ميسي على موعد مع إنجاز غير مسبوق في نهائي المونديال
ومن المتوقع أن يكون ليونيل ميسي أساسيا في تشكيل منتخب الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 الذي سيقام مساء اليوم الأحد، وهي المباراة التي قد تضيف إلى سجله إنجازًا تاريخيًا جديدًا، يعزز مكانته بين أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.
فبعيدًا عن إمكانية الاحتفاظ بلقب كأس العالم الذي توج به في قطر 2022، ينتظر قائد "التانجو" رقم استثنائي لم يسبقه إليه أي لاعب في تاريخ البطولة بالشكل الذي حققه.
وسيكون نهائي 2026 هو النهائي الثالث لكأس العالم الذي يشارك فيه ميسي، بعدما سبق له قيادة الأرجنتين إلى نهائي مونديال البرازيل 2014 أمام ألمانيا، ثم نهائي مونديال قطر 2022 أمام فرنسا، قبل أن يقود منتخب بلاده مجددًا إلى المشهد الختامي في النسخة الحالية.
وبهذا الإنجاز ينضم ميسي إلى قائمة تاريخية تضم ستة لاعبين فقط نجحوا في الظهور في ثلاث مباريات نهائية بكأس العالم، وهم الأسطورة البرازيلية بيليه (1958 و1962 و1970)، والألمانيان بيير ليتبارسكي ولوثار ماتيوس (1982 و1986 و1990)، والبرازيليان كافو ورونالدو (1994 و1998 و2002)، ليصبح ميسي سادس لاعب يحقق هذا الإنجاز النادر.
لكن ما يجعل إنجاز قائد المنتخب الأرجنتيني أكثر تميزًا أن وجوده في هذه القائمة لا يقتصر على مجرد المشاركة، بل يتجاوز ذلك إلى تحقيق أرقام لم يصل إليها أي لاعب آخر.
فبينما كان كافو هو اللاعب الوحيد الذي شارك في جميع النهائيات الثلاث التي بلغها منتخب بلاده كأساسي، أصبح ميسي الآن ثاني لاعب في التاريخ يشارك في ثلاث نهائيات متتالية لفريقه وهو موجود داخل أرض الملعب في كل منها، ليعادل إنجاز القائد البرازيلي التاريخي.
ورغم أهمية هذا الرقم، فإن الإنجاز الأكبر ينتظر ميسي مع انطلاق المباراة النهائية أمام إسبانيا، إذ سيصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يبدأ أساسيًا في ثلاث مباريات نهائية مختلفة.
ففي نهائي 2014 لعب ميسي منذ صافرة البداية أمام ألمانيا، وكرر الأمر في نهائي 2022 أمام فرنسا عندما قاد منتخب بلاده للتتويج باللقب، وسيكون حاضرًا في التشكيل الأساسي أيضًا خلال نهائي 2026، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الرقم الفريد في تاريخ البطولة الممتد منذ عام 1930.
ويعكس هذا الإنجاز حجم الاستمرارية التي حافظ عليها ميسي على مدار أكثر من عقد من الزمن، إذ تمكن من قيادة منتخب الأرجنتين إلى ثلاث مباريات نهائية في بطولات مختلفة، محافظًا على مكانه كقائد وركيزة أساسية للفريق رغم تقدمه في العمر، وهو ما يؤكد قدرته على المنافسة في أعلى المستويات لسنوات طويلة.
كما يمنح هذا الرقم التاريخي ميسي فرصة جديدة لإضافة لقب عالمي ثانٍ إلى خزائنه، وهو إنجاز سيجعله ينضم إلى قائمة الأساطير الذين توجوا بكأس العالم أكثر من مرة، بينما سيعزز أيضًا سجله الحافل بالأرقام القياسية مع المنتخب الأرجنتيني، بعدما أصبح بالفعل أكثر اللاعبين مشاركة مع "التانجو"، وأكثرهم تسجيلًا للأهداف، وصاحب أكبر عدد من المباريات في تاريخ كأس العالم.
ولا يقتصر تأثير ميسي على الأرقام الفردية فقط، بل يمتد إلى قيادته لجيل جديد من اللاعبين الأرجنتينيين الذين نجحوا في الحفاظ على حضور المنتخب في قمة كرة القدم العالمية.
فمنذ خسارة نهائي 2014، عاد ليقود الأرجنتين إلى سلسلة من الإنجازات بدأت بالتتويج بكوبا أمريكا، ثم الفوز بكأس العالم 2022، قبل بلوغ نهائي نسخة 2026، ليؤكد أن تأثيره داخل المنتخب لم يتراجع رغم مرور السنوات.
ومهما تكن نتيجة المباراة النهائية أمام إسبانيا، فإن ليونيل ميسي سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه بمجرد نزوله إلى أرض الملعب، بعدما أصبح أول لاعب يبدأ أساسيًا في ثلاث نهائيات مختلفة لكأس العالم، وثاني لاعب يشارك في جميع مباريات النهائيات الثلاث التي بلغها منتخب بلاده بعد كافو.
أما إذا نجح في رفع الكأس للمرة الثانية، فسيضيف فصلًا جديدًا إلى واحدة من أعظم المسيرات التي شهدتها كرة القدم، ويعزز إرثه كلاعب استثنائي سيظل اسمه حاضرًا في سجلات المونديال لعقود طويلة.








