وعاش مناصرو شباب الأهلي دقائق درامية حزينة بعدما كان الفريق الإماراتي قريبا من تسجيل هدف التعادل في الثوان الأخيرة من المباراة لكن حكم اللقاء ألغاه في لقطة أخذت حيزًا استثنائيًا من الجدل التحكيمي.
سجل فريق ماتشيدا الهدف الوحيد في الدقيقة 12 عن طريق يوكي سوما، ومع قدوم الدقيقة 90+5 سجل جويليرمي بالا هدف التعادل بتسديدة قوية سكنت شباك الحارس الياباني.
صدمة قاتلة
ورغم فرحة فريق شباب الأهلي بالهدف، إلا أن تقنية الفيديو صدمت مشجعيه بعدما استدعت حكم الساحة شون إيفانز.
وأثناء مراجعة الحكم الأسترالي اللعبة الجدلية، وجد أن اللعبة من البداية كانت رمية تماس لشباب الأهلي وأثناء لعب الكرة وجد أن الفريق الياباني كان يجري تغييرا ولكن لم يخرج اللاعب بكامل جسده خارج الملعب ليجد الخطأ ويلغي الهدف رغم أن رمية التماس من البداية كانت قريبة من حارس مرمى فريق شباب الأهلي أي أنها غير مؤثرة بالمرة على سير اللعب.
نص القانون
تنص قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم في المادة 3.9 فيما يتعلق بإجراء التبديلات على الآتي:
- إذا أدرك الحكم، بعد تسجيل هدف، وقبل استئناف اللعب، أن شخصًا إضافيًا كان موجودًا في أرض الملعب وقت تسجيل الهدف، وأن هذا الشخص قد عرقل اللعب: يجب على الحكم إلغاء الهدف إذا كان اللاعب الإضافي هو: لاعب، أو لاعب بديل، أو لاعب تم استبداله، أو لاعب مطرود، أو مسؤول من الفريق الذي سجل الهدف؛ يُستأنف اللعب بركلة حرة مباشرة من موقع اللاعب الإضافي.
- أي عامل خارجي يتدخل في اللعب ما لم ينتج عنه هدف كما هو موضح أعلاه في قسم "الأشخاص الإضافيون في أرض الملعب"؛ يُستأنف اللعب بإسقاط الكرة.
يجب على الحكم احتساب الهدف إذا كان اللاعب الإضافي هو: لاعب، أو لاعب بديل، أو لاعب تم استبداله، أو لاعب مطرود، أو مسؤول في الفريق الذي استقبل الهدف.
- إذا لاحظ الحكم، بعد تسجيل هدف واستئناف اللعب، وجود لاعب إضافي في الملعب وقت تسجيل الهدف، فلا يجوز إلغاء الهدف. أما إذا كان اللاعب الإضافي لا يزال في الملعب، فيجب على الحكم: إيقاف اللعب، إخراج الشخص الزائد من الملعب، ثم استئناف اللعب بإسقاط الكرة أو بركلة حرة حسب الاقتضاء.
- يجب على الحكم إبلاغ السلطات المختصة بالحادثة.
وبالتالي فإن الحكم هو من تسبب في إلغاء الهدف بعدما سمح باستمرار اللعب بشكل طبيعي ثم عاد لتقنية الفيديو وألغاه بداعي وجود لاعب إضافي أثناء رمية التماس.
احتجاج رسمي
وأشارت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، إلى أن النادي الأهلي تقدم باحتجاج رسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم بعد دقائق قليلة من نهاية المباراة، مطالبا بإعادة المباراة، بعد الجدل الكبير الذي صاحب إلغاء هدف التعادل في الدقيقة 93، في واحدة من أكثر الحالات التحكيمية إثارة للجدل، والتي وُصفت من قبل خبراء تحكيم بأنها مخالفة لقانون كرة القدم، وربما تُعتبر الأكثر إثارة للجدل في تاريخ في دوري أبطال آسيا للنخبة.
جدل تحكيمي واختلاف وجهات النظر
بينما رصدت صحيفة "البيان" الإماراتية، ردود فعل خبراء التحكيم مثل عبد الله البناي، الحكم الدولي السابق، والذي أكد أن حكم الساحة وحكم الفيديو تعاملا مع القانون بحذافيره، ولم يتعاملا مع روح القانون، مشيراً إلى أن هناك قرارات كثيرة يتعامل معها حكام الكرة بروح القانون، ومنها عدم إعادة ركلات الجزاء رغم دخول عدداً من لاعبي الفريقين إلى داخل منطقة الجزاء قبل التسديد.
ونوه أيضاً بأن جزءاً من المسؤولية يتحمله لاعب شباب الأهلي نفسه، الذي استعجل استئناف اللعب واستغلال الموقف، في وقت كان يتوجب فيه انتظار اكتمال التبديل بصورة رسمية.
وعاد البناي وشدد على أن المنظومة التحكيمية بما في ذلك الحكم الرابع وحكم الساحة، لم تتحمل دورها المطلوب في ضبط توقيت التبديلات، والتأكد من تنفيذها بالشكل الصحيح قبل استئناف اللعب.
وأكد على أنه رغم سلامة القرار من الناحية القانونية، إلا أن الجدل لن يتوقف عند هذا الحد، مع عدم تعامل الحكم بـ"روح القانون"، خاصة أن رمية التماس لشباب الأهلي، لم تكن مؤثرة بشكل مباشر على مرمى المنافس، وجاءت في منطقة بعيدة عن الخطورة، ما يجعل البعض يرى أن التشدد في تطبيق النص حرم الفريق من هدف في مباراة حساسة ومصيرية في بطولة قارية مهمة.
وفي نفس الصحيفة قال يعقوب الحمادي الحكم الدولي السابق، إن طاقم تحكيم مباراة شباب الأهلي وماتشيدا الياباني، وقع في خطأ كارثي بإلغاء هدف «الفرسان» في الوقت بدل الضائع.
وأكد الخبير التحكيمي أن الأزمة لم تكن في تطبيق القانون فقط، بل في آلية التدخل نفسها، لأن ما حدث لا يندرج ضمن الحالات المسموح فيها لتقنية الفيديو بالتدخل، باعتبار أن إجراءات التبديل تقع تحت مسؤولية الحكم الرابع والحكم المساعد والحكم الرئيسي داخل أرضية الملعب، وليس غرفة الفيديو.
وأضاف أن تقنية الفيديو يفترض أن تتدخل في حالات محددة فقط، مثل التسلل أو الأخطاء المؤثرة المباشرة أو صحة الأهداف من حيث المخالفات الواضحة، بينما لا يفترض بها التدخل في تفاصيل إجرائية، مثل بدء تنفيذ رمية التماس أو اكتمال عملية التبديل، حتى وإن ترتب عليها هدف.
وأوضح أن تدخل تقنية الفيديو في هذه الحالة تحديداً يعد توسعاً غير دقيق في الصلاحيات، لأن الخطأ إن وجد، كان يجب أن يتخذ بقرار لحظي من قبل الطاقم داخل الملعب، عبر إيقاف اللعب في الوقت المناسب قبل استئناف الهجمة.






























