وبحسب تقارير إعلامية، أجرى إنفانتينو مناقشات مع مستثمرين مقربين من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن مشروع يهدف إلى جذب استثمارات ضخمة في البطولة.
إنفانتينو يمنح الاتحادات مهلة حتى 19 سبتمبر
أكد فيفا عزمه إنشاء كيان جديد يحمل اسم FIFA Forward Enterprise (FFE)، يتولى إدارة الحقوق التجارية والتنفيذ التشغيلي للمسابقات، مع فتح الباب أمام دخول مستثمرين من القطاع الخاص كمساهمين.
ويستهدف المشروع جمع استثمارات تصل إلى 4.2 مليار دولار أمريكي، على أن تصل القيمة الإجمالية للكيان الجديد إلى نحو 10 مليارات دولار.
وبحسب ما ورد، حدد إنفانتينو يوم 19 سبتمبر موعدًا نهائيًا أمام الاتحادات الوطنية للموافقة على المشروع.
كما تشير التقارير إلى أن الاتحادات التي توافق على الخطة قد تحصل على تمويل إضافي يصل إلى 20 مليون دولار لكل اتحاد، بينما قد تحصل الاتحادات الرافضة على تمويل أقل بكثير.
إنفانتينو مرشح لمنصب “المفوض”
وتشير المعلومات إلى أن إنفانتينو قد يتولى منصب المفوض للكيان الجديد، وذلك بعد الانتخابات المتوقعة التي قد تمنحه ولاية جديدة على رأس فيفا.
كما ذكرت التقارير أن أحد الشركات، التابعة لرجل الأعمال جوش كوشنر، تعد من أبرز الجهات التي يجري التواصل معها للاستثمار في المشروع، فيما يعمل بنك J.P. Morgan شريكًا مع فيفا في الجوانب المالية للمبادرة.
فيفا: المستثمرون لن يتحكموا في اللعبة
من جانبه، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم على أن المستثمرين الخارجيين لن يمتلكوا سوى حصة أقلية داخل الكيان الجديد، ولن يكون لهم أي دور في إدارة العمليات.
وأكد فيفا أنه سيحتفظ بالسيطرة الكاملة على جميع الجوانب الرياضية والتنظيمية، بما في ذلك:
* حوكمة كرة القدم.
* تنظيم البطولات.
* روزنامة المباريات.
* جميع اللوائح والقرارات الرياضية.
وأوضح الاتحاد أن الهدف من المشروع هو رفع ميزانية تطوير كرة القدم عالميًا إلى أكثر من 10 مليارات دولار.
برنامج جديد لدعم الاتحادات
إلى جانب إنشاء FIFA Forward Enterprise، يعتزم فيفا إطلاق برنامج جديد يحمل اسم FIFA Fast Forward Programme (FFFP).
وسيمنح البرنامج جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء وعددها 211 اتحادًا فرصة الحصول على تمويل رأسمالي لمرة واحدة يصل إلى 20 مليون دولار لكل اتحاد، في حال اعتماد المشروع.
معارضة أوروبية واسعة
قوبلت الخطة برفض شديد داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي يرى أن المشروع يمثل بيعًا لجزء من ملكية كرة القدم لصالح مستثمرين من القطاع الخاص.
وأصدر يويفا بيانًا شديد اللهجة جاء فيه:
“هذا المشروع يتجاوز الخط الأحمر الذي لا ينبغي لمؤسسات إدارة كرة القدم تجاوزه. يويفا يتعامل مع الأمر بمنتهى الجدية، وينبغي أن تفعل جميع الاتحادات الوطنية والأندية واللاعبون والجماهير والحكومات الشيء نفسه.”
وأضاف البيان:
“روح كرة القدم وحوكمتها ليست أصولًا قابلة للبيع، خاصة في ظل غياب الشفافية بشأن المستفيدين ماليًا. لا أحد منا يملك كرة القدم، وليست ملكًا لفيفا حتى يبيعها.”
كما كشفت التقارير أن عددًا من الاتحادات الأوروبية يدرس مقاطعة كأس العالم إذا مضى إنفانتينو في تنفيذ المشروع، فيما يعقد أعضاء يويفا اجتماعًا طارئًا لمناقشة الرد الجماعي.
كونكاكاف ينتقد غياب الشفافية
من جانبه، أعرب اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) عن استيائه من طريقة الإعلان عن المشروع.
وقال الاتحاد إنه علم بالخطة من خلال وسائل الإعلام، قبل أن يتلقى بيانًا رسميًا من فيفا، معربًا عن قلقه من غياب الإجراءات المؤسسية والتشاور مع الجهات المعنية.
وأكد كونكاكاف أن جميع القرارات المتعلقة بمستقبل اللعبة يجب أن تستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والإجراءات السليمة، مع مراعاة المصالح طويلة الأمد لكرة القدم.
الاتحاد الآسيوي يطالب بمزيد من التشاور
بدوره، أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) أنه لم يُستشر قبل إعلان المشروع، وأعرب عن خيبة أمله من طرحه للرأي العام قبل مناقشته داخل الأطر الرسمية.
وأوضح الاتحاد الآسيوي أنه يدعم البحث عن حلول مبتكرة لتطوير كرة القدم، لكنه شدد على أن المبادرات بهذا الحجم يجب أن تقوم على:
* الحوكمة الرشيدة.
* الشفافية.
* التشاور الحقيقي مع الاتحادات القارية والوطنية.
* توفير الوقت الكافي لدراسة الجوانب القانونية والتجارية والاستراتيجية للمشروع.
وأكد الاتحاد الآسيوي في ختام بيانه التزامه بدعم تطوير كرة القدم العالمية، مع ضرورة احترام الأطر المؤسسية وآليات اتخاذ القرار داخل فيفا.












