وأوضحت الشبكة أن إنفانتينو كان قبل أيام في موقع قوة، إلا أن الأزمة الأخيرة غيّرت المشهد بالكامل، بعدما لوّح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة جميع بطولات الفيفا، بما في ذلك كأس العالم، كما طالبت اتحادات أخرى بمراجعة شاملة لقيادة الفيفا.
وبحسب بي بي سي، فإن اتحاد الكونكاكاف دعا إلى مراجعة كاملة لأسلوب إدارة الفيفا، بينما أبدى عدد من الاتحادات الآسيوية التي كانت تُعد من أبرز داعمي إنفانتينو رفضها للمشروع، إلى جانب تخلي اثنين من أقرب مساعديه عنه، وهما المستشار كارلوس كورديرو والمدير التنفيذي كيفين لامور.
وأضاف التقرير أن تراجع إنفانتينو عن المشروع لم ينهِ الأزمة، إذ أصدر "يويفا" بيانًا أكد فيه فقدان الثقة في رئيس الفيفا، ما فتح الباب أمام عدة سيناريوهات قد تنتهي برحيله عن منصبه.
وأشارت الشبكة البريطانية إلى أن أقرب طريق لخروج إنفانتينو يتمثل في استقالته، كما فعل سلفه سيب بلاتر عام 2015، لكن في حال تمسكه بمنصبه، يمكن لمجلس الفيفا الدعوة إلى اجتماع طارئ إذا طلب ذلك 19 عضوًا من أصل 37، للضغط عليه من أجل التنحي، رغم أن القرار لن يكون ملزمًا.
كما أوضحت بي بي سي أن "يويفا" يمتلك القدرة على الدعوة إلى كونجرس استثنائي للفيفا، إذا تقدم 43 اتحادًا عضوًا بطلب رسمي، على أن يحتاج أي تصويت لسحب الثقة إلى تأييد 106 اتحادات من أصل 211 عضوًا، وهو ما يجعل المهمة معقدة رغم اتساع دائرة المعارضين.
وفيما يتعلق بخلافة إنفانتينو، رشحت الشبكة الكندية فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد الكونكاكاف، باعتباره أبرز الأسماء القادرة على توحيد الاتحادات المختلفة، إلى جانب الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي، فيما استبعدت إلى حد كبير دخول ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، سباق الرئاسة.
واختتمت بي بي سي تقريرها بالتأكيد على أن مستقبل إنفانتينو سيعتمد خلال الأشهر المقبلة على قدرته في استعادة دعم الاتحادات الأعضاء، محذرة من أن أي انسحاب محتمل للرعاة الكبار من الفيفا قد يزيد الضغوط عليه ويعجل بنهاية ولايته، في أزمة قد تستمر حتى موعد انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة.








