الفريق يحتل حاليًا المركز الثاني برصيد 19 انتصارًا و8 تعادلات دون خسارة، ومع تبقي جولات قليلة، قد ينجح في الحفاظ على سجله خاليًا من الهزائم، لكن ذلك لا يضمن له التتويج، في سيناريو يعكس قسوة حسابات النقاط في كرة القدم الحديثة، حيث لا تكفي “عدم الخسارة” إذا لم تُترجم التعادلات إلى انتصارات.
هذه الحالة ليست الأولى من نوعها في تاريخ اللعبة، بل سبقتها عدة وقائع شهيرة تؤكد أن الذهاب لموسم كامل دون هزيمة لا يعني بالضرورة الفوز باللقب.
ويعيش هذه الحالة هذا الموسم البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو مع بنفيكا في الدوري البرتغالي
التعادل القاتل.. كيف تخسر اللقب دون هزيمة؟
في الدوري المصري الممتاز موسم 1980-1981، قدم نادي الزمالك واحدًا من أكثر المواسم غرابة في تاريخه، بعدما أنهى المسابقة في المركز الثاني برصيد 40 نقطة دون أن يتلقى أي هزيمة، محققًا 14 انتصارًا و12 تعادلًا، لكنه خسر اللقب بفارق نقطة واحدة فقط لصالح النادي الأهلي، في مثال صارخ على أن كثرة التعادلات قد تكون مكلفة حتى مع سجل نظيف من الخسائر.
وفي الدوري الإيطالي موسم 1978-1979، كتب بيروجيا التاريخ عندما أنهى الموسم دون أي هزيمة، وهو إنجاز لم يسبقه إليه أحد في إيطاليا آنذاك، لكنه اكتفى بالمركز الثاني خلف ميلان.
أما في الدوري البرتغالي موسم 1977-1978، فقد عاش بنفيكا نفس السيناريو، حيث أنهى الموسم دون هزيمة، لكنه خسر اللقب بفارق الأهداف لصالح بورتو، رغم تساوي الفريقين في عدد النقاط، ليؤكد مرة أخرى أن التفاصيل الصغيرة قد تحسم سباقًا طويلًا.
وفي تركيا، تكرر المشهد خلال موسم 1985-1986 من الدوري التركي الممتاز، حين أنهى جلطة سراي الموسم دون أي خسارة، لكنه فقد اللقب لصالح بشكتاش بفارق الأهداف أيضًا، في واحدة من أكثر النهايات إثارة للجدل في تاريخ المسابقة.
ولا يمكن تجاهل ما حدث في بلغاريا عام 1951، عندما أنهى سبارتاك صوفيا الموسم دون هزيمة في الدوري البلغاري، لكنه لم يتوج باللقب، ليؤكد أن هذه الظاهرة ليست حكرًا على دوريات بعينها، بل تكررت في مدارس كروية مختلفة.
وبينما ينتظر الهلال حسم مصيره في الجولات الأخيرة، يبقى هذا السيناريو المحتمل تذكيرًا بأن كرة القدم لا تعترف بالكمال النظري، بل تكافئ الفعالية، وأن “موسم بلا هزيمة” قد يتحول من إنجاز تاريخي إلى قصة ناقصة النهاية إذا لم يُترجم إلى لقب.










