المباريات

جميع المباريات

مصر والسعودية.. ماذا يريد كبار العرب من قمة "فيفا داي" ؟

صورة من مباراة مصر والسعودية

صورة من مباراة مصر والسعودية

تفرض مواجهة منتخب السعودية ومصر في التوقف الدولي نفسها كواحدة من أبرز القمم العربية، لكن هذه المرة تحمل المباراة الودية أبعادًا أبعد من مجرد اختبار عابر، خاصة في ظل التحضير المبكر لكأس العالم.

موضوعات متعلقة

المواجهة تبدو كأنها بروفة حقيقية، ليس فقط للنتيجة، بل لما يدور خلف الكواليس من أفكار وتجارب فنية لكل جهاز فني.

تاريخ المواجهات

تحمل المواجهة الودية المرتقبة بين منتخب مصر ومنتخب السعودية الرقم 9 في تاريخ لقاءاتهما، بعدما سبق أن التقيا في 8 مباريات سابقة. وكانت آخر مواجهة بينهما في كأس العالم 2018، وانتهت بفوز المنتخب السعودي بنتيجة 2-1 ضمن منافسات دور المجموعات.

وبشكل عام، تميل الكفة تاريخيًا لصالح المنتخب المصري، الذي حقق 5 انتصارات مقابل فوزين للسعودية، فيما حضر التعادل في مباراة واحدة فقط.

ويبقى الفوز الأكبر في تاريخ هذه المواجهات من نصيب “الفراعنة”، عندما فازوا على السعودية بنتيجة 13-0، في أول لقاء جمع الطرفين يوم 3 سبتمبر 1961، ضمن منافسات دورة الألعاب العربية الثانية في المغرب.

ورغم هذه الأفضلية التاريخية، فإن المنتخب المصري لم يتمكن من تحقيق أي انتصار على السعودية في البطولات الرسمية، إذ خسر مواجهتين، الأولى في كأس القارات 1999، والثانية في مونديال 2018.

السعودية واستقرار رينارد ومصر لطي صفحة إفريقيا

يدخل منتخب السعودية اللقاء بحالة أكثر استقرارًا، بعد أن نجح في حسم التأهل إلى كأس العالم 2026، في إنجاز يُحسب للجهاز الفني بقيادة هيرفي رينارد.

هذه الفترة تمثل الولاية الثانية لرينارد مع “الأخضر”، والتي شهدت عودة الانضباط التكتيكي والروح القتالية التي تميز بها المنتخب تحت قيادته سابقًا.

وأكد رينارد أن الهدف من هذه الوديات هو تحضير الفريق بأفضل شكل ممكن للمونديال، من خلال رفع الجاهزية الفنية والبدنية، وتجربة أكبر عدد من اللاعبين لضمان عمق القائمة.

بينما يدخل منتخب مصر هذه المواجهة بعد فترة صعبة، أعقبت المشاركة الأخيرة في كأس الأمم الإفريقية، والتي شهدت إخفاقًا بعدم الوصول إلى النهائي، وهو ما أثار انتقادات كبيرة للجهاز الفني واللاعبين.

لكن المعسكر الحالي يحمل هدفًا واضحًا وهو غلق هذه الصفحة تمامًا، وإعادة توجيه التركيز نحو الهدف الأكبر، وهو التأهل والاستعداد لـ كأس العالم 2026.

الجهاز الفني يسعى لاستغلال المباراة في إعادة بناء الثقة، وتجربة عناصر جديدة قد تكون جزءًا من مشروع المونديال، خاصة مع ضغط الجماهير لظهور شكل أكثر إقناعًا بعد الإخفاق القاري.

ماذا يريد كل منتخب من المباراة؟

المباراة بالنسبة للطرفين لا تُلعب فقط من أجل المتعة أو النتيجة، بل تمثل مساحة مهمة لتحقيق عدة أهداف فنية واضحة قبل الدخول في مراحل أكثر حساسية.

في مقدمة هذه الأهداف يأتي سعي كلا المنتخبين لتجربة عناصر جديدة، حيث يملك كل طرف مجموعة من الوجوه الشابة التي تحتاج للاحتكاك الدولي.

حيث نرى في السعودية استدعاء رينارد للمهاجم الشاب المتألق خالد الغنام لاعب الاتفاق والذي أشاد به الفرنسي كثيرًا والمدافع زكريا هوساوي بجانب ريان حامد لاعب الأهلي.

وفي مصر يتواجد هيثم حسن لاعب ريال أوفييدو الإسباني لأول مرة مع الفراعنة لتعويض غياب محمد صلاح بسبب الإصابة.

كما تمثل المواجهة فرصة مهمة لاختبار خطط تكتيكية بديلة، خاصة في ظل اختلاف المدارس بين الكرة الإفريقية والآسيوية، المدربون سيسعون لاستكشاف حلول جديدة، سواء على مستوى التمركز أو التحولات أو أساليب الضغط، بما يمنح الفريق مرونة أكبر في التعامل مع سيناريوهات المباريات المختلفة.

كيف سيلعب الطرفان في غياب سالم وصلاح؟

ويعد غياب سالم الدوسري عن منتخب السعودية ومحمد صلاح عن منتخب مصر هو الأبرز في هذه المواجهة لأن الثنائي يمثل قلب وقوة كل منتخب.

كلاهما ليس فقط أبرز الأسماء في الفريق، بل أيضًا القادة الذين يفرضون إيقاع اللعب ويصنعون الفارق في المباريات الحاسمة.

المدربان، هيرفي رينارد في السعودية وحسام حسن في مصر، اعتادا على الاعتماد على تألق الثنائي في قيادة الهجوم وخلق الفرص لذلك، غيابهما يعني اضطرار كل فريق لإعادة رسم طريقة اللعب وتوزيع المسؤوليات على بقية اللاعبين.

بالنسبة للسعودية، ستكون المهمة أمام رينارد تجربة مهمة لإشراك وجوه جديدة، ومنح لاعبين شباب فرصة لتحمل الضغط وقيادة الهجمات، وهو ما سيساعده على تقييم عمق الفريق استعدادًا للمونديال.

أما في مصر، فإن غياب صلاح يمثل فرصة ذهبية للاعبين مثل هيثم حسن لإثبات أنفسهم، خاصة في الجناح الأيمن الذي اعتاد عليه صلاح، ستكون المباراة اختبارًا لقدرة هيثم على تحمل المسؤولية، وصناعة الفارق بنفس أسلوب صلاح، مع تطوير التناغم الجماعي للفريق في غيابه.

مشاركة

عاجل
مصر والسعودية.. ماذا يريد كبار العرب من قمة "فيفا داي" ؟ | الميدان