ورحيل الثنائي يعني أن التشكيل الأساسي الذي توج بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019 أمام توتنهام هوتسبير في مدريد، لم يتبق منه سوى اثنين فقط داخل الفريق، هما أليسون بيكر وفيرجيل فان دايك، في مشهد يعكس النهاية التدريجية لواحد من أعظم أجيال ليفربول الحديثة.
وكان تشكيل ليفربول في نهائي دوري الأبطال 2019 يضم أليسون بيكر، ترينت ألكسندر أرنولد، جويل ماتيب، فيرجيل فان دايك، أندرو روبرتسون، فابينيو، جورجينيو فينالدوم، جوردان هندرسون، محمد صلاح، ساديو ماني وروبرتو فيرمينو.
ومنذ تلك الليلة التاريخية، شهد الفريق تغييرات جذرية على مستوى الأسماء والهوية، حيث غادر عدد كبير من نجوم ذلك الجيل بحثًا عن تحديات جديدة أو بعد انتهاء رحلتهم مع النادي.
وكان ترينت ألكسندر أرنولد آخر الراحلين عن الفريق، بعدما انتقل إلى ريال مدريد في صيف 2025، في صفقة جاءت قبل مشاركة النادي الإسباني في كأس العالم للأندية.
أما جويل ماتيب فاختار اعتزال كرة القدم عقب نهاية عقده مع ليفربول في 2024، بعد فترة طويلة عانى خلالها من إصابة قوية في الرباط الصليبي، لينهي مسيرته بهدوء بعيدًا عن الأضواء.
في المقابل، انتقل فابينيو إلى الاتحاد في صيف 2023، بعدما وافق ليفربول على عرض ضخم لبيعه، ونجح اللاعب لاحقًا في التتويج بلقب الدوري السعودي وكأس الملك.
كما شهد صيف 2023 رحيل قائد الفريق السابق جوردان هندرسون إلى الاتفاق للعمل مجددًا مع ستيفن جيرارد، قبل أن يغادر سريعًا إلى أياكس الهولندي، ثم يعود إلى الدوري الإنجليزي عبر بوابة برينتفورد.
أما جورجينيو فينالدوم فغادر ليفربول في 2021 إلى باريس سان جيرمان، قبل أن يخوض تجربة مع روما، ثم يستقر في الدوري السعودي أيضًا مع الاتفاق.
وفي الخط الأمامي، كان ساديو ماني أول أفراد الثلاثي الهجومي التاريخي رحيلًا، بعدما انتقل إلى بايرن ميونخ في 2022، قبل أن ينضم لاحقًا إلى النصر .
بينما انتهت رحلة روبرتو فيرمينو مع ليفربول في 2023، لينضم إلى الأهلي، وحقق معه دوري أبطال آسيا، قبل انتقاله لاحقًا إلى السد القطري.
ورغم استمرار محمد صلاح في تحطيم الأرقام القياسية وتسجيل الأهداف خلال السنوات الماضية، فإن رحيله المنتظر هذا الصيف سيغلق الباب رسميًا أمام حقبة هجومية صنعت تاريخًا استثنائيًا للنادي الإنجليزي.
كما يُتوقع أن يغادر أندرو روبرتسون بعد تراجع دوره في تشكيلة المدرب آرني سلوت، خاصة عقب التعاقد مع الظهير المجري ميلوش كيركيز، وارتباط اللاعب بعروض من توتنهام وأتلتيكو مدريد.
وسيظل ذلك الجيل محفورًا في ذاكرة جماهير ليفربول، بعدما أعاد الفريق إلى قمة أوروبا، ثم قاده لاحقًا للفوز بالدوري الإنجليزي بعد غياب طويل، في واحدة من أنجح الفترات بتاريخ النادي الحديث.











