حيث من المقرر أن تتولى «فيفا فوروارد إنتربرايز» إدارة الحقوق التجارية والعمليات التشغيلية لبطولات الاتحاد الدولي، بهدف تعظيم الإيرادات وإعادة استثمارها في تطوير كرة القدم حول العالم.
وانطلقت المشاورات في 28 يوليو 2026، عقب تقديم مقترح يهدف إلى تسريع تنفيذ مشاريع التطوير طويلة الأجل، مثل بناء الملاعب ومراكز التدريب الوطنية، عبر الاستفادة من القيمة التجارية غير المستغلة لبطولات فيفا، بما يتجاوز الإمكانات التي يوفرها برنامج فيفا فوروارد في دورته الحالية.
وجاء هذا المشروع ليُثير موجة من الغضب والانتقادات من قبل عدد من الاتحادادت مثل الاتحاد الأوروربي لكرة القدم واتحاد كونكاكاف وأيضًا الاتحاد الآسيوي، بينما جاء بيان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" هادئًا ويطالب بمزيد من المشاورات.
ونشر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" شرحًا لهذا المشروع وأهميته.
موافقة الاتحادات شرط أساسي
على المدى القصير، ستناقش إدارة فيفا هذا المقترح مع الاتحادات الأعضاء الـ211، إلى جانب مجلس فيفا.
ووفقًا للمبادئ الديمقراطية التي تعتمدها فيفا، لن يتم اعتماد المشروع إلا في حال حصوله على تأييد أغلبية الاتحادات الأعضاء، إضافة إلى موافقة مجلس فيفا على التعديلات التنظيمية المطلوبة.
وفي حال الموافقة، ستصبح فيفا فوروارد إنتربرايز (FFE) شركة فرعية مملوكة بالكامل لـفيفا وخاضعة لسيطرتها، تتولى دمج العمليات التجارية والتشغيلية الخاصة ببطولات فيفا.
مهام الشركة الجديدة
ستتولى فيفا فوروارد إنتربرايز إدارة الحقوق التجارية والعمليات التشغيلية لجميع مسابقات فيفا، بما يشمل:
* حقوق البث.
* الرعاية.
* التراخيص.
* بيع التذاكر.
* الضيافة.
* المشاريع التجارية الجديدة.
وسيكون الهدف الرئيسي للشركة هو تعظيم القيمة التجارية لهذه الحقوق بما يخدم الاتحادات الأعضاء الـ211، ويعود بالنفع على كرة القدم عالميًا.
زيادة التمويل للاتحادات الأعضاء
تؤكد فيفا أن نمو الإيرادات التجارية سيؤدي إلى زيادة التوزيعات المالية على الاتحادات الأعضاء، ما يمنحها موارد أكبر من أجل:
* تطوير اللعبة.
* الاستثمار في البنية التحتية.
* توسيع قاعدة الجماهير.
* دعم كرة القدم الشعبية.
* تعزيز كرة القدم النسائية.
وأوضحت أن جزءًا محدودًا فقط من القيمة التجارية المتزايدة لكرة القدم وصل حتى الآن إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وهو ما تسعى الشركة الجديدة إلى معالجته.
لماذا إنشاء شركة مستقلة؟
ترى فيفا أن تعظيم القيمة التجارية يتطلب خبرات متخصصة تختلف عن مهام حوكمة اللعبة وتطويرها، وتستدعي فريقًا متفرغًا بالكامل لهذا الجانب.
وأشارت إلى أن العديد من المؤسسات الرياضية العالمية تعتمد النموذج نفسه، مثل بطولة فورمولا 1، إضافة إلى دوريات كبرى مثل:
* الدوري الإسباني.
* الدوري الفرنسي.
* الدوري الألماني.
استمرار دور فيفا في إدارة اللعبة
أكدت فيفا أن إنشاء الشركة الجديدة لن يغيّر دورها الأساسي، إذ ستواصل:
* إدارة كرة القدم عالميًا.
* تنظيم مسابقاتها وبطولاتها.
* الإشراف على تطوير اللعبة.
* الحفاظ على مسؤوليتها أمام الاتحادات الأعضاء الـ211.
كما شددت على أنها ستظل منظمة عالمية غير ربحية، تعيد استثمار إيراداتها في تطوير كرة القدم حول العالم، فيما ستقتصر مسؤولية فيفا فوروارد إنتربرايز على الجوانب التجارية والتشغيلية دون أي دور في الإدارة الرياضية.
ماذا يعني ذلك للجماهير؟
أوضحت فيفا أن اللعبة نفسها لن تتغير، ولن تتأثر البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي.
لكن تعزيز الأداء التجاري سيؤدي إلى:
* زيادة الاستثمارات في الملاعب.
* تطوير المنتخبات الوطنية.
* توفير فرص أكبر للاعبين الشباب.
* تقديم دعم إضافي لكرة القدم النسائية.
* الوصول إلى جماهير وأسواق جديدة حول العالم.
وأضافت أن عقدًا من الاستثمارات عبر برنامج فيفا فوروارد ساهم بالفعل في تأهل منتخبات مثل الرأس الأخضر وكوراساو والأردن وأوزبكستان إلى كأس العالم لأول مرة، مؤكدة أن الإيرادات الإضافية ستوفر فرصًا أكبر لجميع الاتحادات الأعضاء.
إنفانتينو: القرار يعود للاتحادات
قال رئيس فيفا، جياني إنفانتينو: "وظيفتي كرئيس هي تهيئة الظروف لكي تزدهر كرة القدم في جميع أنحاء العالم، وبناء قيمة مشتركة ودائمة. ولهذا عملنا خلال الأشهر الماضية على تقديم هذه الفرصة لجميع الاتحادات الأعضاء دون استثناء. لكن القرار يعود إليكم، ولن تمضي هذه المبادرة قدمًا إلا إذا وافقت عليها أغلبية الاتحادات الأعضاء، إلى جانب موافقة مجلس فيفا على التحديثات التنظيمية المطلوبة. وإذا تحقق ذلك، فإن التزامي هو تنفيذها بما يخدم المصلحة الجماعية."
لا مناصب أو تعويضات محددة
أكدت فيفا أن المقترح لا ينص على إنشاء أي منصب مستقبلي أو حزمة تعويضات لأي شخص بعينه.
وسيكون للشركة الجديدة فريق إداري ومجلس إدارة مستقلان، على أن يتم اختيار شاغلي هذه المناصب من خلال إجراءات رسمية في حال اعتماد المشروع.
الاستثمار الخارجي
أوضحت فيفا أن الاستثمار الخارجي في كرة القدم ليس أمرًا جديدًا، إذ شهدته اللعبة منذ تحولها إلى الاحتراف، سواء في الأندية أو الملاعب أو الكيانات التجارية.
وأضافت أن هذا النوع من الاستثمار يوفر الموارد اللازمة لبناء البنية التحتية، وتوسيع الأنشطة، وتوظيف الكفاءات، مؤكدة أن إنشاء فيفا فوروارد إنتربرايز سيمنح الاتحادات الأعضاء القدرة على توسيع نطاق كرة القدم وتحسين جودتها في بلدانها، مع احتفاظها بدورها الأساسي في حوكمة اللعبة عالميًا.









