وكان برشلونة قد بلغ هذا الدور بعد تفوقه الكبير على نيوكاسل بنتيجة 8-3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بدور الـ16، بينما تأهل أتلتيكو مدريد عقب تخطيه عقبة توتنهام بنتيجة 7-5 في مجموع اللقاءين.
ويدخل الفريق الكتالوني المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق فوزًا مهمًا على أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في الدوري الإسباني، خلال المواجهة التي جمعتهما السبت الماضي، في الجولة 30 من "الليجا".
التفوق التاريخي يميل لبرشلونة
وعلى مستوى المواجهات المباشرة، يتفوق برشلونة بشكل واضح، إذ التقى الفريقان في 250 مباراة بمختلف المسابقات، حقق خلالها الفريق الكتالوني 115 انتصارًا، مقابل 78 فوزًا لأتلتيكو مدريد، فيما حسم التعادل 57 مواجهة.
عقدة أوروبية باسم أتلتيكو
ورغم التفوق التاريخي لبرشلونة، فإن الكفة تميل لصالح أتلتيكو مدريد أوروبيًا، حيث التقى الفريقان 4 مرات فقط في دوري أبطال أوروبا، جميعها في الدور ربع النهائي.
بدأت المواجهات في نسخة 2013-2014، حيث انتهى لقاء الذهاب بالتعادل 1-1، قبل أن يحسم أتلتيكو مباراة الإياب بهدف دون رد، ويتأهل إلى نصف النهائي.
وتكرر السيناريو في موسم 2015-2016، عندما فاز برشلونة ذهابًا بنتيجة 2-1، لكن أتلتيكو مدريد عاد بقوة في الإياب وانتصر 2-0، ليحجز بطاقة العبور ويؤكد تفوقه القاري.
ليلة جريزمان.. الكابوس الذي أطاح بإنريكي
تبقى مواجهة 2016 واحدة من أكثر الليالي قسوة في ذاكرة برشلونة، حيث نجح أتلتيكو مدريد في قلب الطاولة رغم خسارته ذهابًا.
ودخل برشلونة اللقاء وهو يملك كتيبة مرعبة بقيادة الثلاثي ليونيل ميسي، لويس سواريز، ونيمار، وخلفهم أندريس إنييستا، إلا أن الفريق فشل في استثمار تفوقه.
في المقابل، تألق أنطوان جريزمان بشكل لافت، وسجل هدفي الفوز لأتلتيكو؛ الأول في الدقيقة 36 بعد تمريرة من ساؤول نيفيز، والثاني في الدقيقة 88 من ركلة جزاء، ليقود فريقه إلى نصف النهائي.
إنريكي تحت الضغط.. وجريزمان "كابوس"
الصحافة الإسبانية آنذاك وصفت ما حدث بأنه "ليلة الكابوس" للمدرب لويس إنريكي، حيث بدا عاجزًا أمام خطورة جريزمان، الذي شكّل تهديدًا مستمرًا لدفاع برشلونة.
وذهبت بعض التقارير إلى أن تألق النجم الفرنسي وضع إنريكي تحت ضغط هائل، وكأن المدرب كان يتمنى بأي شكل إيقاف خطورته أو خروجه من المباراة، بعد أن أربك حساباته تمامًا.
كما حمّلت وسائل الإعلام المدرب الإسباني مسؤولية الخروج، خاصة أن برشلونة كان حامل اللقب في ذلك الوقت.
نهاية حقبة وبداية التغيير
ولم تكن تلك الخسارة مجرد خروج أوروبي، بل مثلت بداية نهاية حقبة ذهبية داخل برشلونة، حيث شهد صيف 2017 رحيل نيمار إلى باريس سان جيرمان، لتتفكك بعدها واحدة من أعظم ثلاثيات الهجوم في تاريخ كرة القدم.
صراع خارج الملعب
نجح فريق أتلتيكو مدريد في حسم التأهل إلى نهائيات بطولة كأس العالم للأندية 2025، بفضل تصنيف معامل الأندية التابع للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو نظام يكافئ الأندية على النتائج الثابتة في المسابقات الأوروبية على مدار دورة مدتها 4 سنوات (2021-2024).
وفي إطار نظام كأس العالم للأندية الموسع الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم بمشاركة 32 فريقاً، تم تخصيص 12 مقعداً لأوروبا، بواقع 4 مقاعد للأندية الفائزة بدوري أبطال أوروبا (2021-2024) و8 مقاعد للأندية الحاصلة على أعلى نقاط في معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والتي لم تفز باللقب.
وتمكن أتلتيكو مدريد، بفضل تواجده المنتظم في مراحل خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، من جمع نقاط كافية لضمان الحصول على أحد المقاعد الثمانية المؤهلة للبطولة.
وعلى العكس ورغم مكانته العالمية، فشل برشلونة في استيفاء معايير التأهل، خلال الفترة 2021-2024، حيث عانى النادي من إقصاءات مبكرة متعددة من المسابقات الأوروبية، بما في ذلك خروجه مرتين متتاليتين من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، ولم يجمع نقاطاً كافية في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
كما زاد فيفا الأمور تعقيدا، بفرضه حداً أقصى لمشاركة ناديين فقط من كل دولة بالبطولة القارية، وبالنسبة لإسبانيا، شغل هذان المقعدان كل من ريال مدريد (بطل دوري أبطال أوروبا 2021-2022)، وأتلتيكو مدريد (حسب تصنيف يويفا).













