المباريات

جميع المباريات

رودري.. مايسترو إسبانيا الذي حول الشكوك إلى مجد عالمي

رودري - لاعب وسط منتخب إسبانيا

رودري - لاعب وسط منتخب إسبانيا

رفع الإسباني رودري كأس العالم عاليًا في سماء ولاية نيوجيرسي الأمريكية، ليضيف أعظم بطولة في كرة القدم إلى خزائنه الممتلئة بالألقاب.

موضوعات متعلقة

وقاد رودري منتخب إسبانيا للتتويج ببطولة كأس العالم بعدما انتصر على منتخب الأرجنتين بنتيجة 1-0 في المباراة النهائية.

ووفقًا لشبكة بي بي سي العالمية، فإن قيمة رودري وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، بعدما أضاف لقب بطل العالم إلى قائمة طويلة من الإنجازات التي تضم الكرة الذهبية، وكأس أمم أوروبا، ودوري الأمم الأوروبية، وأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، إلى جانب العديد من البطولات المحلية.

ولم يكتفِ قائد المنتخب الإسباني بقيادة بلاده نحو النجمة الثانية على القميص، بل توج أيضًا بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم 2026، ليؤكد مكانته بين نخبة نجوم كرة القدم العالمية.

رابع لاعب في التاريخ يجمع المجد الكامل

دخل رودري قائمة تاريخية بعدما أصبح رابع لاعب في تاريخ كرة القدم للرجال ينجح في الفوز بكل من: "كأس العالم، كأس أمم أوروبا، دوري أبطال أوروبا، الكرة الذهبية".

لينضم إلى قائمة أساطير مثل الألمانيين جيرد مولر وفرانز بيكنباور والفرنسي زين الدين زيدان.

لكن الوصول إلى هذه القمة لم يكن أمرًا مضمونًا بالنسبة للاعب الإسباني، خاصة بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها بقطع في الرباط الصليبي عام 2024، والتي أثارت علامات استفهام حول قدرته على العودة إلى المستوى الذي جعله يقود مانشستر سيتي لتحقيق الثلاثية التاريخية عام 2023، ثم التتويج مع إسبانيا بكأس أمم أوروبا بعدها بعام.

إصابة أبعدته.. لكنها لم توقف عودته

احتاج رودري إلى وقت طويل لاستعادة مستواه بعد الإصابة، وظهر بشكل متقطع خلال الموسم الماضي، قبل أن يثبت أن الأمر لم يكن سوى انتظار لاستعادة جاهزيته الكاملة.

وكأن اللاعب الإسباني كان يجهز نفسه للعودة في التوقيت المثالي، ليصل إلى قمة مستواه خلال كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال رودري عقب التتويج بالمونديال: "بعد إصابة بهذا الحجم، يحتاج اللاعب إلى عام لاستعادة لياقته، ثم عام آخر ليشعر بأنه عاد إلى اللاعب الذي كان عليه. عليك أن تتحلى بالصبر، وأن تؤمن بنفسك".

"هذه هي بطولة رودري".. قائد يتحكم في كل شيء

رغم أن الأضواء غالبًا ما تذهب إلى المواهب الهجومية مثل لامين يامال، فإن رودري كان العقل المدبر والمحرك الحقيقي لمنتخب إسبانيا.

وذكرت شبكة بي بي سي أن رودري قدم أرقامًا استثنائية خلال مشوار التتويج، بعدما:

أكمل 756 تمريرة في البطولة، وهو الرقم الأكبر لأي لاعب في نسخة واحدة من كأس العالم منذ عام 1966.

شارك في جميع مباريات إسبانيا الثماني خلال البطولة.

تصدر أرقام المنتخب في عدد اللمسات بـ 910 لمسات.

سجل 428 تمريرة في نصف ملعب المنافس.

أرسل 122 تمريرة كسرت خطوط الدفاع، منها 76 في الثلث الهجومي.

وفي المباراة النهائية أمام الأرجنتين، أصبح رودري واحدًا من ثلاثة لاعبين فقط في التاريخ منذ 1966 ينجحون في إكمال أكثر من 100 تمريرة خلال نهائي كأس العالم، بعدما وصل إلى 101 تمريرة، لينضم إلى البرازيلي دونجا عام 1994، وزميله الإسباني باو كوبارسي في النسخة الحالية.

وقال الصحفي الإسباني جويليم بالاجي عن رودري: "كان مذهلًا تمامًا.. إنه اللاعب الذي قطع أكبر مسافة في البطولة، وتمريراته لكسر خطوط المنافسين تظهر أنه في أفضل حالاته، إنه بمستوى الكرة الذهبية. هذه هي بطولة رودري."

بيب جوارديولا كان على حق.. التوقيت المثالي للعودة

قبل أشهر من كأس العالم، توقع بيب جوارديولا، مدرب مانشستر سيتي السابق، أن رودري لن يستعيد أفضل نسخة منه قبل المونديال.

وبالفعل، تحقق توقع المدرب الإسباني، بعدما عاد رودري ليظهر بالشخصية التي جعلته أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم.

وكشف رودري أن حديثًا جمعه بجوارديولا كان نقطة تحول في رحلة تعافيه، بعدما أدرك ضرورة التوقف أحيانًا من أجل تجهيز جسده للعودة بأفضل صورة.

وقال اللاعب الإسباني: "لكي أصل إلى مستواي الحالي، كان عليّ أن أكون ذكيًا. عرفت متى أتوقف عن اللعب ومتى أواصل، وهذا جزء من التعافي الصحيح. كانت فترة صعبة للغاية، لكنني أريد للأجيال الجديدة أن ترى تجربتي كفرصة، فعندما تسقط يمكنك أن تنهض من جديد".

ماذا بعد يا رودري؟

رغم أن مستقبله مع مانشستر سيتي لا يزال غير محسوم مع تبقي عام واحد فقط في عقده، فإن تألقه في كأس العالم جعله هدفًا لكبار الأندية، وعلى رأسها ريال مدريد، الذي تشير التقارير إلى اهتمامه الكبير بخدماته.

لكن المؤكد أن رودري أصبح أحد أهم الأسماء في كرة القدم العالمية، وأن كأس العالم لم يكن مجرد بطولة جديدة في مسيرته، بل كان إعلانًا عن وصول مايسترو إسبانيا إلى قمة المجد.

مشاركة

عاجل
رودري.. مايسترو إسبانيا الذي حول الشكوك إلى مجد عالمي | الميدان