ويقع المنتخب الإسباني رفقة الأخضر في مجموعة واحدة بكأس العالم 2026، إلى جانب أوروجواي وكاب فيردي.
المباراة جاءت لتعيد ترتيب الصورة بعد اختبار أقل إقناعًا أمام العراق، حيث ظهر المنتخب الإسباني هذه المرة أكثر استقرارًا وانسجامًا، مع وضوح ملامح التشكيل الأساسي المتوقع في البطولة. وشارك عدد كبير من العناصر الأساسية التي ينتظر أن يعتمد عليها دي لا فوينتي في كأس العالم.
بداية قوية وحسم مبكر للنتيجة
بدأت المباراة بإيقاع هادئ لكن السيطرة كانت إسبانية منذ اللحظات الأولى، ولم يحتج المنتخب سوى دقائق قليلة لافتتاح التسجيل عبر ميكيل أويارزابال الذي استغل تمريرة ذكية وسدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء عجز الحارس البيروفي عن التصدي لها.
الهدف المبكر منح إسبانيا أفضلية واضحة وسمح لها بالتحكم في مجريات اللقاء دون ضغط حقيقي من بيرو.
على مستوى الأداء الفردي، ظهر ميكيل أويارزابال بشكل لافت، ليس فقط بسبب الهدف، بل لتحركاته الذكية داخل وخارج منطقة الجزاء، حيث أكد مجددًا أنه أحد أكثر اللاعبين فاعلية في المنتخب خلال الفترة الأخيرة، بعدما سجل وصنع في عدة مباريات دولية متتالية.
في وسط الملعب، لعب بيدري دور العقل المفكر للمنتخب، وقدم أداءً لافتًا جمع بين صناعة اللعب والاختراق في المساحات.
وتمكن من تسجيل هدف بعد تحرك مثالي داخل منطقة الجزاء، مستفيدًا من تمريرة فيران توريس، ليؤكد أنه أحد أهم مفاتيح اللعب في منظومة إسبانيا.
أما رودري فكان عنصر التوازن الأساسي في خط الوسط، حيث منح الفريق الاستقرار الدفاعي وبنى الهجمات بذكاء كبير، مما سمح لبيدري بالتحرر الهجومي بشكل أكبر، مع الحفاظ على إيقاع اللعب والسيطرة على وسط الملعب.
تغييرات المدرب وملاحظات دفاعية قبل المونديال
في الشوط الثاني، أجرى المدرب عدة تغييرات بهدف اختبار أكبر عدد من اللاعبين، وهو ما أدى إلى تراجع نسبي في الإيقاع. وتمكن منتخب بيرو من تقليص الفارق مستغلًا خطأ دفاعيًا، قبل أن تعود إسبانيا للسيطرة دون أن ترفع نسقها الهجومي بشكل كبير.
من بين البدلاء، ظهر داني أولمو وجافي وميرينو بطاقة واضحة في وسط الملعب، بينما حاول يريمي بينو تنشيط الجبهة الهجومية، في حين شارك بورخا إجليسياس دون أن يتمكن من إنهاء صيامه التهديفي مع المنتخب.
دفاعيًا، لم يتعرض الثنائي لابورت وكوبارسي لاختبارات قوية، لكن ظهرت بعض الثغرات في التعامل مع الكرات البينية خلف خط الدفاع، وهي نقطة قد تمثل خطورة أكبر أمام منتخبات أقوى في كأس العالم.
في النهاية، خرج المنتخب الإسباني بانتصار معنوي مهم وأداء يؤكد أنه يقترب من تشكيله الأساسي قبل كأس العالم 2026، مع وضوح ملامح القوام الأساسي الذي سيخوض به البطولة العالمية.









