وقال مبابي عقب المباراة: "أنا لا ألعب من أجل الانتقام، إذا كنت أريد إسكات جميع المنتقدين، فسأضطر للعب حتى أبلغ 80 عامًا، أنا فقط أركز على تقديم أفضل ما لدي من أجل بلدي، هذا كل شيء. تركيزي الكامل منصب على ذلك".
ورغم أن الشوط الأول لم يكن على مستوى تطلعات النجم الفرنسي، فإنه تحول في الشوط الثاني إلى البطل الأول للمباراة وقاد منتخب بلاده لتحقيق الفوز بثلاثية نظيفة على السنغال.
شوط أول للنسيان
عانى مبابي بشكل واضح خلال أول 45 دقيقة، حيث فشل في التسديد على المرمى أو صناعة أي فرصة لزملائه، كما لم ينجح في إكمال أي مراوغة، واكتفى بلمسة واحدة فقط داخل منطقة جزاء السنغال، في ظل الرقابة الدفاعية الصارمة التي فرضها كاليدو كوليبالي ورفاقه.
وبدا مهاجم ريال مدريد بعيدًا تمامًا عن أجواء اللقاء، ليخرج من الشوط الأول دون أي تأثير هجومي يذكر.
انفجار في الشوط الثاني
الصورة تغيرت بالكامل بعد الاستراحة، حيث عاد مبابي بصورة مختلفة تمامًا وقاد الهجوم الفرنسي بقوة.
وسدد قائد الديوك 4 كرات طوال المباراة، جاءت جميعها بين القائمين والعارضة بنسبة دقة مثالية بلغت 100%، كما سجل هدفين منحا فرنسا الأفضلية وأغلقا المباراة عمليًا أمام المنتخب السنغالي.
وإلى جانب أهدافه، أظهر مبابي جودة كبيرة في الاستحواذ وبناء اللعب، بعدما وصلت دقة تمريراته إلى 94%.
ليلة تاريخية جديدة
ثنائية مبابي أمام السنغال لم تكن مجرد مساهمة في فوز فرنسا، بل حملت معها مجموعة جديدة من الأرقام القياسية التاريخية.
فقد رفع النجم الفرنسي رصيده إلى 58 هدفًا دوليًا، لينفرد رسميًا بصدارة هدافي منتخب فرنسا عبر التاريخ، متجاوزًا أوليفييه جيرو الذي توقف عند 57 هدفًا.
كما رفع مبابي رصيده إلى 14 هدفًا في كأس العالم، ليصبح الهداف الفرنسي التاريخي للمونديال، متجاوزًا الرقم المسجل باسم الأسطورة جوست فونتين.
ولم تتوقف إنجازاته عند ذلك، إذ سبق له خلال اللقاء تجاوز حصيلة ليونيل ميسي التهديفية في كأس العالم، قبل أن يواصل التقدم بهدف إضافي رفع رصيده إلى 14 هدفًا.
وبهذا الرقم عادل مبابي أيضًا حصيلة الأسطورة الألمانية جيرد مولر كثالث أفضل هداف في تاريخ كأس العالم، ولم يعد يفصله سوى هدفين فقط عن البرازيلي رونالدو نازاريو صاحب المركز الثاني، بينما يبتعد بهدفين أيضًا عن الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم ميروسلاف كلوزه.
وبين شوط أول باهت وشوط ثانٍ استثنائي، أثبت مبابي مرة أخرى أنه من اللاعبين القادرين على تغيير مسار المباريات الكبرى بلحظة واحدة، ليواصل كتابة فصول جديدة في تاريخ فرنسا وكأس العالم.









