المباريات

جميع المباريات

تألق "يامال".. تحول مفاجئ خارج الخطوط

لامين يامال - لاعب برشلونة

لامين يامال - لاعب برشلونة

أمام فياريال، انفجر نجم برشلونة لامين يامال، وقدم أفضل هدية لمدربه هانز فليك في مباراته المائة مع البلوجرانا، حينما خطف الفوز لفريقه بتسجيله هاتريك، مصحوبًا بأداء رائع وشخصية مختلفة.

موضوعات متعلقة

ساعد يامال فريقه على توسيع الفارق مع ريال مدريد إلى أربع نقاط، مع خوضه مباراة أكثر من الميرنجي، الذي يتمسك بحظوظه في مطاردة البارسا في صراع الليغا.

ورغم أن حضور يامال وتأثيره كان لافتًا للغاية، ومؤشرًا جيدًا على استعادته كثيرًا من مستواه المعهود بعد فترة شك عاشها وتعرض خلالها لإصابات وضغوط هي الأقوى في مسيرته، إلا أن انفجاره الأبرز كان خارج الخطوط، عبر ثلاثة مواقف يمكن رصدها بوضوح.

الرغبة في المزيد.. والخوف من القادم

الموقف الأول، وكان مفاجئًا لنجم البلوجرانا، هو تصريحه بأنه لم يكن سعيدًا ولا راضيًا عن نفسه، رغم أنه قدم واحدة من أفضل لياليه على الإطلاق، وحظي معها بتصفيقات حارة وهتافات لم تتوقف.

لكن حديث يامال عن عدم رضاه في أمسية مثالية كهذه يمكن النظر إليه من جانبين؛ أولهما أن الثلاثية ربما لم تكن كافية بالنسبة له، فهو يعتقد أنه كان قادرًا على اللعب والاستمتاع والتأثير في مجريات المباراة بشكل أفضل. وكثيرًا ما نقرأ تصريحات لمدربين ولاعبين غير راضين عن أنفسهم بعد مباريات انتهت بفوز عريض، لأنهم لا يعتبرون الأرقام وحدها معيارًا، بل لديهم معاييرهم الخاصة لتقييم الأداء.

أما الجانب الآخر فيتمثل في خوفه من المستقبل، فاللاعب الذي سبق أن اشتكى من الحصار الإعلامي والجماهيري، ومن المطالبة بما يفوق سنه، قد يتخوف من أن يتحول هذا التألق إلى موجة جديدة من الضغوط، حيث يرى البعض فيه النموذج الذي لا يُسمح له بالتعثر أو التوقف عن التسجيل والصناعة.

وهنا يخشى اللاعب الشاب أن يستقبل طوفانًا جديدًا من النقد والهجوم بمجرد تعثر آخر أو تقديم أداء أقل من المتوقع في أي مباراة.

لست مراهقًا.. ملامح نضج يامال

إلى جانب هذا التصريح، كان للاعب موقفان آخران يعكسان تحولًا واضحًا في عقليته وطريقة تفكيره، بعد مرحلة أثارت الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب مرافقة بعض الفتيات له في سن مبكرة.

عقب اللقاء، سأل أحد المراسلين نجم برشلونة عن شعوره حيال الصيام، فرد بعفوية واضحة وصوت بدا عليه التعب والإرهاق:

“بكل صدق.. أنا جائع جدًا، لكنني أصر على الصيام لأن الله هو صاحب الفضل في كل شيء نحصل عليه”.

خطاب جديد يستحضر فيه يامال جانبًا إيمانيًا مهمًا، ويبرز طريقة تفكيره وحالة العلاقة التي تجمعه بربه، في وقت اعتقد فيه كثيرون أنه بعيد عن تلك المنطقة.

أمي.. ثم أمي

أكد نجم البلوجرانا أن طريقة تفكيره تبدلت بالفعل، وأننا أمام نسخة جديدة تتشكل ملامحها نحو النضج، حينما حمل كرة الهاتريك وذهب بها إلى المدرج ليهديها إلى والدته.

وقال: “بالطبع.. أمي هي الجديرة والأحق بهذه الهدية”، ثم تبع ذلك بأحضان ونظرات تعكس رسالة واضحة بأنه يسعى لأن يكون على هذا النهج دائمًا، وأن الماضي الذي أرهقه لم يعد له مكان في حياته الجديدة

مشاركة

عاجل