المباريات

جميع المباريات

برشلونة أم مدريد.. لماذا تسيطر الحيرة على رودري؟

برشلونة أم مدريد.. لماذا تسيطر الحيرة على رودري؟

برشلونة أم مدريد.. لماذا تسيطر الحيرة على رودري؟

صباحًا في ريال مدريد، ومساءً في برشلونة، هكذا أصبحت حالة النجم الإسباني رودري، لاعب نادي مانشستر سيتي، الذي يحيط الغموض والتيه بمستقبله.

موضوعات متعلقة

في بداية الأمر، وعندما قرر وأبلغ إدارة ناديه في إنجلترا برغبته في الرحيل وخوض تجربة جديدة، كان ريال مدريد هو الوجهة الأوضح والأكثر قربًا من عقل رودري، بحسب ما ذكرته عديد التقارير الإسبانية والإنجليزية.

وبعد كأس العالم، ارتفعت فرص انضمامه إلى الميرنجي، ومع رأس كل ساعة جديدة تتزايد المعلومات حول العروض المقدمة والأرقام.

ومع تأخر إتمام الصفقة، برزت بعض الأسباب المعلنة، مثل تركيز الريال على إغلاق صفقة ديوماندي أولًا، أو ارتفاع سقف مطالب السيتي مقابل بيع ما تبقى من عقد اللاعب.

لكن بقيت بعض الأسباب خفية، وبدت ملامحها في الظهور إلى العلن بإعلان دخول برشلونة منافسًا على الصفقة، لتسيطر حقيقة واضحة يمكنك استنتاجها، وهي حيرة اللاعب في الاختيار بين العرضين؛ ففي مدريد مغريات وأحلام، وعند برشلونة نموذج وأسلوب يمثلانه، ومن هنا يبقى عقل النجم الإسباني تائهًا، حائرًا، باحثًا عن الخطوة الأمثل، فكيف يجدها؟.

كبرياء الملكي ونجوم العالم.. لماذا يفضل الريال؟

في مدريد، هناك مجموعة من الأسباب تجعل رودري متحمسًا للغاية، على رأسها اللعب للنادي الأفضل في العالم، والذي يظل حلمًا لكل لاعبي العالم والإسبان تحديدًا.

ثم تبرز فكرة الاستقرار المالي الذي يتمتع به الريال وقدرته على تلبية المطالب المالية لمانشستر سيتي من جهة، ودفع راتب أعلى من جهة أخرى، خاصة حينما يتعلق الأمر ببرشلونة الذي يجد صعوبات مالية كبيرة فيما يتعلق بسعر الصفقة وسقف الرواتب.

كما أن مدريد، مع جذب جوزيه مورينيو وفي وجود أفضل لاعب بالعالم كيليان مبابي، لن يفرط في حصد البطولات، وسيواصل دعم الفريق بنواقصه، مثلما فعل هذا الصيف بضم كوكريلا ودومفريس وبرناردو سيلفا وديوماندي، وهو ما يعكس رغبة إلى جانب قدرة على الصعود ثانية إلى البطولات واستعادة المكانة الطبيعية للنادي.

وجود مبابي على رأس أي مشروع هو مؤشر على أن المستقبل هنا، وأن هذا الفريق لن يتخلى عن الوصول إلى الألقاب بشتى الطرق، وهو ما سيسهم في تطور المنظومة دائمًا.

غير أن البعد العاطفي يميل لهذه الكفة، فالشاب الذي نشأ ولعب في أتلتيكو مدريد يعرف دائمًا قيمة النادي الملكي ومكانته، وهو ما يجعله رغبة أولى عند أي لاعب مر بهذه النشأة.

وفي مركزه، لن يجد أي مزاحمة، بل ويبقى رودري هو القطعة الناقصة في تشكيل ريال مدريد، ودخوله سيمثل تطورًا كبيرًا في أسلوب الفريق، وسيُبنى عليه كل شيء، مما يرفع أسهمه.

الأسلوب المثالي.. لماذا برشلونة؟

مقابل مغريات ريال مدريد، هناك عوامل أخرى قد تدفع رودري إلى التفكير في تغيير وجهته إلى برشلونة.

أكثر ما يدفع رودري إلى التفكير في اتخاذ هذه الخطوة هو تناسب أسلوب لعب برشلونة مع أسلوب رودري.

تقوم طريقة لعب برشلونة على الاستحواذ والتحكم الكامل في اللعب، ولاعب الارتكاز هو المسؤول عن كل شيء، في التوجيه والتحكم وإدارة المنظومة، وهي طريقة تناسب قدرات رودري، ويلعب بها مع منتخب إسبانيا ومانشستر سيتي.

بخلاف الحال في ريال مدريد، الفريق الذي يتميز بتنوع أكبر ويتبع أساليب مختلفة ترحب بالتحولات، واقتسام الحيازة والتحكم.

كما أن برشلونة يضم اللاعبين الذين يساعدون رودري على أسلوبه، مثل جافي وبيدري وأولمو ولامين يامال، فحالة التناغم معهم ستكون سهلة للغاية، بل وستساعده على إظهار قدراته بشكل أكبر.

كما أن العلاقة الشخصية التي تجمع ثمانية لاعبين ببرشلونة مع رودري في منتخب إسبانيا، تبقى مؤشرًا هامًا على مدى ارتياحه للتواجد داخل منظومة يعرف غالبية أعضاءها، ويجيد التعامل معهم.

سيكون رودري أمام نموذج مشابه تمامًا للطريقة والأسلوب والحالة التي يعيشها مع منتخب إسبانيا، وسيتمتع بتناغم داخل منظومة برشلونة التي تضم نفس العناصر وتحكمها نفس الفلسفة.

ورغم أن برشلونة لا يحظى بنفس الاستقرار المالي لريال مدريد، لكنه يتمتع باستقرار فني أكبر، وسيمثل دخوله دفعة قوية للفريق، ورغم وجود منافسة مع دي يونج، فإن الأمر محسوم لأفضل لاعب بكأس العالم الأخيرة، غير أن برشلونة جاهز لبيع دي يونج كما ذكرت تقارير عدة في الأسابيع الأخيرة.

بات رودري أمام هذه المعطيات أمام خيارين؛ أولهما يمثل حلم الطفولة وعظمة النادي الأفضل في العالم، وثانيهما المدرسة التي تعبر عن أفكاره وقدراته وفلسفة لعبه التي اكتسبها على مدار سنوات من بيب جوارديولا، ابن المدرسة الكتالونية.

إذا استفسر رودري من بيب، الذي يثق فيه كثيرًا وقال عنه: "اسمعوا له، فهو يعرف أكثر من الجميع"، فقطعًا سيقول له: في كامب نو، الأمور تلائمك أكثر من أي مكان آخر.

مشاركة

عاجل