ورغم إجماع جماهيري كبير على أهمية صفقة انتقال رودري إلى ريال مدريد، يظل فلورنتينو بيريز عقبة في طريق تلك الصفقة.
وفقًا لتقارير إسبانية، يتمسك الرئيس الحالي للنادي بموقفه الرافض لضم نجم وسط الماتادور، بسبب تقدمه في العمر، ولإيمانه بأنه لن يعود إلى مستواه الذي كان عليه قبل الإصابة.
الشعبية والتسويق.. عوامل قد تغير موقف بيريز
لكن بيريز قد يتراجع عن موقفه أمام معطيات جديدة، أولها الشعبية الجارفة التي يتمتع بها اللاعب الآن في إسبانيا، عقب قيادته للاروخا في الفوز بكأس العالم.
كما أن فوزه بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم على حساب ميسي، مع ارتفاع فرص تتويجه بالكرة الذهبية الثانية، ستكون عوامل تزيد من القيمة التسويقية للاعب، وهو بُعد يهم بيريز كثيرًا في صفقاته.
تبقى في عقد رودري عام واحد مع مانشستر سيتي، مما يجعل سعره منخفضًا، أو متاحًا بالمجان بعد موسم، وهو ما يجعل كلفة انضمامه ضعيفة أو معدومة، ومع رغبته الكبيرة في العودة إلى إسبانيا، وعبر بوابة ريال مدريد، ستكون صفقة قياسية من الجوانب المالية.
كما لا يمكن إغفال الحاجة الفنية إلى لاعب وسط من طراز رودري، الذي سيكون الحل المثالي لأزمات الريال، خاصة مع فشل العناصر الحالية في تقديم مستوى كبير.
رودري هو اللاعب الأقدر على حماية الهجوم المدريدي، بتغطيته في عملية الضغط، كما سيكون إضافة أكثر أهمية على مستوى بناء الهجوم والخروج بالكرة، وهي أزمات يعاني منها ريال مدريد.
وجود عنصر بهذه القوة في عملية الضغط تحديدًا، سيُظهر شراسة أكبر للمهاجمين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، كما سيمنح فرصة لفالفيردي وبيلينجهام لتقديم أداء هجومي أكثر قوة وتحررًا.
وبالنظر إلى وسط برشلونة الذي يضم جافي وبيدري وأولمو، فإن الأفضلية الواضحة تتطلب من مدريد ضم رودري لخلق عملية التوازن أمام منافس يتميز بوسط ملعب فريد، وتكوينه قائم على العقل والقراءة والتحكم الكامل بالرتم، وكلها مقومات يمتلكها رودري.
مع مرحلة جديدة يقودها جوزيه مورينيو، ربما تزداد عملية الإيمان بضم لاعب كبير على مستوى القيادة والأمور الفنية، للإسهام في إحداث نقلة كبيرة داخل الملعب، وحتى على مستوى غرفة اللاعبين.
كما أن المستوى الكبير الذي قدمه اللاعب قد يثني بيريز عن موقفه المتعنت، ومع ضغوط جماهيرية وإعلامية لا تتوقف، تزداد احتمالية عدم قدرته على الصمود.









