وعاش محمد صلاح وأندرو روبرتسون تسع سنوات مميزة داخل صفوف ليفربول، وكانا من أبرز عناصر الجيل الذي أعاد النادي إلى منصات التتويج، بعدما ساهما في حصد لقبين للدوري الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس السوبر الأوروبي، إلى جانب لقبين لكأس الرابطة.
وسيتم عرض الفيلم الأول بعنوان "صلاح.. وداعًا للملك"، بداية من مساء الجمعة 22 مايو، حيث يوثق المسيرة الاستثنائية للنجم المصري بقميص الرقم 11.
ويتضمن الفيلم حوارًا مطولًا وصريحًا مع محمد صلاح داخل غرفة ملابس ملعب أنفيلد، التي تحولت إلى مسرح خاص لاستعادة أبرز لحظاته مع الفريق، إذ يتحدث عن الأهداف والذكريات والأرقام القياسية التي صنعت مسيرته مع النادي، إلى جانب كشفه العديد من المشاعر والتفاصيل الخاصة خلال رحلته مع ليفربول.
كما يظهر صلاح داخل ملعب أنفيلد برفقة ابنتيه، من أجل استعادة بعض المشاهد التاريخية التي عاشها داخل الملعب، والحديث عن أبرز اللحظات التي لا تنسى بقميص الفريق.
انتقادات واسعة قبل رحيل صلاح
ونالت الانتقادات من محمد صلاح بعد تصريحاته الأخيرة عقب خسارة ليفربول من أستون فيلا والتي كان فيها انتقاد بشأن أسلوب لعب الفريق تحت قيادة أرني سلوت.
وقال واين روني أسطورة مانشستر يونايتد السابق، خلال برنامجه التلفزيوني، إنه يشعر بالحزن بسبب الطريقة التي تنتهي بها مسيرة محمد صلاح مع ليفربول، رغم كل ما قدمه للنادي طوال السنوات الماضية.
وأضاف: "ليس من المنطقي أن يخرج محمد صلاح ويوجه انتقادًا جديدًا إلى آرني سلوت في هذا التوقيت".
وتساءل روني عما إذا كان النجم المصري لا يزال قادرًا على تنفيذ أسلوب اللعب الذي يطالب به، موضحًا: "محمد صلاح يريد العودة لكرة القدم الهجومية السريعة، أي كرة يورجن كلوب، لكنني لا أعتقد أنه قادر على التعامل مع هذا النوع من اللعب الآن".
ورأى روني أن تصريحات صلاح جاءت بدافع الدفاع عن نفسه أكثر من مصلحة الفريق، مضيفًا: “أعتقد أن محمد صلاح يحاول تبرير نفسه وجعل نفسه يشعر بشكل أفضل لأنه قدم موسمًا سيئًا للغاية”.
وواصل نجم مانشستر يونايتد السابق هجومه قائلًا: "ما فعله محمد صلاح كان أنانيًا في أكثر من مناسبة".
ولم يتوقف روني عند ذلك، بل طالب المدرب آرني سلوت باتخاذ قرار صارم تجاه اللاعب المصري قبل مواجهة برينتفورد في الجولة الأخيرة من الموسم.
وقال: "لو كنت مكان آرني سلوت، لما سمحت لمحمد صلاح بالتواجد حتى داخل الملعب في المباراة الأخيرة".
بينما خرد لاعب الريدز السابق جيمي كاراجر بتصريحات قوية، وصف فيها ما قاله صلاح بأنه "تصرف أناني"، مؤكدًا أن توقيت حديثه غير مناسب في ظل الصراع على التأهل لدوري أبطال أوروبا.
وقال كاراجر إن تصريحات صلاح تعكس حالة مشابهة لما كان عليه كريستيانو رونالدو في نهاية فترته مع مانشستر يونايتد، مشيرًا إلى أن المشكلة ليست في الفكرة نفسها بل في توقيتها وتأثيرها على غرفة الملابس.
وأضاف أن الأولوية يجب أن تكون للنادي وليس للاعب، قائلًا إن ما يحدث يجب أن يكون ليفربول أولًا وليس صلاح أولًا، خاصة في مرحلة حاسمة من الموسم.
كما شدد كاراجر على أن على المدرب آرني سلوت التعامل مع الموقف بوضوح، حتى لو كان ذلك يعني اتخاذ قرارات صعبة في المباراة الأخيرة أمام برينتفورد، والتي قد تحدد مصير التأهل الأوروبي.
وطالب ألاردايس إدارة ليفربول بفرض عقوبة على صلاح ومنعه من المشاركة في المباراة الأخيرة له مع الفريق، مؤكدًا أن ما قام به غير مقبول في هذا التوقيت الحساس.
وقال ألاردايس إن أي لاعب يجب أن يحتفظ بآرائه داخل غرفة الملابس، وليس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفًا: “لو كنت صاحب القرار في النادي، سأمنعه. من تظن نفسك؟ أنت لست أكبر من هذا النادي”.
وأضاف أن تصريحات صلاح جاءت في وقت غير مناسب، وكان يجب أن تُقال بعد الرحيل وليس قبله، معتبرًا أن ما فعله يمثل تجاوزًا للحدود داخل النادي.
كما وجه سام ألاردايس مدرب إنجلترا السابق انتقادات حادة لأداء محمد صلاح هذا الموسم، مشيرًا إلى أنه لم يعد بنفس المستوى الذي كان عليه في المواسم السابقة، وهو ما زاد من حدة الجدل الدائر حول مستقبله.
وأكد المدرب الإنجليزي السابق أن مثل هذه التصرفات كانت ستؤدي إلى استبعاده بشكل دائم في أندية كبرى خلال فترات سابقة، في إشارة إلى ثقافة الانضباط داخل الفرق الكبيرة.
في المقابل، لم تتفق بعض الآراء الإعلامية مع مطالب استبعاد صلاح، معتبرة أن الفريق في حاجة إليه في المباراة الأخيرة أمام برينتفورد، خاصة وأن ليفربول لا يزال يسعى لحسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
كما شددت هذه الآراء على أن صلاح يعد أحد أبرز أساطير النادي، وأن وداعه على ملعب أنفيلد يجب أن يتم بشكل يليق بمسيرته الكبيرة مع الفريق، بغض النظر عن الجدل الدائر حول تصريحاته الأخيرة.
وتسببت تصريحات محمد صلاح الأخيرة في انقسام كبير بين جماهير ليفربول، خاصة أنها جاءت في توقيت حساس، بينما لا يزال الفريق يسعى لحسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
كما اعتبر بعض المحللين أن تصريحات اللاعب المصري ألقت بظلالها على وداعه المنتظر في ملعب أنفيلد، بعدما تحولت الأنظار من تكريمه إلى الجدل الدائر حول علاقته بالمدرب وأسلوب اللعب داخل الفريق.













