من روشن جينا (2).. نور الدين أمرابط.. النجم الذي أعاد النصر إلى منصات التتويج

نور الدين أمرابط

نور الدين أمرابط

لم يكن الدوري السعودي مجرد وجهة احترافية، بل منصة صنعت نجومية العديد من اللاعبين وأسهمت في إبرازهم على الساحة الكروية.

موضوعات متعلقة

وفي سلسلة "من روشن جينا"، نستعرض أبرز اللاعبين الذين تألقوا في الدوري السعودي، وكيف كان الدوري محطة صنعت شهرتهم أو زادت من قيمتهم الفنية والإعلامية، وأسهمت في جذب أنظار العالم إلى الكرة السعودية وأنديتها، قبل الطفرة العالمية الحالية التي يشهدها دوري روشن.

وفي الحلقة الثانية نستعرض مسيرة واحد من أبرز لاعبي الوسط الذين مروا على دوري روشن، وهو المغربي نور الدين أمرابط لاعب النصر السابق والوداد المغربي الحالي.

من البريميرليج للنصر

وصل نور الدين أمرابط إلى النصر في صيف عام 2018 قادمًا من واتفورد الإنجليزي، بعد رحلة طويلة بين هولندا وتركيا وإسبانيا وإنجلترا.

ورغم امتلاكه خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية ومشاركته مع منتخب المغرب في كأس العالم 2018، فإن كثيرين اعتبروا انتقاله إلى الدوري السعودي خطوة نحو نهاية مسيرته، لكنه سرعان ما غيّر تلك النظرة.

منذ مبارياته الأولى بقميص النصر، فرض أمرابط نفسه كأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا، بفضل سرعته الكبيرة، وقوته البدنية، وقدرته على صناعة الفرص، ليصبح أحد أعمدة الفريق في السنوات التالية.

شريك رونالدو قبل قدومه

قبل وصول كريستيانو رونالدو إلى النصر، كان أمرابط أحد أبرز نجوم الفريق وصاحب الحضور الجماهيري الأكبر.

وساهم مع عبدالرزاق حمدالله وجوليانو في تكوين أحد أقوى الخطوط الهجومية بالدوري السعودي، حيث لعب دورًا رئيسيًا في تتويج النصر بلقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان موسم 2018-2019، بعد غياب طويل عن منصات التتويج.

ولم يكن تأثيره بالأهداف فقط، بل كان أحد أفضل صناع اللعب في المسابقة، بفضل تمريراته الحاسمة وانطلاقاته المستمرة على الجناحين.

الدوري الذي أعاد بريقه

شهدت فترة أمرابط في السعودية عودة اسمه بقوة إلى الواجهة، بعدما أصبح من أبرز محترفي الدوري، واستعاد مكانه الأساسي مع منتخب المغرب.

وخلال تلك الفترة، حظيت أهدافه ومهاراته بتغطية واسعة من وسائل الإعلام العربية والآسيوية، كما تصدرت لقطاته منصات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والحسابات الرسمية للدوري السعودي.

واعترف اللاعب في أكثر من مناسبة بأن تجربته في السعودية كانت من أنجح محطاته الاحترافية، مؤكدًا أن المنافسة في الدوري كانت أقوى مما كان يتوقع، وأن الجماهير منحته دعمًا كبيرًا طوال مشواره.

إشادة من الجميع

نال أمرابط إشادات واسعة من المدربين واللاعبين الذين عملوا معه وأكد البرتغالي روي فيتوريا، مدرب النصر السابق، أن الدولي المغربي كان أحد أكثر اللاعبين التزامًا داخل الفريق، مشيدًا بروحه القتالية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.

كما وصفه عدد من نجوم الدوري السعودي بأنه من أكثر المحترفين تأثيرًا، بفضل شخصيته القيادية داخل الملعب، وإصراره الدائم على الفوز.

حتى جماهير الأندية المنافسة كانت تنظر إليه باعتباره أحد أبرز الأجانب الذين مروا على الدوري، لما كان يقدمه من مستويات ثابتة في مختلف المواسم.

أرقام صنعت مكانته

خاض نور الدين أمرابط أكثر من 100 مباراة بقميص النصر في مختلف البطولات، سجل خلالها عددًا من الأهداف، وصنع عشرات الفرص الحاسمة، وكان أحد أبرز صناع اللعب في الدوري السعودي خلال تلك الفترة.

وساهم في تتويج النصر بلقب الدوري السعودي، وكأس السوبر السعودي، كما شارك في دوري أبطال آسيا، وترك بصمة واضحة جعلته من أكثر اللاعبين الأجانب ارتباطًا بجماهير النادي.

ورغم أن الأرقام لا تعكس وحدها قيمة اللاعب، فإن تأثيره الفني داخل الملعب كان واضحًا، سواء عبر صناعة الفرص أو الضغط المستمر على المنافسين أو قيادة الهجمات المرتدة.

أمرابط.. أحد وجوه روشن قبل الطفرة

قبل أن يتحول دوري روشن إلى وجهة لأسماء مثل كريستيانو رونالدو، وكريم بنزيما، ونيمار، كان نور الدين أمرابط واحدًا من اللاعبين الذين ساهموا في رفع القيمة الفنية للدوري.

فقد أثبت أن الدوري السعودي قادر على استقطاب لاعبين يمتلكون خبرات أوروبية كبيرة، وأن المنافسة داخله قادرة على إعادة تقديمهم بأفضل صورة.

ولهذا يبقى أمرابط واحدًا من الأسماء التي مهدت الطريق أمام الطفرة الحالية، وأحد أبرز النجوم الذين تركوا أثرًا لا يُنسى في تاريخ الدوري السعودي.

مشاركة

عاجل
من روشن جينا (2).. نور الدين أمرابط.. النجم الذي أعاد النصر إلى منصات التتويج | الميدان