وذلك بعدما أعاد الفريق إلى المنافسة على المراكز المتقدمة، لكن المدرب يواجه الآن اختبارًا جديدًا مع بداية مرحلة مليئة بالتغييرات داخل ملعب "فيلا بارك".
وخلال ثلاثة مواسم ونصف تحت قيادة إيمري، تجاوز أستون فيلا التوقعات في أكثر من مناسبة، بعدما تسلم الفريق وهو يحتل المركز الـ14 في جدول الدوري الإنجليزي خلال نوفمبر 2022، وعلى بُعد 3 نقاط فقط من منطقة الهبوط، قبل أن يقوده إلى المركز الرابع والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا موسم 2026-2027.
كما أنهى الفريق انتظاره الطويل عن الألقاب، بعدما توج بلقب الدوري الأوروبي في مايو الماضي، ليحقق النادي أول بطولة كبرى له منذ 30 عامًا.
رحيل نجوم مؤثرين واختبار جديد لإيمري
لكن نجاح إيمري المقبل لن يكون سهلًا، في ظل التغييرات الكبيرة التي طرأت على قائمة الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، حيث فقد أستون فيلا عددًا من العناصر الأساسية.
وكان أبرز الرحيل هو انتقال مورجان روجرز إلى تشيلسي مقابل 117 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية للاعب إنجليزي، بالإضافة إلى انتقال يوري تيليمانس إلى مانشستر يونايتد بعد تفعيل الشرط الجزائي في عقده مقابل 35 مليون جنيه إسترليني.
كما يقترب الظهير الأيسر لوكاس ديني من الانتقال إلى باريس سان جيرمان، في الوقت الذي يواجه فيه النادي محاولات من أرسنال للتعاقد مع المدافع إزري كونسا.
وبخروج تيليمانس وروجرز وديني، فقد الفريق ما يقرب من 489 مباراة في الدوري الإنجليزي من قائمة لاعبيه، إلى جانب اثنين من أصحاب الأهداف في نهائي الدوري الأوروبي.
القيود المالية تعقد مهمة بناء الفريق
اضطر أستون فيلا خلال الفترة الماضية إلى بيع بعض لاعبيه من أجل الالتزام بالقواعد المالية، حيث رحل جاكوب رامسي إلى نيوكاسل الصيف الماضي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني.
ويأتي بيع روجرز كحل مباشر لتجنب مشاكل اللوائح المالية، لكن تعويض رحيله ورحيل تيليمانس وديني لن يكون سهلًا دون إجراء مبيعات جديدة، خاصة مع قيود نسبة تكلفة الفريق التي يفرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والتي تحدد الإنفاق على الانتقالات والرواتب ووكلاء اللاعبين.
بداية حقبة جديدة مع صفقات طموحة
رغم الرحيل، بدأ أستون فيلا بالفعل في تجهيز مرحلة جديدة، حيث تعاقد مع يوهان مانزامبي من فرايبورج مقابل أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، بعد أن خطف اللاعب من صفقة كانت قريبة مع نيوكاسل.
ويُعد مانزامبي، الفائز بجائزة أفضل لاعب شاب في الدوري الأوروبي، أحد أبرز المواهب التي يعول عليها النادي مستقبلًا، إلى جانب جواو جوميز القادم من وولفرهامبتون مقابل 38 مليون جنيه إسترليني.
ويمتلك جوميز خبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي، بعدما خاض 116 مباراة في المسابقة، كما أنه احتل المركز الثالث بين أكثر اللاعبين تنفيذًا للتدخلات الدفاعية الموسم الماضي بـ107 تدخلات، والرابع في استعادة الكرة بعدما نجح في استردادها 194 مرة.
ويبحث إيمري أيضًا عن مهاجم جديد، مع وجود اسم نيكولاس جاكسون لاعب تشيلسي ضمن الخيارات، لكن المقابل المالي المطلوب والبالغ 65 مليون جنيه إسترليني قد يمثل عائقًا أمام إتمام الصفقة.
هل يكرر إيمري الإنجاز؟
تظل مهمة إيمري أكثر صعوبة بسبب حاجة الفريق إلى لاعبين قادرين على التأقلم سريعًا مع أفكاره التكتيكية الدقيقة، لذلك يسعى النادي إلى ضم عناصر جاهزة، مثل الظهير الأيسر بريفيس إستوبينان لاعب ميلان السابق وبرايتون، بالإضافة إلى جناح جديد وظهير أيمن قادر على اللعب في أكثر من مركز.
ورغم احتلال أستون فيلا المركز الرابع الموسم الماضي، تشير الأرقام إلى أن الفريق تجاوز التوقعات، بعدما بلغت نقاطه المتوقعة 48.5 نقطة فقط، وهو ما كان سيضعه في المركز الـ12، لكنه أنهى الموسم ضمن الأربعة الأوائل.
كما حافظ الفريق على وجوده بين أصحاب المراكز الأولى بفضل سلسلة رائعة من النتائج، بعدما حقق 12 انتصارًا في 13 مباراة بالدوري بين سبتمبر وديسمبر، رغم تعرضه لعدة إصابات مؤثرة، أبرزها غياب بوبكر كامارا وجون ماكجين ويوري تيليمانس.
ويواجه إيمري الآن التحدي الأكبر منذ وصوله إلى أستون فيلا؛ فبعد أن نجح في بناء فريق منافس وسط الظروف الصعبة، سيكون الاختبار الحقيقي هو قدرته على إعادة تشكيل المجموعة والحفاظ على مكانة النادي بين كبار الدوري الإنجليزي.











