بطولة هي الأقوى من حيث الزخم والمشاركين والمتابعين، والأعلى إثارةً لارتباطها بالعديد من الأزمات والمشكلات التي صاحبت توافد البعثات إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وانتهت بتراشق إعلامي بين رجلين، بلاتر وإنفانتينو، اللذين حكما الفيفا على مدار أكثر من ربع قرن.
المونديال الأغرب
مونديال يمكنك وصفه أيضًا بالأكثر غرابة، فلأول مرة في التاريخ سيكون محبو الساحرة المستديرة على موعد مع ثلاثة حفلات افتتاح للبطولة الأهم والأكثر تنافسية في العالم.
النسخة الأولى ستكون الليلة، وقبل 90 دقيقة من انطلاق مباراة الافتتاح التي ستجمع المكسيك صاحبة الأرض وجنوب أفريقيا، ستطل النجمة الكولومبية شاكيرا مع المطرب النيجيري بيرنا بوي لتقديم الأغنية الرسمية لكأس العالم "داي داي"، التي يترقب العالم ظهورها للمرة الأولى.
إبداع شاكيرا
وينتظر المليارات حول العالم واحدة من روائع شاكيرا، التي اعتادت تقديم حفلات افتتاح لا تُنسى، وخاصةً تلك التي أبدعت فيها عام 2010 حين ترسخت أغنيتها الشهيرة "واكا واكا" في عقول محبي اللعبة، وظلت عالقة بالأذهان حتى يومنا هذا، وكذلك رائعتها في افتتاح مونديال 2014 "لا لا لا"، التي لاقت تفاعلًا ضخمًا من الشعب البرازيلي.
وتأمل المكسيك، التي لجأت حكومتها إلى قرار تجميد الحركة في الشوارع لتسهيل تنقل الجماهير عبر إجراءات مهمة وحيوية، مثل تعطيل الدراسة والعمل الحكومي، في تقديم يوم يعبر عن الثقافة اللاتينية، ويرسم لوحة تمزج بين عظمة شعوب تلك المنطقة. ولأجل ذلك، فإن الحضور الفني اللاتيني لن يقتصر على شاكيرا فحسب، بل سيجمع نخبة من فناني القارة، على رأسهم أليخاندرو فرنانديز، وجي بالفين، وداني أوشن، وبيليندا، وليلا داونز، وفرقتا مانا ولوس أنجليس أزوليس، كما ستشارك النجمة الجنوب أفريقية الشهيرة تايلا.
كندا.. بوبليه هنا
وتنتقل الاحتفالات في اليوم الثاني، الجمعة، إلى كندا، لنكون على موعد مع شكل مختلف وعرض جديد يرسم البهجة، حين تستقبل كندا نخبة من كبار الفنانين، وفي مقدمتهم أليسيا كارا، ومايكل بوبليه، وجيسي ريز، ونورا فتحي، وآلانيس موريسيت، ثم تبدأ مشوارها في البطولة عبر مواجهة منتخب البوسنة والهرسك، الذي حقق إحدى أكبر المفاجآت بإقصاء المنتخب الإيطالي عن المونديال وحجز مقعده على حسابه
أمريكا.. ختام كبير
وفي اليوم الثالث للمونديال، تبدأ الولايات المتحدة الأمريكية مشوارها بمواجهة باراغواي، وقبلها سيكون هناك احتفال أكثر ضخامة من سابقيه، مع الاعتماد على تقديم عرض تكنولوجي استثنائي، يتناسب مع القدرات الأمريكية العملاقة.
أما على صعيد الحضور الفني، فستعتمد الولايات المتحدة على مجموعة من أبرز الفنانين العالميين، وفي مقدمتهم ليسا، وكاتي بيري، وتايلا، وريما، وفيوتشر، وأنيتا.
ثلاث ليالٍ، وثلاثة عروض، وثلاثة بلدان مختلفة، وأمام كوكبة من الفنانين العالميين، مع الاستعانة بأحدث الأفكار والاستعراضات. هكذا سيعيش العالم هدنةً تقرها كرة القدم، وتفصل مليارات البشر عن الأزمات والحروب المتلاحقة التي سيطرت على العناوين والشاشات، وحاصرت العقول والأعين أينما اتجهت. فهل آن للعالم أن يرقص، ولو قليلًا؟








