المباريات

جميع المباريات
الحزم
الحزم
الهلال
الهلال
الشباب
الشباب
ضمك‎
ضمك‎
الفتح
الفتح
الخليج
الخليج
النجمة
النجمة
الاتفاق
الاتفاق
الأخدود
الأخدود
الفيحاء
الفيحاء
الرياض
الرياض
التعاون
التعاون
الأهلي
الأهلي
النصر
النصر
الاتحاد
الاتحاد
الخلود
الخلود
نيوم
نيوم
القادسية
القادسية

احتفل بالصعود بعد 140 ثانية.. كيف أخضع إنريكي العملاق البافاري؟

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان

لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان

لم يتمسّك بتجديد عقد ميسي، وشجّع على فكرة رحيل نيمار مبكرًا، وقال إن مبابي لاعب أكثر من رائع، لكنه لا يحب تدريبه.

موضوعات متعلقة

وبعد سنوات قليلة، أصبح الأول يتنزّه في ميامي، والثاني يعاني من زيادة الوزن في ملاعب البرازيل، بينما فجّر الثالث إحدى أكبر أزمات ريال مدريد، وجعل فريقه يخرج للموسم الثاني تواليًا بلا بطولة. وفي المقابل، سطّر بطل الحكاية لويس إنريكي معجزته مع باريس، وصعد للعام الثاني على التوالي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما توّج بالنسخة الماضية.

أنفقت الإدارة الباريسية أموالًا طائلة، وكانت قبل إنريكي مثالًا يُستشهد به على فشل التخطيط وإهدار الموارد، لكنها لم تنجح في تحقيق دوري أبطال أوروبا إلا بالخلطة الإسبانية، على يد أفضل مدربي العالم حاليًا، لويس إنريكي، كما وصفه ناصر الخليفي، رئيس النادي، وهو يعيش أجمل لحظاته أمام الكاميرات ويعلنها صراحة: «لقد كان أعظم قرار اتخذته في حياتي».

لم يكن ضم ميسي، ولا نيمار، ولا مبابي، بل كان تنصيب إنريكي ملكًا لفريق عاصمة الأنوار.

كسر العملاق البافاري

في ميونخ، ومع الدقيقة الثالثة، احتفل لويس إنريكي بهدف نجم فريقه عثمان ديمبلي، الذي حوّله من مهاجم طريد ومنبوذ في برشلونة إلى أحد أفضل لاعبي العالم. قفز إلى الأعلى بطريقة توحي لك بأن الهدف كان ذهبيًا بالنظام القديم، وأن كل شيء قد انتهى، وأن صافرة الحكم ستعلن فوز الفريق المسجّل.

لم تكن سعادة إنريكي المبالغ فيها معبّرة عن مباراة انتظر الجمهور فيها حصيلة كبيرة من الأهداف، كما حدث في جولة الذهاب التي شهدت تسعة أهداف، لكن بقية المباراة كشفت ما دبّره الإسباني المحنّك، وجعلته يؤمن بأن هدف ديمبلي كان الضربة القاضية التي أنهت المباراة قبل أن تبدأ.

ظن كثيرون أن ما فعله ديمبلي لم يكن سوى طلقة البداية، وأنها ستتبع بطوفان من اللكمات، وجولة ملاكمة لن تتوقف بين خصمين شرسين، وأننا سنكون على موعد مع نتيجة تاريخية أخرى، كما جرى في حديقة الأمراء قبل أسبوع.

لكن إنريكي أعدّ خطة دفاعية محكمة جعلت بايرن ميونخ عاجزًا أكثر من أي وقت مضى؛ فريق يمتلك الكرة، لكنه لا يخلق الفرص، ولا يجد المساحات، ولا يرى المرمى. لقد أغلق باريس كل الطرق المؤدية إلى حارسه ماتفي سافونوف.

أطراف مشلولة

في الذهاب، كان باريس يبحث عن الهجوم والتهديف وتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف. سعى إنريكي للخروج بأكبر مكسب، حتى لو كلّفه ذلك استقبال أكثر من هدف.

ظهرت المساحات على الأطراف وخلف الظهيرين المتقدمين، وبرعت أجنحة بايرن في استغلالها، فسجّل العملاق البافاري أربعة أهداف.

لكنه في الإياب بدّل الأسلوب تمامًا، وساعده على ذلك تسجيل هدف مبكر عبر لعبة مثالية تدرب عليها الفريق، ونجح من خلالها في خلق الثغرة أكثر من مرة.

اعتمد إنريكي على تثبيت ظهيري الجانب، نونو مينديش وزائير إيمري، وتفريغ طاقتهما البدنية لمهمة واحدة، وهي مواجهة وإيقاف الجناحين مايكل أوليز ولويس دياز.

ولم يكتفِ المدرب الإسباني بتثبيت الظهيرين، بل أوكل إلى لاعبي الوسط، فابيان رويز وجواو نيفيز، مهمة تقديم دعم دفاعي كبير، فحرم بايرن من أهم نقاط قوته، وهي سرعة ومهارة جناحيه، وقدرتهما على استغلال المساحات والتفوّق في المواجهات الفردية.

باختصار شديد، لم يمنح إنريكي أوليز فرصة واحدة للعبور من مينديش، وكذلك لويس دياز أمام زائير إيمري، فتعطّلت الماكينة الألمانية تمامًا، وأُصيبت بالشلل الكامل.

عملت منظومة باريس على تكثيف الوجود في الثلث الأخير من الملعب، وحرمان بايرن من أي مساحة في العمق أيضًا، فبدا هاري كين معزولًا ووحيدًا، وغير قادر على إيجاد فرصة للتسديد. والمرة الوحيدة التي وصلته فيها الكرة، في ختام المباراة، نجح في استغلالها، لكن الوقت كان قد فات، وانتهت القصة كما رآها إنريكي منذ الدقيقة الثالثة بهدف ديمبلي.

وخلق باريس خطورة كبيرة عبر المرتدات السريعة والكرات الثابتة، وكان الطرف الأكثر قدرة على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، لولا براعة مانويل نوير في التصدي لعدد من الفرص المحققة.

الفريق هو البطل

واصل إنريكي تأكيده أن الفريق هو البطل، وأن العمل الجماعي هو السمة الأهم في طريق أي مشروع مؤسسي نحو النجاح.

ومع غياب أشرف حكيمي، وفي ظل ندرة الأسماء القادرة على تعويضه في مركز الظهير الأيمن، لم يعجز عن إيجاد حل خارج التوقعات، فدفع بزائير إيمري، الذي نجح في مهمته أمام الجناح الخطير لويس دياز.

كما استطاع المدرب الإسباني، عبر تخطيط استراتيجي مبكر، تحقيق الاستفادة القصوى من قدرات لاعبيه، وخاصة عثمان ديمبلي، الذي حيّر الجميع، وذلك عبر إراحته في فترات كثيرة من الموسم، وأمام أندية القاع والوسط في الدوري الفرنسي، ليكون حاضرًا الآن، في ختام الموسم، بأفضل صورة ممكنة، ويقترب أكثر من تحقيق لقبه الثاني على التوالي مع باريس سان جيرمان.

كومباني.. والخبرة تصنع الفارق

في المقابل، فشل كومباني أمام مفاجآت إنريكي، فلم يكن المدرب البلجيكي الواعد قادرًا على التعامل بمرونة مع التحول الكبير في أسلوب باريس مقارنة بمباراة الذهاب.

ظل كومباني مصرًا طوال التسعين دقيقة على فكرته الأساسية، وهي إيصال الكرة إلى الجناحين ومنحهما حرية الارتجال والاختراق.

وأمام تضييق المساحات من جانب إنريكي، لم يبادر كومباني بطرح أفكار جديدة، مثل تكثيف عدد مهاجمي العمق إلى جوار هاري كين، وزيادة الكرات العرضية، والاعتماد على اللعب المباشر.

ربما لعبت قلة الخبرة دورها في التعامل مع موقف مشابه، وربما أثّر ضعف دكة البدلاء، لكن المؤكد أن كومباني بدا كالتلميذ الذي لا يعرف كيف يتصرف أمام أستاذ أوروبا الأول في الوقت الحالي، لويس إنريكي.

مشاركة

عاجل