وعاش صاحب الـ34 عامًا أمسية عصيبة في ملعب ميتلايف، إثر خسارة المنتخب البرازيلي (2-1) أمام النرويج، ليودع منافسات كأس العالم 2026 مبكرًا.
حلم نيمار
كان نيمار يحلم دومًا بإعادة منتخب البرازيل إلى منصات التتويج في كأس العالم.
وشاهد نيمار، عندما كان طفلًا في سن العاشرة، المنتخب البرازيلي في أفضل فتراته التاريخية على الإطلاق، عندما هيمن على الخصوم في كأس العالم 2002، محققًا اللقب.
وبدأ انهيار المنتخب البرازيلي في النسخة التالية من كأس العالم 2006، عندما خسر على يد الفرنسيين في دور الـ8، رغم أن ذلك الجيل ضم نجومًا أمثال رونالدو ورونالدينيو وكاكا وروبرتو كارلوس.
وقبل كأس العالم 2010، أصبح نيمار لاعبًا محترفًا في سانتوس عند سن صغير، إذ لم يكن قد تجاوز الثامنة عشر.
ونادت الجماهير البرازيلية باستدعاء نيمار إلى القائمة المشاركة في كأس العالم 2010، بعدما أبان عن موهبة لا تقل جودة عن التي يملكها رونالدينيو أو رونالدو، الثنائي الذي اعتزل في تلك الفترة دوليًا.
ورفض المدرب دونجا تلبية المطالب الجماهيرية، مؤكدًا أن نيمار ما زال في سن صغير لا يسمح له بالمشاركة في كأس العالم 2010.
وخيب المنتخب البرازيلي الآمال مجددًا في كأس العالم 2010، ليودع المنافسات على يد هولندا من دور الـ8، ما دفع إلى رحيل دونجا، إلى جانب اعتزال عدد لا بأس به من النجوم، بحثًا عن راقصي سامبا جدد.
بدأ في ميتلايف
تحصل نيمار على أول استدعاء رسمي إلى منتخب البرازيل في أغسطس 2010، بعد أسابيع قليلة من خيبة أمل كأس العالم.
واختار المدرب مانو مينيزيس، إشراك نيمار أساسيًا في مباراته الودية الأولى مع المنتخب البرازيلي، أمام الولايات المتحدة الأمريكية، في ليلة لن ينساها صاحب الـ18 عامًا طيلة حياته.
وقدم نيمار عرضًا ممتعًا لجماهير كرة القدم أمام أمريكا، على ملعب ميتلايف، ناجحًا في تسجيل هدفه الدولي الأول، ليبدأ هناك حلم إعادة البرازيل إلى منصات التتويج في كأس العالم.
انتهى في ميتلايف
شهد ملعب ميتلايف أيضًا نهاية مسيرة نيمار الدولية مع المنتخب البرازيلي، في مفارقة غريبة.
وأكد نيمار، باكيًا، أنه لن يرتدي قميص المنتخب البرازيلي مجددًا، موضحًا أنه حاول كثيرًا أن يعيد لقب كأس العالم إلى بلاده، دون أن ينجح في نسخ 2014 و2018 و2022 و2026 على الترتيب.
وأصبح نيمار، اللاعب البرازيلي الثاني الذي يشارك في 4 نسخ من كأس العالم دون أن يحقق اللقب، بعد تياجو سيلفا.
رحلة الـ16 عامًا
عانى نيمار من سوء الحظ في مسيرته الدولية مع منتخب البرازيل، ليفشل في تحقيق كأس العالم.
وقدم نيمار أداءً فرديًا مبهرًا في مشاركته المونديالية الأولى عام 2014، ليقود البرازيل إلى دور ربع النهائي أمام كولومبيا، قبل إصابته بكسر في العمود الفقري خلال المباراة التي فاز بها صاحب الأرض (2-1).
ومع غيابه عن المشاركة أمام ألمانيا في نصف نهائي كأس العالم 2014، تلقى منتخب البرازيل أكبر هزيمه في تاريخه (7-1)، في فضيحة تخطى صداها ما حدث في ملعب الماراكانا عام 1950.
وفي 2018، كان المنتخب البرازيلي في وضع فني لا بأس به، لكنه ودع منافسات كأس العالم على يد أقوى جيل كرة قدم في تاريخ بلجيكا، بهدفين لواحد.
وعاد نيمار إلى أحلامه في قيادة البرازيل نحو لقب كأس العالم 2022، ليقدم أداءً مذهلًا، حتى أمام كرواتيا، في مباراة لم تبتسم له فيها ركلات الحظ.
وعاش نيمار أوقاتًا صعبة في مسيرته مع كرة القدم بين 2023 و2026، ليغيب عن المنتخب البرازيلي، قبل أن يقدم له كارلو أنشيلوتي، فرصة جديدة.
وحمل خبر انضمام نيمار إلى قائمة كأس العالم 2026 أصداءً واسعة في الشارع البرازيلي، إذ أظهرت مقاطع فيديو، بكاء المشجعين فرحًا لعودة اللاعب الذي يعتقد البعض أنه الأفضل على الإطلاق في تاريخ السامبا.
ولسوء حظه، أصيب نيمار قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، ليتأخر في الظهور مع فريق أنشيلوتي، حيث حصل على بعض الدقائق فقط، من بينها المشاركة الأخيرة له مع البرازيل، في ميتلايف.
يشار إلى أن نيمار حقق الكثير من الأرقام القياسية الفردية، إذ أصبح الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل بـ80 هدفًا، متفوقًا على كل من بيليه ورونالدو.
وعلى مستوى الألقاب، توج نيمار بكأس القارات 2013، كما كان نجم المنتخب البرازيلي الفائز بالميدالية الذهبية في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016.









