بينما كان الخوف يسيطر على عقله، ظل قلبه متعلقًا بالأمل، وذهنه مشغولًا بشيء واحد: "سأكون هنا.. وسأكتب التاريخ".
لم يمر سوى أيام قليلة، وخلال أول مباراة له في المونديال، نجح اللاعب في صناعة التاريخ بتسجيل أول هدف للعراق منذ 40 عامًا.
كان هدف أحمد راضي في مرمى بلجيكا هو آخر زيارة عراقية للشباك المونديالية، حتى جاء أيمن حسين ليعيد أسود الرافدين إلى الواجهة بعد غياب دام 40 عامًا.
بين مدافعين، وبقفزة تشبه قفزات العمالقة وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو، نجح المهاجم العراقي في مباغتة دفاع النرويج برأسية من أجمل رأسيات المونديال.
وقف حارس مرمى النرويج يشاهد كرة حسين كما لو كان مشجعًا في المدرجات، بعد توجيه مثالي من لاعب كاد يخرج من البطولة قبل أقل من أسبوع.
حسين لم يكتفِ بالهدف، بل قدم مباراة مثالية، وكان مصدر خطر دائم لدفاعات النرويج بفضل تحركاته وقراراته وقدرته على التفوق في الثنائيات، ما دفع معلق المباراة عصام الشوالي لوصفه بـ"هالاند العرب"، نظرًا لما قدمه خلال المباراة.
كان المنتخب النرويجي مرشحًا قويًا على الورق ليكون الحصان الأسود للبطولة، وكان الجميع ينظر إلى العراق باعتباره الخصم السهل والفريق الذي ستكون مبارياته نزهة لكافة منتخبات المجموعة التاسعة، لكن ما قدمه حسين ورفاقه جعل أسود الرافدين ندًا شرسًا وقويًا.
كانت عناوين الصحافة الأمريكية والغربية تتحدث عن أيمن حسين اللاعب المهدد بالخروج من المونديال، لكن بعد إصرار وتدخلات "فيفا" نجح في العودة ليكتب قصة درامية، ويجبر العالم على تسليط الضوء عليه من جديد، وهذه المرة من بوابة صناعة التاريخ وتسجيل واحد من أجمل أهداف البطولة.
ويلعب المنتخب العراقي ضمن منافسات المجموعة التاسعة بكأس العالم، والتي تضم منتخبات النرويج وفرنسا والسنغال.
ويأمل أيمن حسين في قيادة منتخب بلاده لعبور تاريخي، بعد الأداء والندية الكبيرة التي أظهرتها المجموعة في الظهور الأول لأسود الرافدين بعد غياب 40 عامًا.










