يسعى كلا النجمين لتقديم أداء كبير، وقيادة منتخبهما لتحقيق إنجاز فريد بالصعود إلى الدور نصف النهائي ومواصلة الزحف نحو حلم التتويج الذي يراود كلًا منهما.
لكل مهاجم من بينهما أسلوب خاص به تمامًا، يختلف عن الآخر في الأدوار والقدرات والتفاصيل، لكن يجمعهما الفاعلية والتأثير أكثر من الجميع.
هالاند.. رعب ومفعول كبير
قدم إيرلينج هالاند بطولة للتاريخ، وجعل العالم كله يشيد بقدرات خارقة لمهاجم من عالم آخر.
اعتمد هالاند على الشراسة والقوة البدنية، والانطلاق في المساحات خلف دفاعات الخصم، ونجح في ترجمة أنصاف الفرص إلى أهداف.
وكان هالاند سببًا رئيسيًا في تجاوز البرازيل بتسجيله هدفين ماركة هالاند، حيث كانت نسبة تحويل تلك الفرص إلى أهداف محدودة وضعيفة للغاية، لولا أن المترجم والمسدد هو هالاند.
طوال مشوار البطولة سجل هالاند 7 أهداف، ويفصله عن هداف البطولة ليونيل ميسي هدف واحد.
في العادة يصرح هالاند بعكس ما يطمح إليه، ويخفي حقيقة ما يدور بعقله وما يؤمن به، فقبل مواجهة البرازيل قال: لا يمكننا تجاوز السامبا، وكذلك قبل الاصطدام بإنجلترا قال إنها الطرف المرشح للفوز، وتبقى بين المنتخبات المرشحة للتتويج بالمونديال أيضًا.
يسعى هالاند، كما صرح مؤخرًا، إلى أن تُحاصر كل الضغوط المنتخب الإنجليزي، وهو ما طلبه من الصحفيين علنًا، بزيادة الحديث عن قوة وجاهزية منتخب الأسود الثلاثة.
لكن داخل الملعب يمتلك منظومة لعب قوية، مع دعم جماهيري بين الأروع في المدرجات الأمريكية، ويحظى بشعبية واسعة في المونديال لروحه المرحة وعلاقته الرائعة مع الجمهور.
كين.. أمل الإنجليز
في المقابل لا يقل تأثير هاري كين مع المنتخب الإنجليزي، لكن عبر فلسفة وأسلوب آخر.
خلال مشوار البطولة أجاد كين في القيام بأدواره الاعتيادية، ذلك المهاجم الذي يتحرك كثيرًا لطلب الكرة بعيدًا عن المنطقة.
يعرف كيف يتواجد بالقرب من الوسط وعلى طرفي الملعب، ويتصرف بشكل رائع في تجاوز الخطوط وتقديم التمريرات الرائعة لزملائه.
لا يكتفي بكونه مهاجمًا، بل يصر على أنه أفضل صانع فرص وصانع لعب بالفريق الذي يلعب فيه كعادته، ومع ذلك ما زال تأثيره التهديفي قويًا للغاية، حيث سجل 6 أهداف خلال هذه النسخة ويطمح للمزيد.
كين كان مفتاح الانتصار الصعب للغاية على صاحب الأرض المكسيك في مباراة دور الـ16 التي كانت أصعب محطات الإنجليز، لكنه سيكون أمام تحدٍّ لا يقل صعوبة اليوم أمام دفاعات النرويج.
أمام مدرستين مختلفتين، واسمين كبيرين، سيكون العالم أمام مقارنة لم تتوقف حول مواصفات المهاجم العصري الأمثل: هل نموذج القوة والإنهاء، أم نموذج التكامل الذي يعتمد على المهارة والذكاء وأدوار صناعة اللعب؟







