وأشار التقرير إلى أن ميسي يقدم نسخة مختلفة تمامًا عن اللاعب الذي ظهر لأول مرة مع برشلونة عام 2003، حيث أصبح يعتمد بشكل أكبر على صناعة اللعب والذكاء التكتيكي بدلًا من السرعة والمجهود البدني.
وخلال كأس العالم 2026، واصل ميسي تألقه بعدما سجل 8 أهداف وصنع 3 أخرى، متصدرًا سباق الحذاء الذهبي بجانب الفرنسي كيليان مبابي، رغم أنه أصبح يتحرك أقل داخل الملعب.
وأوضحت بي بي سي أن ميسي قطع 47% من المسافة التي تحركها سيرًا، وهي أعلى نسبة بين لاعبي الخطوط في البطولة، لكنه في المقابل صنع 21 فرصة وسدد 33 مرة، ليكون الأكثر تأثيرًا من حيث مجموع التسديدات وصناعة الفرص منذ دييجو مارادونا عام 1986.
وأكد التقرير أن ميسي تغير عبر السنوات عدة مرات، بداية من الجناح الأيمن الذي يراوغ ويدخل للعمق، مرورًا بتحوله إلى مهاجم وهمي تحت قيادة بيب جوارديولا، وصولًا إلى دوره الحالي كلاعب حر يتحكم في إيقاع المباراة.
وأوضح أن قرار جوارديولا بنقل ميسي من الجناح إلى العمق كان نقطة تحول تاريخية، خاصة في مباراة ريال مدريد عام 2009 عندما ظهر مركز "المهاجم الوهمي"، حيث أصبح ميسي يتراجع لاستلام الكرة وخلق المساحات لزملائه، وهو الدور الذي ساعد برشلونة على السيطرة على كرة القدم الأوروبية.
ومنذ ذلك الحين، تحول ميسي إلى لاعب لا يعتمد فقط على تسجيل الأهداف، بل على قراءة المساحات وصناعة الفرص وكسر أنظمة المنافسين، وهو ما جعله يحافظ على تأثيره رغم مرور السنوات.
ويستعد ميسي لمواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، في مباراة جديدة تثبت قدرته على مواصلة كتابة التاريخ، بعدما أصبح مثالًا للاعب الذي لم يهرب من التراجع البدني، بل طور أسلوبه ليظل متقدمًا على اللعبة نفسها.






