لكن عندما يتعلق الأمر بليونيل ميسي، تبدو الصورة مختلفة، فالأرجنتيني الذي يحتفل بعيد ميلاده التاسع والثلاثين في 24 يونيو 2026، نجح على مدار أكثر من عقدين في كسب احترام وإعجاب الجميع تقريبًا، من زملائه وخصومه ومدربيه إلى نجوم الرياضات الأخرى.
ولم يكن سر هذا الإجماع مرتبطًا فقط بالأرقام القياسية والألقاب التي حصدها، بل أيضًا بأسلوبه داخل الملعب وشخصيته خارجه، ما جعله نموذجًا نادرًا في الرياضة العالمية.
من بين أكثر الأشخاص الذين دافعوا عن موهبة ميسي وأشادوا بها كان المدرب الإسباني بيب جوارديولا، الذي قاد الأرجنتيني خلال أنجح فترات برشلونة.
وقال جوارديولا: "مع كامل احترامي لبيليه ومارادونا، فإن ميسي هو الأعظم في رأيي، لم أرَ لاعبًا مثله من قبل"، كما أكد في مناسبة أخرى: "لن يكون هناك لاعب مساو له أبدًا".
ولم يكن جوارديولا وحده من وقع تحت سحر ميسي، فالألماني يورجن كلوب اعتبره "الأفضل على الإطلاق"، بينما وصفه البرتغالي جوزيه مورينيو بأنه "إله كرة القدم"، مؤكدًا أن مواجهة ميسي في موقف فردي كانت مهمة شبه مستحيلة لأي مدافع.
أما دييجو سيميوني فرأى أنه اللاعب الأكثر تأثيرًا في العالم والقادر على تغيير إيقاع المباراة بمفرده.
أما بين اللاعبين، فالإشادات جاءت من مختلف الأجيال والجنسيات، الإنجليزي الأسطوري بوبي تشارلتون قال إن ميسي من نوعية اللاعبين الذين سيظل العالم يتحدث عنهم طالما بقيت كرة القدم موجودة، بينما أكد ديفيد بيكهام أن الأرجنتيني "يقف وحده في فئة خاصة به ومن المستحيل أن يوجد لاعب آخر مثله".
المدافع الإسباني أندير هيريرا ذهب إلى أبعد من ذلك حين قال: "لست متأكدًا أنه إنسان"، في إشارة إلى قدراته الخارقة داخل المستطيل الأخضر كما وصفه الأرجنتيني كارلوس تيفيز بأنه "قادم من كوكب آخر".
حتى المنافسون التاريخيون لم يخفوا إعجابهم، فقد أكد البرازيلي رونالدو نازاريو مؤخرًا أن الوقت قد حان للاعتراف بميسي باعتباره الأعظم في تاريخ اللعبة، مشيرًا إلى أن استمراره في تقديم هذا المستوى الاستثنائي حتى سن الثامنة والثلاثين أمر يصعب تكراره.
ميسي يتجاوز حدود كرة القدم
ولعل ما يميز ميسي أكثر من غيره أنه تجاوز حدود كرة القدم، فالإعجاب به لم يقتصر على أبناء اللعبة فقط، بل امتد إلى نجوم الرياضات الأخرى.
ففي عام 2017 نشرت صحيفة "آس" الإسبانية مجموعة من الشهادات التي أطلقها كبار الرياضيين العالميين بحقه، من بينهم أسطورة كرة السلة ليبرون جيمس، ونجما التنس روجر فيدرر ورافاييل نادال، والعداء الجامايكي يوسين بولت، وجميعهم أشادوا بما يقدمه الأرجنتيني داخل الملاعب باعتباره نموذجًا رياضيًا استثنائيًا.
ولخص ليونيل سكالوني، مدرب منتخب الأرجنتين، هذه الحالة الفريدة عندما شبه ميسي بأسطورة التنس روجر فيدرر، قائلًا: "من الذي لا يحب مشاهدة فيدرر؟ ميسي مثل ذلك وأكثر، جميع الدول تحبه وليس الأرجنتين فقط، ولا أعلم إن كنا سنرى لاعبًا مثله مرة أخرى".
حتى الجيل الجديد من النجوم لم يتردد في الاعتراف بعظمة ميسي، فقد أكد كيليان مبابي أن التقليل من موهبة الأرجنتيني أو التشكيك في حجم العمل الذي بذله للوصول إلى هذه المكانة لا يمكن أن يصدر عن شخص مارس كرة القدم على أعلى مستوى، معتبرًا أن ما حققه ميسي يمثل نموذجًا للكمال الرياضي.
وعندما يبلغ ميسي عامه التاسع والثلاثين، قد تختلف الآراء حول هوية أعظم لاعب في التاريخ، وقد تستمر المقارنات بينه وبين أساطير اللعبة، لكن هناك حقيقة يصعب تجاهلها لم ينجح أي لاعب في العصر الحديث في جمع هذا الكم من الاحترام والإعجاب من المنافسين والمدربين والرياضيين حول العالم كما فعل ميسي.
لهذا لا يبدو عيد ميلاده الـ39 مجرد مناسبة للاحتفال بعمر جديد، بل احتفالًا بمسيرة لاعب تحوّل إلى ظاهرة رياضية عالمية، وأصبح واحدًا من الأسماء القليلة التي استطاعت أن توحد عشاق الرياضة على رأي واحد أن مشاهدة ميسي كانت وستبقى امتيازًا نادرًا.
إنجازات ميسي
بطل كأس العالم
4 مرات بطل دوري أبطال أوروبا
3 مرات بطل كأس السوبر الأوروبي
10 مرات بطل الدوري الإسباني
7 مرات بطل كأس إسبانيا
7 مرات بطل كأس السوبر الإسباني
مرتان بطل الدوري الفرنسي
مرة واحدة بطل كأس السوبر الفرنسي
مرتان بطل كوبا أمريكا
3 مرات بطل كأس العالم للأندية
بطل أولمبياد 2008
بطل كأس العالم تحت 20 سنة 2005
مرة واحدة بطل كأس الدوري الأمريكي (MLS Cup)
8 مرات الكرة الذهبية (Ballon d’Or)
6 مرات الحذاء الذهبي
16 مرة أفضل لاعب في العام
4 مرات أفضل لاعب في العالم
3 مرات أفضل لاعب في أوروبا
جائزة الفتى الذهبي 2005
الهداف التاريخي لمنتخب الأرجنتين
الهداف التاريخي لنادي برشلونة
المباريات: 1158
الأهداف: 916
التمريرات الحاسمة: 414










