وستكون المواجهة هي الثانية بين الثنائي الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب السد وسيموني إنزاجي مدرب الهلال حيث تواجها من قبل في 2015 بالكالتشيو عندما كان الأول مدربًا لإنتر والثاني مدربًا للاتسيو وشهدت فوز إنزاجي.
تفوق تاريخي للهلال
تاريخيًا، تميل الكفة لصالح الهلال في مواجهاته المباشرة أمام السد، حيث التقى الفريقان في 16 مباراة، حقق خلالها “الزعيم” 9 انتصارات مقابل 4 تعادلات و3 انتصارات فقط للفريق القطري.
وفي الأدوار الإقصائية تحديدًا، لم يتمكن السد سوى من تحقيق فوز وحيد في أربع مواجهات، وهو ما يعكس تفوقًا واضحًا للهلال في المواجهات الحاسمة.
ويعزز الهلال من حظوظه بسجل قوي أمام الأندية القطرية مؤخرًا، إذ لم يتعرض لأي خسارة في آخر سبع مباريات، محققًا 6 انتصارات وتعادلًا واحدًا، وهي سلسلة تعكس الاستقرار الفني والتفوق التكتيكي.
كما يدخل الفريق المواجهة بثقة كبيرة بعد تصدره مرحلة الدوري في منطقة الغرب برصيد 22 نقطة من 8 مباريات، حقق خلالها 7 انتصارات وتعادلًا واحدًا، فضلًا عن فوزه المباشر على السد بنتيجة 3-1 في نفس المرحلة.
على مستوى الأداء الهجومي، يقدم الهلال نسخة استثنائية هذا الموسم، حيث يمتلك أقوى خط هجوم في البطولة برصيد 38 هدفًا، إلى جانب كونه ثالث أكثر الفرق تسديدًا بإجمالي 189 محاولة، وثالث أكثرها تسديدًا على المرمى بـ82 تسديدة.
كما يتصدر قائمة أكثر الفرق حصولًا على الركنيات بـ83 ركنية، ويحتل المركز الثاني في عدد التمريرات بـ6087 تمريرة، ما يعكس سيطرته على مجريات اللعب وقدرته على فرض إيقاعه.
ويبرز اسم سالم الدوسري كأحد أهم مفاتيح اللعب، بعدما سجل 10 أهداف ليتصدر ترتيب هدافي البطولة، إلى جانب كونه من أكثر اللاعبين تسديدًا وصناعة للفرص، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في الثلث الأخير.
السد لا يتفائل بمواجهة الأندية السعودية
في المقابل، تأهل السد إلى هذا الدور بشق الأنفس، بعدما أنهى مرحلة الدوري في المركز الثامن برصيد 8 نقاط، متفوقًا بفارق الأهداف، وهو ما يعكس تذبذب مستواه. كما خسر الفريق آخر أربع مواجهات له أمام الأندية السعودية، وهو مؤشر سلبي قبل هذه المواجهة.
ورغم ذلك، يمتلك السد نقاط قوة واضحة، أبرزها الثلاثي الهجومي المميز المكون من أكرم عفيف وروبرتو فيرمينو ورافا موخيكا، حيث يتمتع هذا الثلاثي بتنوع كبير في الأدوار والقدرات، وقد ساهم في 51 هدفًا بين تسجيل وصناعة في الدوري القطري، ما يمنح الفريق خطورة هجومية حقيقية.
لكن في المقابل، تظهر أبرز نقاط ضعف السد في التوازن الدفاعي، خاصة مع النزعة الهجومية لثنائي الوسط كلاودينيو وسوريا، ما يترك مساحات في وسط الملعب يمكن للهلال استغلالها.
كما أن ضعف المساندة الدفاعية من الخط الأمامي يزيد من الضغط على الخط الخلفي، وهو ما قد يكون مفتاحًا للهلال لفرض سيطرته.
ولتخطي هذه العقبة، يحتاج الهلال إلى تكثيف تواجده في وسط الملعب لفرض أفضليته العددية، واستغلال المساحات خلف لاعبي وسط السد، مع الاعتماد على الضغط العالي لإجبار المنافس على ارتكاب الأخطاء.
كما أن استغلال الكرات الثابتة والركنيات قد يكون سلاحًا حاسمًا في ظل تفوق الهلال في هذا الجانب.











