وكان الأخضر قد استهل مشواره بالتعادل مع أوروجواي بهدف لكل فريق، في مباراة قدّم فيها رفاق سالم الدوسري شوطًا أول مميزًا، قبل أن يتراجع الأداء في الشوط الثاني، وهو ما يفرض على المدرب دونيس إعادة تقييم طريقة إدارة المباريات، خصوصًا قبل مواجهة إسبانيا التي تعتمد على ضغط عالٍ واستحواذ مستمر.
تراجع الاستحواذ وفقدان السيطرة في الشوط الثاني
في الشوط الأول، ظهر المنتخب السعودي بصورة متوازنة رغم تفوق أوروغواي في الاستحواذ بنسبة 58.6%، حيث نجح “الأخضر” في الحد من الخطورة عبر تنظيم دفاعي جيد ومحاولات ضغط على حامل الكرة.
لكن الصورة تغيرت في الشوط الثاني، بعدما تراجع الاستحواذ إلى 24.6% فقط، مقابل سيطرة شبه كاملة من المنتخب الأوروجوياني.
هذا التراجع لم يكن رقميًا فقط، بل انعكس مباشرة على أرض الملعب، مع زيادة واضحة في فقدان الكرة داخل الثلث الدفاعي (24 مرة)، ما منح أوروجواي فرصة بناء هجمات متتالية وضغطًا مستمرًا على الخط الخلفي.
كيف يعالج دونيس هذه المشكلة أمام إسبانيا؟
الحل لا يتعلق بالدفاع العميق فقط، بل بتحسين جودة الخروج بالكرة تحت الضغط، وتجنب التشتيت السريع، مع الحفاظ على تمركز أعلى قليلًا يمنع الخصم من فرض سيطرته المطلقة لفترات طويلة.
من أبرز المشكلات التي ظهرت في الشوط الثاني التراجع الكبير في الجانب الهجومي، حيث اختفت تقريبًا أي محاولات مراوغة ناجحة، مع انخفاض واضح في الوصول إلى مناطق الخطورة.
كما ظهر عزل واضح لسالم الدوسري وفراس البريكان عن المنظومة الهجومية، نتيجة التراجع الجماعي للفريق واعتماده شبه الكامل على الدفاع، ما جعل المنتخب السعودي بلا حلول هجومية حقيقية تحت الضغط.
المطلوب قبل مواجهة إسبانيا
يحتاج دونيس إلى ربط الخطوط الثلاثة بشكل أفضل، ومنع فصل الهجوم عن الوسط، مع الحفاظ على وجود دائم لعناصر قادرة على التحول السريع، بدل الاعتماد الكامل على الدفاع، لأن إسبانيا لن تمنح هذا النوع من المساحات بسهولة.














