اللقاء الذي بات محفورًا في ذاكرة الأخضر بل في ذاكرة محبي كرة القدم في التاريخ والذي قلبه المنتخب الوطني من هدف لفوز بهدفين، كان مرجعًا بل نبوءة تحققت في المونديال الحالي المقام في أمريكا، المكسيك وكندا.
يقول رينارد في حديثه مع "ليكيب" عن الليلة التاريخية: "لم يكن الهدف التكتل الدفاعي وانتظار الأخطاء، بل العكس تمامًا، ضغط عالٍ، خط دفاع متقدم، وإيمان بقدرة اللاعبين على مجاراة منتخب لم يخسر في 36 مباراة متتالية، وكان مرشحًا فوق العادة للتتويج وهو ما تحقق لاحقًا بالفعل".
وأضاف رينارد: "اللاعبون دخلوا المباراة دون خوف، مدركين أن الالتزام بالخطة والجرأة في التنفيذ قد يصنعان الفارق".
ثم فجرها بنبوءة وجملة لم يكن يتوقع بأنها ستكون وقود الشجاعة والجرأة التاريخية التي حولتها منتخبات أفريقيا والعرب إلى حقيقة من حينها حتى يومنا هذا عندما قال: "ذلك الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط في دور المجموعات، بل رسالة مدوية بأن الفوارق النظرية يمكن أن تتلاشى حين تتوافر الشجاعة والتنظيم".
واختتم بنفس النبرة التي حلم بها كل من حلموا بأن يكون وجودهم في أرض أمريكا ليس شرفيًا بل رسالة حقيقية لتغيير خارطة كرة القدم فيما بعد: "الأرجنتين تعافت لاحقًا ومضت نحو اللقب، لكن تلك المباراة بقيت شاهدة على أن المستحيل في كرة القدم ليس سوى احتمال ينتظر من يجرؤ على تحديه".
المغرب حققت المستحيل و2026 كان عام الانفجار
ويبدو أن كلمات رينارد كانت حاضرة في غرفة ملابس المنتخب المغربي، حين قاد وليد الركراكي أسود الأطلس لتقديم بطولة تاريخية للعرب وأفريقيا، والوصول إلى نصف نهائي كأس العالم في إنجاز غير مسبوق.
لكن كلمات رينارد يبدو أنها كانت معلقة على جدران كل منتخب عربي وإفريقي في البطولة الحالية، والتي شهدت على تغيير حقيقي في خارطة المنافسات القارية.
ورغم أن الأخضر ودع مبكرًا إلا أنه حمل هذا الإرث وقدم مباراة تاريخية ضد أوروجواي فرض فيها الأخير التعادل، ثم رأينا بعد ذلك بطولة ملحمية لمنتخب مصر الذي يصل لدور الـ16 ويواجه بطل العالم.
ثم منتخب المغرب الذي عرف من أين تؤكل الكتف بل وضعه نفسه ضمن خارطة الكبار ووصل لربع النهائي من جديد بعدما أطاح بالعديد من القوة العظمة وعلى رأسها هولندا.
بل أيضًا شاهدنا كاب فيردي وهي تحرج بطل العالم وتقدم مباراة ملحمية ضد رفاق ميسي وصلت لـ120 دقيقة، استحقوا فيها تحية جماهير التانجو لهم بعد المغادرة.
وهبي وحسام حسن يرفعان راية التحدي
ورفع نسق هذا التحدي محمد وهبي المدير الفني للمغرب في حديثه بعد لقاء كندا والذي أكد أنه لا يخشى أي منافس في كأس العالم، مشيراً إلى أن فريقه مستعد تماماً وجاهز لمواجهة أي منتخب سواء فرنسا أو باراجواي .
وشدد على أن طريق المنافسة على اللقب يمر حتماً عبر احترام كافة الخصوم وعدم الخوف من أي فريق مهما كان حجمه، ويأتي ذلك بعدما رفع سقف الطموحات قبل البطولة مؤكدًا أن هدف فريقه التتويج بكأس العالم.
بينما علق حسام حسن المدير الفني للفراعنة عن مواجهة ليويل ميسي والأرجنتين قائلاً: " نحترم الأرجنتين ونعرف قيمتها، لكن عندنا طموح، وسندرس المنافس جيدًا سواء لعب ميسي أو لم يلعب، ولمَ لا نحقق الفوز؟".










