وأشارت التقارير إلى أن فيفا قام بطرح 180 ألف تذكرة في سوق إعادة البيع، ما أثار مخاوف واسعة من عدم امتلاء بعض الملاعب خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ووفقا لصحيفة " Financial Times" البريطانية، فإن إدارة فيفا تعمل على احتواء تداعيات الموقف الذي قد يؤثر على الصورة الجماهيرية للبطولة، خاصة أن امتلاء المدرجات يعد أحد أهم عناصر نجاح الحدث الأكبر في عالم كرة القدم.
وتعود جذور الأزمة إلى سياسة التسعير التي اعتمدها فيفا للبطولة، حيث طُرحت التذاكر بأسعار مرتفعة مقارنة بالنسخ السابقة، مستفيدًا من القوة الشرائية الكبيرة في أمريكا الشمالية.
وبينما شهدت المباريات الكبرى إقبالًا واسعًا، واجهت العديد من مباريات دور المجموعات طلبًا أقل من المتوقع.
كما ساهمت زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا في رفع عدد المباريات بشكل كبير، ما قلل من ندرة بعض المواجهات وأثر على الطلب الجماهيري، إلى جانب قيام شركات وسماسرة بشراء كميات كبيرة من التذاكر بهدف إعادة بيعها لاحقًا بأسعار أعلى.
وتشير التقارير إلى أن تراجع الإقبال على سوق إعادة البيع أجبر العديد من المضاربين على عرض التذاكر بأسعار أقل من المتوقع، في محاولة لتقليل خسائرهم قبل انطلاق البطولة.
وتزداد المخاوف داخل فيفا من انعكاس المشهد على النقل التلفزيوني، إذ تعتمد قيمة حقوق البث على الأجواء الجماهيرية والحضور الكبير في المدرجات، وهو ما قد يتأثر في حال ظهور مقاعد شاغرة بأعداد ملحوظة خلال المباريات.
وفي ظل هذه التطورات، تدرس جهات تنظيمية عدة مقترحات لزيادة الحضور الجماهيري، من بينها توزيع تذاكر مجانية أو مخفضة على المدارس والأندية الرياضية والمجتمعات المحلية، إلا أن هذه الخطوة قد تثير استياء الجماهير التي اشترت التذاكر بالأسعار الرسمية المرتفعة.
وتسلط الأزمة الضوء على التحديات التي تواجه البطولات الكبرى في ظل ارتفاع أسعار التذاكر واتساع الطابع التجاري للأحداث الرياضية، في وقت يؤكد فيه كثير من المتابعين أهمية الحفاظ على سهولة وصول الجماهير الحقيقية إلى الملاعب لضمان الأجواء التي تميز كأس العالم.
































