وكان منتخب مصر قد حل ضيفا على المنتخب الإسباني في مباراة ودية انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، استعدادا لمشاركة المنتخبين في بطولة كأس العالم 2026.
وخلال دقائق المباراة التي أظهر فيها منتخب مصر مستواه الجيد، هتفت الجماهير التي حضرت اللقاء ضد المسلمين وذلك لتشتيت المنتخب المصري الذي صمد حتى النهاية للخروج بالتعادل رغم النقص العددي الذي عانى منه نتيجة إشهار البطاقة الحمراء لحمدي فتحي، لاعب وسط الفراعنة.
وبعد نهاية اللقاء أعرب لامين يامال، لاعب المنتخب الإسباني نفسه عن آسفه بسبب الواقعة التي اعتبرها عنصرية واضحة يجب أن تنتهي في ملاعب كرة القدم، بالإضافة إلى الاتحاد المصري لكرة القدم الذي أكد احترامه للدولة الإسبانية لكن ما حدث كان يجب الوقوف عنده.
إسبانيا تنتفض ضد العنصرية
وبعيدا عن ذلك، تحركت الحكومة الإسبانية وأعربت عن خجلها مما حدث، إذ قال فيليكس بولانيوس، وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع المحاكم: "اليمين المتطرف لن يترك أي مكان خالياً من كراهيته".
وأشارت صحيفة "موندو ديبورتيفو"، إلى أن الشرطة الإسبانية فتحت تحقيقاً في أعقاب الهتافات المعادية للإسلام والأجانب التي تم ترديدها في ملعب آر سي دي إي في كورنيلا إل برات بمدينة برشلونة.
كما نقلت تصريحات لوزير العدل عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ قال إن الإهانات والهتافات العنصرية "تخجلنا كمجتمع، ولن يترك اليمين المتطرف أي مكان خالياً من كراهيته، والذين يلتزمون الصمت اليوم سيكونون متواطئين. سنواصل العمل من أجل بلد متسامح ومحترم للجميع".
كما ندد وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، بما حدث، قائلاً إنه "لا يمثلنا، هذه جماعات متطرفة تحرضها سياسات متطرفة. وهي تُلحق بنا العار. لا مكان للكراهية والعنصرية في الرياضة أو في حياتنا. الصمت تواطؤ".
وأضاف أن إسبانيا، بقيادة رئيسها، "تدافع عن السلام والتكامل والتعايش. إنه مصدر فخر وطني".
من جانبه، ندد وزير النقل، أوسكار بوينتي، بأن ما حدث أمس في كورنيلا هو نتيجة لما كان اليمين العنصري وكاره الأجانب يغذيه لسنوات، بتواطؤ من منظومة إعلامية تبكي اليوم في حالة من الرعب، إنها الفاشية يا جماعة. ولا تضحكون على نكاتها، ولا تبررونها".






