وذلك بعدما تسببت البنود الخاصة بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في زيادة رواتب عدد من اللاعبين بنسبة 25% عقب ضمان المشاركة في نسخة 2026-2027، وهو ما ألقى بظلاله على خطط النادي خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية.
وبحسب التقرير، فإن العقود التي أبرمها النادي قبل تعديل سياسة الرواتب كانت تتضمن بندًا يمنح اللاعبين زيادة تلقائية في أجورهم بمجرد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بغض النظر عن حجم مشاركتهم أو مساهمتهم في تحقيق هذا الإنجاز، وهو ما انعكس بشكل واضح هذا الصيف على الثنائي ماركوس راشفورد وأندريه أونانا.
وأوضح التقرير أن راشفورد، رغم قضائه الموسم الماضي معارًا إلى برشلونة وعدم مشاركته في إعادة مانشستر يونايتد إلى دوري الأبطال، استفاد من بند الزيادة ليقفز راتبه مجددًا إلى أكثر من 300 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، بزيادة سنوية تُقدر بما لا يقل عن 4 ملايين جنيه إسترليني، الأمر الذي جعل مهمة بيعه أكثر صعوبة بسبب ارتفاع راتبه، خاصة بعد أن قرر برشلونة عدم تفعيل خيار شرائه بشكل نهائي.
وأضافت الصحيفة أن أندريه أونانا حصل هو الآخر على الزيادة نفسها، رغم أنه أمضى الموسم الماضي معارًا إلى طرابزون سبور التركي ولم يشارك في مشوار الفريق نحو التأهل لدوري الأبطال. وأشارت إلى أن إعارته الجديدة للنادي التركي أصبحت أقل فائدة من الناحية المالية بالنسبة ليونايتد بسبب ارتفاع راتبه، كما سيظل مرتبطًا بعقد مع النادي حتى صيف العام المقبل، ما يعني استمرار الأزمة.
وأكدت "تيليجراف" أن إدارة مانشستر يونايتد عدلت هذه السياسة بعد صيف 2023، حيث أصبح الحصول على زيادة الراتب مرتبطًا بمشاركة اللاعب في ما لا يقل عن 60% من دقائق الفريق خلال الموسم، بدلًا من منحها تلقائيًا للجميع.
وضرب التقرير مثالًا بالمهاجم الهولندي جوشوا زيركزي، الذي لم يحقق نسبة المشاركة المطلوبة، وبالتالي لم يحصل على زيادة في راتبه، وهو ما يجعل بيعه أسهل إذا قرر النادي الاستغناء عنه، نظرًا لانخفاض العبء المالي على أي نادٍ يرغب في التعاقد معه.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن لاعب الوسط مانويل أوجارتي كان سيخضع للمعايير نفسها، إلا أن إصابته القوية في الركبة خلال مشاركته مع منتخب أوروجواي في كأس العالم جعلت الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يتحمل نحو 80% من راتبه طوال فترة غيابه، ضمن برنامج حماية الأندية.
وترى إدارة مانشستر يونايتد أن النظام الجديد أكثر عدالة، إذ يربط المكافآت بالأداء والمشاركة الفعلية، ويوفر ملايين الجنيهات سنويًا، كما يمنح النادي مرونة أكبر في سوق الانتقالات، بعد أن تسببت العقود القديمة في تعقيد عمليات بيع عدد من اللاعبين خلال السنوات الماضية بسبب ارتفاع رواتبهم بصورة كبيرة.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن آثار العقود القديمة لا تقتصر على راشفورد وأونانا فقط، بل تشمل أيضًا ماسون ماونت، الذي استفاد من نظام الزيادات السابق رغم مشاركته في نحو 30% فقط من دقائق الفريق خلال الموسم الماضي، في وقت يأمل فيه الجهاز الفني بقيادة مايكل كاريك أن يستعيد اللاعب أفضل مستوياته خلال الموسم الجديد.











