زيكو لم يكن الوحيد في صفوف الفراعنة الذي رأى الفوز موجَّهًا، فأطراف عديدة في منتخب مصر تحدثت بلغة أكثر حدةً واتهامًا، وسبقته أطراف أخرى في المونديال تؤيد هذا الطرح، وتؤكد أننا أمام المونديال الأكثر جدلًا من ناحية القرارات التحكيمية والإدارية غير المسبوقة.
تليفون ترامب
أول عجائب هذا المونديال، التي تجعل قراراته مريبة، كان ما أفصح عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حين أعلن للعالم كله أن فيفا استجاب لطلبه برفع الإيقاف عن مهاجم منتخب أمريكا فولارين بالوجون، قبل مواجهة بلجيكا.
قبل المباراة التي فازت بها بلجيكا برباعية تاريخية على أرض أمريكا، كان من المفترض أن يغيب بالوجون بعد تعرضه للطرد في المباراة التي سبقتها أمام الإكوادور بدور الـ16.
بينما كان لـ"فيفا" رأي آخر، حين أصدر بيانه الصادم برفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي، استنادًا إلى المادة 27 من لائحة الانضباط التابعة للفيفا، وقال في بيان رسمي إنها تمنح اللجنة التأديبية سلطة تعليق تنفيذ العقوبة كليًا أو جزئيًا، وإخضاع اللاعب لفترة اختبار تمتد من سنة إلى أربع سنوات، بدلًا من تنفيذ الإيقاف بشكل فوري. وأكد فيفا أن البطاقة الحمراء لم تُلغَ، وإنما جرى تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة.
ورأى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" أنها سقطة تاريخية، وأنه قرار غير مسبوق يهدد مبدأ تطبيق اللوائح بالتساوي على جميع المنتخبات.
ورأى المعارضون للقرار أنه يتعارض تعارضًا فجًا مع المادة 66.4 من لائحة الانضباط، إضافة إلى المادة 10.5 من لائحة كأس العالم 2026، اللتين تنصان على أن الطرد المباشر يترتب عليه إيقاف تلقائي في المباراة التالية.
شارك بالوجون رغمًا عن الجميع، لكن النتيجة جاءت قاسية بفوز بلجيكا برباعية، التي احتفل لاعبوها على طريقة رقصة ترامب الشهيرة، فيما نشرت صفحة الاتحاد البلجيكي، ساخرةً من الرئيس الأمريكي: "بمن ستتصل الآن؟".
ذبذبات رونالدو
"لو كانت هذه القرارات في اتجاه آخر، لرأينا قرارات مغايرة من الحكم، لقد تعرضنا للظلم"، بهذه الكلمات ودع لوكا مودريتش كأس العالم، معتبرًا أن الحكم لعب دورًا محوريًا في صعود البرتغال على حساب كرواتيا.
قراران مثيران شهدتهما المباراة؛ ركلة جزاء للبرتغال تم احتسابها، وهدف أُلغي لكرواتيا، فماذا قال عنهما مودريتش؟
فيما يتعلق بضربة الجزاء، قال: "لو كان الموقف في الجهة الأخرى، لما تدخل الـVAR بنسبة 200%". أما عن الهدف الملغي لكرواتيا فقال: "الحكم أبلغ اللاعبين بأن الكرة لمست رأس إيغور ماتانوفيتش، شاهدنا الإعادة، ولا يوجد دليل على أنه لمس الكرة، وإذا لم يلمسها فلا يوجد تسلل".
ورد فيفا على مودريتش بأن سبب إلغاء الهدف هو لمس زميله للكرة، بحسب ما كشفته الذبذبات التي تم الاستعانة بها للمرة الأولى، لتصبح واقعة الذبذبات واحدة من الوقائع المثيرة التي ستبقى محل جدل.
عرف العالم مودريتش متزنًا وحكيمًا، لا يتهم التحكيم، ولا يتحدث عن المنافس، لكنه في هذه المرة تحدث بلغة حادة وثورية، وكال اتهامات لن تُنسى، جعلت "فيفا" في مهب الريح وأمام اتهامات مستمرة.
يريدون ميسي تسويقيًا
أما الحالة الثالثة، فكانت في مباراة مصر والأرجنتين.
كانت الكرة بحوزة محمد صلاح، فتقدم ثم وقع احتكاك مع المدافع الأرجنتيني، الذي اصطدمت قدمه بـ"مو" فسقط أرضًا.
لم يحتسب الحكم ركلة جزاء، وارتدت الكرة لتستقبل مصر هدفًا أطاح بها.
الغريب أن التحامًا مماثلًا في مناطق الدفاع المصري تسبب في احتساب خطأ على المدافع المصري، وأُلغي بسببه هدف سجله الفراعنة من هجمة مرتدة.
تلك الحالات دفعت حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ليصارح العالم كله بعد المباراة بلا حسابات: "لا عدالة مع فيفا".
وأضاف: "عايزين ميسي يكمل.. عايزين البطولة تسويقية.. وده كان على حسابنا".
بينما قال لاعبا الفريق، إمام عاشور ومصطفى زيكو، إن الفوز كان موجَّهًا، وإن الظلم كان كبيرًا على عاتق المصريين، ولولا التوجيه خارج الملعب لكانت مصر مكان الأرجنتين في الدور المقبل.










