ويواجه منتخب المغرب نظيره الفرنسي، مساء الخميس، ضمن منافسات الدور ربع النهائي، بحثًا عن تكرار إنجازه التاريخي بالصعود إلى نصف النهائي.
وتعرض صيباري للإصابة في مباراة المغرب الماضية ضد كندا في دور الـ16، وحل مكانه سفيان رحيمي، في المباراة التي انتهت بصعود أسود الأطلس إلى ربع النهائي بعد مكسب مريح بثلاثية نظيفة.
وأثبتت الفحوصات الطبية الأولية أن صيباري لم يتعرض لإصابة خطيرة، وأن عودته ستكون خلال أيام من الإصابة التي تعرض لها الأحد الماضي.
كيف يفكر وهبي؟
خلال التدريب الأخير للمنتخب المغربي اليوم، سيختبر المدير الفني محمد وهبي وجهازه المعاون مدى جاهزية صيباري، حيث من المفترض أن يخضع لاختبار أخير، ويشارك في تدريبات الكرة.
ووفقًا لقياسات اليوم، سيحدد وهبي مجموعة من النقاط:
- هل أصبح صيباري جاهزًا للعب؟
- هل يلعب 90 دقيقة أم 60 دقيقة أم يبقى بديلًا لا يشارك أكثر من نصف ساعة؟
- هل سيكون بحالة بدنية وذهنية جيدة ليبدأ مواجهة بهذه القوة؟
هنا سيحدد وهبي الدور الذي سيلعبه صيباري، وإن كانت كل التقارير الصادرة من داخل المعسكر المغربي تؤكد أن وهبي يرفض الدفع بأي لاعب غير مكتمل الجاهزية، ويرى أن البدائل يمكنها أن تقدم أدوارًا أفضل من أي لاعب آخر يعاني من إصابة، ولو طفيفة.
سفيان رحيمي.. وحش التحولات
يبرز سفيان رحيمي كخيار بديل، ونجح في تقديم بطولة رائعة مع قلة الدقائق التي لعب فيها، مسجلًا هدفين في مشواره، رغم أنه لا يبدأ أساسيًا.
وهبي برع في توظيف صيباري مهاجمًا، وجعل المغاربة حائرين، مترددين: "لماذا صيباري مهاجمًا ولدينا النصيري وأيوب الكعبي، المتمرسين على هذا الدور؟".
لكن البطولة الحالية أثبتت صوابية وجهة النظر التي أصر عليها وهبي، ودفع تألق صيباري الجمهور المغربي إلى التصفيق له، والتأكيد على أنه عميق الرؤية، ولديه نظرة مختلفة عن الجميع.
كما دفع أندية العالم إلى التنافس على ضم صيباري قبل أن يخطفه بايرن ميونخ الألماني.
نفس الفكرة لعبها مع سفيان رحيمي، اللاعب الذي تميز بالأساس بالتألق في أدوار الجناح الأيسر، لكن مع وهبي استغل حسه التهديفي العالي، ووعيه بالقرب من المرمى، فوظفه مهاجمًا.
أمام كندا دخل سفيان رحيمي، فسجل هدفًا ووضع كرة أخرى في العارضة برأسية رائعة للغاية.
البداية مختلفة
لكن الأمر المختلف بين مشاركة رحيمي أمام فرنسا وبقية المواجهات، أنه كان يأتي من الخارج وفي أوقات يعاني فيها المنافس بدنيًا، فيتمكن من استغلال المساحات، ويبدع في الإنهاء أمام المرمى.
رحيمي ليس بالقوة البدنية التي يتمتع بها صيباري في الالتحامات، والكرات الهوائية، والصراعات الثنائية، وسباقات الجري، وكل هذه النقاط تجعله أقل في التقييم، وفي القدرة على تعويض صيباري.
لكن في المقابل، يتمتع رحيمي بخفة كبيرة وحركية أكثر في المناطق القريبة من الوسط، فيمكنه أن يميل إلى أحد الأطراف ويسحب المدافعين معه، مما يفرغ مساحات للقادمين من الخلف، أمثال أوناحي وحكيمي، لصنع الأخطار.
كما أنه سيزيد عدد اللاعبين في الحالة الدفاعية، لأنه يلعب لأسفل أكثر من صيباري، مما سيقوي المغرب في معركة الاستحواذ على الكرة، فهل يكون الخيار الأول أمام فرنسا في مركز المهاجم؟









