توخيل يفشل في كسر لعنة المدرب الوطني
جميع المنتخبات التي توجت بلقب كأس العالم منذ انطلاقه عام 1930 كانت بقيادة مدربين يحملون جنسية البلد نفسه، في ظاهرة استمرت لأكثر من تسعة عقود ولم ينجح أي مدرب أجنبي في كسرها حتى الآن.
ومع خروج منتخب إنجلترا بقيادة الألماني توماس توخيل، من الدور نصف النهائي على حساب منتخب الأرجنتين، يبقى النهائي بين مدربين وطنيين حيث يقود المنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني، أما المنتخب الغسباني يقوده المدرب الوطني لويس دي لا فوينتي، ليصبح من المؤكد أن بطل النسخة الحالية سيحافظ على هذا التقليد الفريد.
وعلى مدار تاريخ البطولة، ارتبطت أبرز الإنجازات بمدربين وطنيين، بداية من الأوروجوياني ألبرتو سوبيسي، الذي قاد أوروجواي للفوز بأول لقب في تاريخ كأس العالم عام 1930، مرورًا بالإيطالي فيتوريو بوتسو، أول مدرب يحقق اللقب مرتين متتاليتين مع إيطاليا في نسختي 1934 و1938.
واستمر المشهد نفسه مع ألمانيا، عندما قاد سيب هيربيرجر منتخب بلاده للتتويج بلقب 1954، ثم هيلموت شون في 1974، وفرانتس بيكنباور في 1990، قبل أن يضيف يواخيم لوف اللقب الرابع للماكينات في نسخة 2014.
أما البرازيل، صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بخمسة ألقاب، فاعتمدت دائمًا على مدربين برازيليين، بداية من فيسنتي فيولا عام 1958، ثم إيموري موريرا في 1962، وماريو زاجالو في 1970، وكارلوس ألبرتو باريرا في 1994، ولويز فيليبي سكولاري في 2002.
وفي الأرجنتين، جاء التتويج الأول بقيادة سيزار لويس مينوتي عام 1978، ثم كارلوس بيلاردو في 1986، قبل أن يعيد ليونيل سكالوني منتخب "التانجو" إلى منصة التتويج في نسخة 2022، ليواصل سلسلة المدربين الوطنيين.
كما حافظت فرنسا على القاعدة ذاتها عندما فازت باللقبين عامي 1998 و2018 بقيادة إيميه جاكيه وديدييه ديشامب، بينما تُوجت إنجلترا بلقبها الوحيد عام 1966 مع ألف رامزي، ونالت إسبانيا لقبها التاريخي في جنوب أفريقيا 2010 بقيادة فيسنتي ديل بوسكي.
ورغم التطور الكبير في عالم التدريب، ونجاح العديد من المدربين الأجانب في قيادة الأندية إلى أكبر الإنجازات القارية والعالمية، فإن كأس العالم ظل مختلفًا، إذ لم يتمكن أي مدرب من الفوز بالبطولة مع منتخب لا يحمل جنسيته.
وشهدت نسخ سابقة محاولات عديدة لكسر هذه القاعدة، حيث اقترب أكثر من مدرب أجنبي من كتابة التاريخ، لكن اللقب ظل دائمًا من نصيب مدرب وطني، ما عزز الاعتقاد بأن خصوصية المنتخبات الوطنية، وفهم ثقافة اللاعبين والبيئة الكروية، قد يمنحان المدرب المحلي أفضلية في أصعب بطولات كرة القدم.
ومع استعداد العالم لمتابعة نهائي جديد يجمع بين إسبانيا والأرجنتين، فإن النتيجة لن تحدد فقط هوية بطل العالم، بل ستؤكد أيضًا استمرار واحدة من أكثر الظواهر التاريخية ثباتًا في كرة القدم، بعدما ضمن لويس دي لا فوينتي وليونيل سكالوني بقاء كأس العالم في قبضة المدربين الوطنيين للمرة الثالثة والعشرين على التوالي.
















































































































































