ويأمل الفتح أن يواصل العطوي تقديم الصورة الإيجابية للمدرب السعودي، مستندًا إلى مسيرة طويلة صنع خلالها العديد من النجاحات، سواء مع الأندية أو المنتخبات، حتى أصبح أحد أبرز الأسماء الوطنية في السنوات الأخيرة.
من التعليم إلى عالم التدريب
لم يكن خالد العطوي يتوقع أن يصبح التدريب مهنته الأساسية، إذ كان يعمل مدرسًا لمادة التاريخ، قبل أن يقنعه أحد الإداريين في نادي العيون بخوض تجربة تدريب فرق الناشئين عام 2008.
وبعد موسم واحد انتقل للعمل مساعدًا لمدرب ناشئي الفتح، قبل أن يعود مجددًا إلى نادي العيون لقيادة الفريق الأول، حيث نجح في تحقيق أول إنجازاته بالصعود إلى دوري الدرجة الثانية.
صناعة مشروع النجوم
انتقل العطوي بعدها إلى نادي النجوم في الأحساء، وبدأ العمل مع الفئات السنية، قبل أن يحصل على فرصة قيادة الفريق الأول الذي كان ينافس في دوري الدرجة الثالثة.
وخلال ثلاثة مواسم فقط، نجح في قيادة الفريق للصعود من الدرجة الثالثة إلى الثانية، ثم إلى دوري الدرجة الأولى، ليؤكد قدرته على بناء الفرق وتحقيق الإنجازات بعيدًا عن الأضواء.
المجد الآسيوي مع الأخضر
في يونيو 2016 دخل العطوي مرحلة جديدة في مسيرته، بعدما تولى تدريب المنتخب السعودي للشباب.
وجاءت لحظة التتويج الأكبر في عام 2018 عندما قاد الأخضر للفوز بكأس آسيا تحت 19 عامًا، ليحصد جائزة أفضل مدرب سعودي وأفضل مدرب آسيوي، قبل أن يقود المنتخب في كأس العالم للشباب 2019 في بولندا.
ورغم خروج المنتخب من الدور الأول، أنهى العطوي تجربته الدولية بعدما ترك بصمة واضحة في تطوير جيل كامل من اللاعبين.
محطات دوري المحترفين
بدأ العطوي تجربته الأولى في دوري المحترفين مع الاتفاق موسم 2019-2020، قبل أن يخوض تجربة جديدة مع القادسية في دوري يلو.
وفي ضمك، نجح في تحقيق هدف مهم بإنقاذ الفريق من الهبوط وضمان بقائه بين أندية دوري روشن، وهو ما عزز سمعته كمدرب يجيد التعامل مع الضغوط.
إنجاز تاريخي مع الدرعية
في مايو الماضي، تولى تدريب الدرعية خلفًا للهولندي ألفريد شرودر، بينما كان الفريق ينافس بقوة على الصعود.
وسرعان ما نجح في قيادة الفريق لتحقيق حلم تاريخي بالصعود إلى دوري روشن للمرة الأولى في تاريخه، بعد سلسلة من النتائج المميزة، أبرزها الفوز على الجبلين بثلاثية نظيفة في نصف نهائي الملحق.
إشادة واسعة داخل الوسط الرياضي
حظي العطوي بإشادات كبيرة من لاعبين وإعلاميين عقب نجاحاته الأخيرة.
وقال فهد الهريفي إن المنتخب السعودي كان سيظهر بصورة أفضل في كأس العالم لو تولى قيادته كل من سعد الشهري وخالد العطوي.
أما عبداللطيف الحسيني، مساعد مدرب الدرعية، فأكد أن العطوي لا يقتصر دوره على الجانب الفني، بل يمتلك شخصية قوية في التحفيز النفسي واحتواء اللاعبين.
كما شدد لاعبا الدرعية عبدالإله المالكي وعبدالله السبيت على أن حضور العطوي أحدث فارقًا كبيرًا داخل الفريق، مطالبين بمنح المدرب السعودي المزيد من الفرص.
حلم تدريب المنتخب
لا يخفي خالد العطوي رغبته في العودة لقيادة المنتخب السعودي مستقبلًا، مؤكدًا أن خدمة الوطن تبقى فوق كل اعتبار.
وقال في تصريحات سابقة: "شرف لي وللمدرب سعد الشهري تدريب المنتخب السعودي، وفي خدمة الوطن تزول كل الأشياء وتصبح الأرقام مجرد تفاصيل."
وأشار إلى أن رحلته مع المنتخب منذ بداية التصفيات وحتى التتويج بكأس آسيا كانت مليئة بالانتصارات دون أي تعادل.
رؤية فنية واضحة
يمتلك العطوي شخصية فنية واضحة ولا يتردد في إعلان قناعاته، إذ كشف سابقًا أنه لو تولى تدريب المنتخب السعودي سيعتمد على ناصر الدوسري في مركز الظهير الأيسر، ويشرك عبدالرحمن العبود في الجناح الأيمن، مع منح صالح أبو الشامات دور صانع الألعاب خلف المهاجم.
معاناة المدرب الوطني
رغم النجاحات التي حققها، تحدث العطوي مرارًا عن التحديات التي واجهها المدرب السعودي خلال مسيرته.
وأكد أنه عمل في بداياته دون الحصول على راتب، وكان ينقل اللاعبين بالحافلة على نفقته الخاصة، مشيرًا إلى أن المدرب الوطني كثيرًا ما يتفاوض بالريال، بينما يحصل المدرب الأجنبي على عقود باليورو والدولار.
كما انتقد اعتماد بعض الأندية على مدربين أجانب لا يمتلكون السيرة الذاتية الكافية، فقط بحجة أنهم "يعرفون الدوري السعودي"، مؤكدًا أن المدرب السعودي يستحق فرصًا أكبر لإثبات قدراته.



















