وأعلن الأهلي رحيل "ساحر الأطراف" الذي خاض 122 مباراة مع الفريق في جميع المسابقات، سجل خلالها 37 هدفًا، وتوج بلقبين قاريين، ليغادر النادي بعدما أصبح أحد أبرز الأسماء التي مرت على الفريق خلال السنوات الأخيرة.
وأكد تقرير الموقع الرسمي للدوري السعودي أن رحيل محرز، إلى جانب قائد منتخب كوت ديفوار فرانك كيسيه، يمثل نهاية فصل تاريخي في مسيرة الأهلي، الذي يستعد لبدء مرحلة جديدة بأهداف مختلفة ووجوه شابة، لكن اسم النجم الجزائري سيظل حاضرًا في ذاكرة جماهير النادي.
وأشار التقرير إلى أن محرز رحل عن الأهلي بعدما صنع إرثًا كبيرًا، كما فعل من قبل مع ليستر سيتي ومانشستر سيتي، بعدما ساهم في تحقيق البطولات وترك بصمته في أكبر المحافل.
ورغم أن محرز لم ينجح في قيادة الأهلي للتتويج بلقب دوري روشن السعودي، فإن مساهمته في حصد لقبين متتاليين بدوري أبطال آسيا للنخبة خففت من وطأة ذلك، بعدما كان أحد أهم عناصر الفريق في المشوار القاري.
وانضم محرز إلى الأهلي عام 2023 قادمًا من مانشستر سيتي، بعد موسم تاريخي حقق خلاله الثلاثية، ليصبح ضمن الجيل الأول من النجوم العالميين الذين انتقلوا إلى الدوري السعودي، بجانب أسماء مثل كريم بنزيما ونيمار وكريستيانو رونالدو.
وأوضح التقرير أن أسلوب محرز الهادئ وشخصيته داخل وخارج الملعب جعلته مناسبًا تمامًا لطبيعة الأهلي، حيث لم يكن من اللاعبين الباحثين عن الأضواء، بل كان يترك أداءه داخل المستطيل الأخضر يتحدث عنه.
ورغم تقدمه في العمر وفقدانه جزءًا من سرعته، حافظ النجم الجزائري على سحره ولمسته الخاصة، وأصبح أكثر ذكاءً وخبرة في مركز الجناح الأيمن، معتمدًا على قدمه اليسرى التي صنعت الفارق في العديد من المناسبات.
وخلال ثلاثة مواسم مع الأهلي، صنع محرز 46 هدفًا في جميع البطولات، منها 31 تمريرة حاسمة في دوري روشن السعودي، وهو رقم قياسي لم يقترب منه أي لاعب آخر خلال تلك الفترة، كما صنع 266 فرصة محققة في المسابقة.
وتطرق التقرير إلى أبرز لحظات محرز مع الأهلي، وعلى رأسها هدفيه أمام الاتحاد في ديربي جدة الموسم الماضي، واللذين قادا الفريق للفوز ذهابًا وإيابًا، بجانب ركلته الحرة الرائعة أمام الخلود التي حسمت الانتصار بنتيجة 2-1.
لكن تأثير محرز لم يتوقف عند الأهداف والتمريرات الحاسمة، إذ كان حضوره الفني ولمسته الساحرة وتحكمه بالكرة من أبرز علامات الجودة التي أضافها إلى دوري روشن السعودي.
وعلى المستوى القاري، كان محرز أحد أهم أسباب نجاح الأهلي في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما ساهم بـ13 هدفًا و10 تمريرات حاسمة خلال مشوار الفريق في النسختين اللتين توج بهما باللقب.
وأكد التقرير أن خبرة محرز الكبيرة في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية ظهرت في المباريات الحاسمة، حيث كان دائمًا حاضرًا عندما يحتاجه الفريق، مثل هدفه من ركلة حرة أمام الدحيل في الوقت الإضافي، والذي ساعد الأهلي على التأهل ومواصلة الدفاع عن لقبه القاري.
واختتم الموقع الرسمي لدوري روشن تقريره بالتأكيد على أن محرز لم يكن مجرد لاعب مرّ على الأهلي، بل أصبح جزءًا من تاريخ النادي، بعدما كسب حب الجماهير التي بادلت النجم الجزائري التقدير والوفاء منذ يومه الأول في جدة.
ورغم الحزن على رحيله، ستبقى فترة رياض محرز مع الأهلي شاهدة على مسيرة لاعب عالمي ترك ذكريات لا تُنسى بقميص الفريق الأخضر.










