أمام أوروجواي كانت البداية للأخضر، وفي هذه الليلة سطر العويس تاريخًا لا ينساه، حين واجه نسخة شرسة وحادة هجوميًا لأوروجواي بيلسا الذي يأبى التراجع ويحب الكرة الهجومية.
هاجمت أوروجواي بكل قوتها لأنها أرادت أن تكون مباراة حسم صعودها، لكن العويس وحده حرمها من الانتصار، وتسبب في وداعها وربما مع الوداع إقالة واحد من أعظم المدربين في العالم، حينما قدم 9 تصديات في تلك المباراة، ليصبح أكثر حراس مونديال 2026 تصديًا لتسديدات في مباراة واحدة.
راهنَت أوروجواي أمام العويس على كل الأشكال الممكنة هجوميًا: تسديدات بعيدة، وكرات عرضية، وتسديد من مسافات قريبة، ولكن كل ذلك لم يجدِ، ولم يمنحها هدفها، وظل العويس صامدًا في ليلة أتعبت الجميع حتى من كانوا أمام الشاشات.
انتهت الجولة الأولى بصمود تاريخي لعملاق لن ننساه، ولن تنساه أوروجواي، ولا الأرقام القياسية التي ستظل تذكره بين الأفضل.
وأمام الرأس الأخضر لم يكن هناك نفس الحد ولا الحصار والاندفاع من المنافس، لكن فرصة واحدة كانت تزيد نسبة تسجيلها عن 90% لكن بوجود العويس تقل النسبة، وتنعدم الخطورة، وتختفي آثار نصر المنافس، ومثلما ألم الجميع في أوروجواي خطف صرخات كل جمهور كاب فيردي، وجعل لاعبوها يضعون أيديهم فوق رؤوسهم ندمًا، وغير مصدقين لما فعله جدار المملكة المنيع، الذي استأسد كعادته وألقى بجسده أمام المهاجم كما لو كان يدافع عن روحه وحياته.
روح مثالية أظهرها العويس، وتركيز عالٍ للغاية بدا عليه، وبينما كانت المنظومة تعاني في أشياء كثيرة دفاعيًا، وتغيب في معظم الأوقات هجوميًا، رفض أن يخرج بلا بصمة فترك لنا ذكريات وعطاء سيجعلنا نقول 2026 مونديال العويس، البطل الذي حمى منتخب قاده دونيس من ثلاثة خسائر، وأنقذه من صفر نقطة في مونديال لم نكن حاضرين فيه كما ينبغي لنا، فشكرًا للعويس الآن وأمس وغدًا، ستبقى في القلوب ذكراك مخلدة، وستبقى مشاهدك حاضرة للأجيال القادمة نموذجًا يُقتدى به، ويتحاكى عنه الجميع.










































































































































































